مصطفى بكري: اعتقال مادورو «قرصنة دولية» وإنذار بسقوط النظام العالمي

في لهجة حاسمة تعكس قلقاً بالغاً من المسار الذي يشهده العالم، أطلق الإعلامي مصطفى بكري تحذيراً صريحاً من تداعيات العملية العسكرية الأمريكية ضد فنزويلا، معتبراً أن ما جرى يمثل تحولاً خطيراً في قواعد العلاقات الدولية، وانتهاكاً فاضحاً لسيادة الدول، ويهدد ما تبقى من النظام العالمي القائم على القانون والشرعية الدولية.
وعبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، كتب بكري تعليقاً شديد اللهجة على العملية العسكرية الأمريكية التي استهدفت فنزويلا، وأسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى الولايات المتحدة، واصفًا ما جرى بأنه «عملية قرصنة مكتملة الأركان واعتداء صارخ على سيادة دولة مستقلة».
العالم يعيش مرحلة خطيرة من «زمن البلطجة السياسية»
وأكد بكري أن العالم يعيش مرحلة خطيرة من «زمن البلطجة السياسية»، في ظل غياب كامل لاحترام القانون الدولي والإنساني، وتجاهل واضح لدور الأمم المتحدة وميثاقها، فضلاً عن ضرب العهود والمواثيق الدولية عرض الحائط، مشدداً على أن ما حدث يمثل جريمة سياسية لا يجوز أن تمر دون حساب.
الصمت الدولي
وحذر الإعلامي من أن الصمت الدولي على هذه الواقعة يفتح الباب أمام منطق «شريعة الغاب»، حيث تتحول القوة إلى أداة وحيدة لإدارة العلاقات بين الدول، بعيداً عن أي ضوابط قانونية أو أخلاقية، معتبراً أن تجاهل هذه الجريمة يهدد ما تبقى من النظام الدولي.
ودعا بكري مجلس الأمن والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهما والتحرك الفوري إزاء ما وصفه بالانتهاك غير المسبوق، مؤكداً أنه في حال استمرار الصمت والتقاعس، «فلتغلق الأبواب، ويتوقف الكلام، ونترحم على الموتى»، في إشارة إلى انهيار كامل لمنظومة العدالة الدولية وفقدان الثقة في المؤسسات الأممية.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتصاعد فيه ردود الفعل السياسية والإعلامية إقليمياً ودولياً، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات خطيرة قد تعيد رسم ملامح الصراع الدولي خارج إطار القانون والشرعية الدولية.



