اقتصاد

مصر تدرس سيناريوهات زيادة أسعار الغاز الطبيعي للقطاع الصناعي

يعتمد القرار على عودة المصانع إلى كافة احتياجاتها

تدرس الحكومة المصرية ممثلة في وزارة البترول، بالتنسيق مع وزارتي الصناعة والزراعة، سيناريوهات زيادة أسعار الغاز الطبيعي للقطاع الصناعي بمختلف فئاته الإنتاجية، بحسب تصريحات لمصادر حكومية في الدولة .

وأوضحت المصادر أن أسعار بيع الغاز الطبيعي المورد لصناعة الصلب تبلغ حاليا 5.75 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وتدرس الحكومة إمكانية زيادتها إلى مستويات تتراوح بين 7 و7.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وأضافوا أن زيادة أسعار الغاز للأسمدة لا تزال قيد الدراسة، خاصة وأن بعض المصانع تحصل على الغاز من خلال معادلة سعرية موحدة، مثل أبو قير والإسكندرية وحلوان للأسمدة، بينما تعمل مصانع أخرى بعقود، مثل موبكو والمصرية للأسمدة، والتي تعمل بمعادلة سعرية مدرجة في عقود توريد الغاز الثابتة.

وبحسب القرار المنشور في الجريدة الرسمية المصرية في سبتمبر 2022، فإن سعر الغاز الطبيعي بالدولار الأمريكي لكل مليون وحدة حرارية بريطانية = (سعر بيع طن اليوريا المورد لوزارة الزراعة بعد خصم الضرائب × نسبة التوريد التي تحددها وزارة الزراعة ÷ 60) + (سعر بيع طن اليوريا المصدر وفقًا لمتوسط سعر النشرات العالمية فوب مصر خلال الشهر السابق للشهر المحاسبي) × (1- نسبة التوريد التي تحددها وزارة الزراعة) ÷ 60.

وفي جميع الأحوال، لا يقل الحد الأدنى لسعر البيع عن 4.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية لمصانع النيتروجين، بينما تحصل مصانع الأسمدة غير النيتروجينية على 5.75 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وقالت المصادر إن صدور القرار النهائي بشأن الأسعار يتوقف إلى حد كبير على قدرة الدولة على توفير كافة احتياجات المصانع من الغاز الطبيعي، والتي تبلغ في المتوسط حاليًا 70%.

وتدرس الحكومة سيناريوهات زيادة أسعار الغاز للمصانع مع السعي للسيطرة على التضخم والحفاظ على مساره النزولي، خاصة مع ارتفاع أسعار هذه المنتجات حاليًا في السوق الحرة إلى مستويات أعلى من المستويات العالمية خلال الفترة الأخيرة، بحسب مصادر.

حيث ارتفع التضخم في أغسطس ، بعد 5 أشهر من التباطؤ، بنحو 0.5 نقطة مئوية إلى 26.2% بعد هبوطه في يوليو إلى أدنى مستوى له منذ ديسمبر2022، مسجلًا 25.7%، وفقًا لبيانات رسمية صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وفي الوقت نفسه، لم تسجل مصانع حديد التسليح أي انخفاض في الأسعار منذ بداية أبريل، ويصل سعر الطن حاليًا إلى 40 ألف جنيه في المتوسط، بينما سجلت أسعار الخام العالمية أدنى مستوى لها منذ 2022، لأقل من 90 دولارًا للطن من خام الحديد.

كما سجلت أسعار سماد اليوريا مستويات تاريخية هذا العام، متجاوزة 23 ألف جنيه للطن حاليًا، ووصلت إلى هذا المستوى في يونيو بعد توقف المصانع عن الإنتاج بسبب نقص الغاز وقتها.

توقعات المصانع

صرحت مصادر من داخل مصانع الحديد في مصر إن زيادة الأسعار سترفع بالتأكيد تكاليف التشغيل للصناعة، حيث يحتاج طن الحديد إلى 13 مليون وحدة حرارية بريطانية خلال دورة الإنتاج بأكملها، يستهلك 85% منها في مرحلة الاختزال فقط، والتي تستخدمها مصانع الدورة المتكاملة التي تمثل نحو 80% من الطاقات الإنتاجية في السوق سنويا.

وأوضحت المصادر أن زيادة سعر الغاز الطبيعي إلى 7.5 دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية يعني أن تكلفة طن حديد التسليح سترتفع بنحو 26 دولارا إضافية، وستنعكس بالتأكيد على الأسعار النهائية.

وقالت مصادر في قطاع الأسمدة ، إن زيادة سعر الغاز يجب أن يصاحبها زيادة مناسبة في أسعار الأسمدة المدعومة، والتي تصل حاليا إلى 4500 جنيه للطن، والتي تطالب المصانع بزيادتها منذ تحرير سعر الصرف في مارس.

وأوضح مصدر بشركة حلوان للأسمدة، أن زيادة أسعار الغاز ستؤثر على تكاليف الإنتاج بشكل خاص، لكن التأثير الأكبر سيكون على مصانع القطاع العام التي تدفع ثمن الغاز بالجنيه بسعر صرف الدولار، على عكس المصانع الخاصة التي تدفع ثمن الغاز مباشرة بالدولار.

وتؤثر زيادة أسعار الغاز بشكل مباشر على مصانع الأسمدة، حيث يمثل الغاز مادة خام رئيسية بنسبة 65% من إجمالي التكاليف، حيث يحتاج طن الأسمدة النيتروجينية إلى 28 مليون وحدة حرارية في مراحل الإنتاج المختلفة.

وأضاف المصدر: “نحن على علم بدراسات سيناريوهات زيادة الأسعار، لكننا لا نعرف متى يمكن تنفيذها، وفي نفس الوقت نطالب بمراعاة التكاليف بشكل عام لتجنب الضغط على الأسواق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى