أخبار

مصر تؤكد التزامها بدعم مبادرة حوض النيل خلال الاجتماع الثالث والثلاثين لوزراء المياه بدول حوض النيل

كتب: إسلام فرحان

شارك الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، في الاجتماع الثالث والثلاثين للمجلس الوزاري لوزراء المياه بدول حوض النيل، الذي انعقد بمدينة بوجمبورا، عاصمة بوروندي، مؤكدًا التزام مصر الراسخ بالتعاون مع دول الحوض لتحقيق رؤيتها المشتركة تحت شعار “نهر واحد، شعب واحد، رؤية واحدة”.

وتقدم وزير الموارد المائية والري بالشكر لبوروندي على حفاوة الاستقبال، كما هنأ السيدة كاليني مباريشيمانا على توليها رئاسة مجلس وزراء مياه حوض النيل Nile-COM، معربًا عن الثقة في استمرار المبادرة في تحقيق المزيد من النجاحات، مؤكداً تقدير مصر العميق لأوغندا على جهودها المخلصة خلال فترة توليها مهام رئاسة المبادرة.

وأكد سويلم أن مبادرة حوض النيل، التي تجاوزت مسيرتها خمسة وعشرين عامًا، تعد المنصة الوحيدة الشاملة القادرة على توحيد دول الحوض بروح من التعاون والثقة المتبادلة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على مبادئها التأسيسية القائمة على الشمولية والتوافق والمنفعة المشتركة.

وأشار إلى ترحيب مصر بالقرار الحكيم الصادر عن المجلس الوزاري في نوفمبر 2024 بإطلاق العملية التشاورية لمناقشة شواغل الدول الأربع غير المنضمة، غير المصادقة على الاتفاقية الإطارية، مؤكدًا أن هذه المشاورات تمثل فرصة حقيقية لاستعادة الشمولية وبناء الثقة بين دول الحوض، بما يسمح لمصر باستئناف عضويتها الكاملة بروح من التعاون.

وشدد وزير الموارد المائية والري على أهمية دور شركاء التنمية والجهات الدولية ممن يملكون خبرة واسعة في إدارة المياه العابرة للحدود على دعم هذه العملية المحورية فنيًا وماليًا، وفي الوقت ذاته الامتناع عن دعم أي إجراءات قد تسهم في تعميق الانقسامات بين دول حوض النيل، ان إتباع هذا النهج الإيجابي من شأنه ان يمهد الطريق نحو مستقبل مشترك يعزّز وحدة وتماسك دول حوض النيل.

وأوضح سويلم أنه على الرغم من أن الأغلبية العظمى من دول حوض النيل اختارت مسار وطريق الحوار، إلا أنه من المؤسف أن يقوم طرفاً بعينه بترويج الخطاب العدائي وإصدار بيانات تحريضية بهدف واضح لتقويض وحدة وتعاون دول حوض النيل، مؤكداً استمرار مصر في ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والمسؤولية، من خلال الامتناع عن الرد على هذه التصريحات داخل هذا المحفل، لتجنب جر مبادرة حوض النيل إلى مثل هذه الاستفزازات غير المبرّرة.

وأكد سويلم أن التحديات المائية التي تواجه دول الحوض لا يمكن معالجتها عبر الإجراءات الأحادية، بل من خلال التعاون المستدام وإدارة الموارد المائية المشتركة وفق مبادئ القانون الدولي، لا سيما مبدأ “عدم الإضرار”.

كما استعرض وزير الموارد المائية والري نجاحات التعاون في إطار برنامج إدارة مشروعات حوض النيل الجنوبي الهضبة الاستوائية، واعتماد 36 مشروعًا ضمن برنامج الاستثمار في حوض النيل بعد استكمال الدراسات البيئية وتحقيق التوافق مع دول المصب، مؤكدًا دعم مصر للتنمية المستدامة في جميع دول الحوض دون إلحاق ضرر بها.

وأكد وزير الموارد المائية والري أن مصر ليست ضد التطلعات التنموية لأي دولة من دول حوض النيل، بل على العكس، نحن ندعم بشكل فعال التنمية المستدامة التي لا تتسبب فى ضرر، وتتطلع مصر إلى تكرار نموذج النجاح الخاص بحوض النيل الجنوبي (الهضبة الاستوائية) في حوض النيل الشرقي (الهضبة الاثيوبية)، من خلال الحفاظ على الشفافية واجراء الدراسات الدقيقة لتقييم الآثار وفقا للقانون الدولي.

وبين سويلم أن مصر دعمت العديد من المشروعات في مختلف دول حوض النيل، وكان آخرها موافقتنا الرسمية على مشروعين في كل من أوغندا وتنزانيا، بما يعكس نهجنا البناء في تطبيق مبدأ الإخطار المسبق والتشاور وفقاُ للقانون الدولي، كما تحرص مصر، خلال رئاستها لمرفق المياه الإفريقي للفترة ٢٠٢٥ ، ٢٠٢٧، على العمل مع دول الحوض على تسريع تنفيذ مشروعات امدادات المياه والصرف الصحي السبعة المدرجة ضمن برنامج الاستثمار لدول حوض النيل، مع العمل على تعبئه وحشد التمويل اللازم لتلك المشروعات بالتعاون مع مرفق المياه الإفريقي وشركاء التنمية الدوليين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com