مقالات

مصطفى فرغلي يكتب: المسمار الأخير في نعش إسرائيل

مع أول خطر يهربون من الأرض ، يتركون كل ما هو مرتفع ويذهبون للاختباء بباطن الأرض مثل الفئران خوفاً من أن تصيبهم صواريخ إيران التي أصبحت تستهدف ما ظنت اسرائيل أنه صعب الوصول إليه ، كما زعمت من قبل بأن خط بارليف الحصن المنيع غير قابل للاختراق وتم تدميره من قبل القوات المصريه باستخدام مضخات مياه.

وقد حملت دولة الاحتلال في الفترة الأخيره في جسدها أعراض زوالها، وجراثيم فنائها، وأمراض خطيرة تعجل بزوالها ، والمتأمل في طريقة ولادة دولة الاحتلال يجد انها جاءت بطريقة غير شرعية وباطلة، وما بنى على باطل فهو باطل، وأن الباطل سيزول ذات يوم، لأنها مارست الظلم بكل أنواعه ضد البشر والشجر والحجر.

فعندما تشاهد زعيم أمريكي أو أوربي يصرخ بأعلي صوته ويصرح لوسائل الإعلام بأن الغرب متضامن مع إسرائيل ، يتهلل الإسرائيلي فرحا بهذه الحماية الوارفة، وتلك الراية السابغة التي تعمل بقوتها الباطشة، وغطرستها المتعجرفة من أجل كيانهم المحتل، وما يدرى المسكين أن زوال إسرائيل من الوجود وعد رباني ، وأمر إلهي ، تكفل به رب العالمين ، فهو حقيقة لا شك فيها، ويقين لا مراء فيه، حقيقه لا يماري فيها الطرفان من اليهود والمسلمين، ولكن غرور الباطل، وسكرة القوة تعمي الأبصار، وتطمس البصائر ، وتجعله ينكب علي وجهه.

كثيراً ما حلمت اسرائيل ببقائها وكثيراً ما تمني غيرهم زوالها ، كثيراً ما تغنت إسرائيل بقيام دولتهم وكثيراً ما هتف غيرهم ضدهم بزوال دولتهم ، كثيراً ما احتفلت اسرائيل بانتصارات وهميه كانت علي جثث الاطفال والنساء اعتبروها نصرا ولكن في الحقيقه يراها غيرهم هدم لدولتهم المزعومة الذين حلموا بوجودها ويتمنون بقائها.

كأنها الجولة الأخيرة ، فمشاهد هروب الإسرائيلين عن طريق البحر الي قبرص ومحاولة اللجوء إلي دول الجوار مصر والأردن ينبيء يزوال اسرائيل من المنطقه وقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس وهوا أمر يراه المؤمنين قريباً.

كأنها الجولة الأخيرة ، فإن زوال إسرائيل من الوجود حقيقة قرانيه ووعد نبوى ، فلا يوجد محتل بقي على احتلاله هذه حقيقة ثابتة لا يستطيع أحد تكذيبها بغض النظر عن عقيدة أصحاب الأرض، فكل احتلال زال هكذا يخبرنا التاريخ وكل الغزاة رحلوا نهاية المطاف وهذا الاحتلال زائل طال الوقت أم قصر ولكن عسى أن يكون قريبا.

كأنها الجولة الأخيرة ، فكان الأرض تتكلم والسماء تنطق ، بعد ما اشتعلت الحرب بين إسرائيل وإيران ، حرباً ليست كغيرها ، حرب بين باطل عري أمام العالم ،وحقيقة كانت تصبر ثم اليوم تضرب.

الجولة الأخيرة ، فإسرائيل الكيان الطارئ الذي قام على الدم والدمار، الذي اعتاد أن يضرب بلا رد، أن يقتل بلا عقاب، ها هو اليوم يتلقى الصفعات من الشرق، من دولة أعدت نفسها لساعة المواجهة.

الجولة الأخيرة ، فالحروب والضربات التي تتلاقها إسرائيل من من كل مكان ، ورؤية مقاومه إذلة الكيان واربكت حساباته وجعلته يركع بالاضافه الي حربها مع إيران باتت تبشر برؤية زوال هذا الكيان وعدا إلهيا لا يبدل ،فلا عجب أن تتنوع ضرباتها، وتتقن أدواتها، وتربك حسابات “تل أبيب” فهذه ليست حرباً تقليدية، بل بدايات زلزال سياسي عسكري ، يعيد رسم خريطة الشرق من جديد،
ويعلن للعالم أن زمن الهيمنة الصهيونية بدأ يلفظ أنفاسه ، فإما أن ينهض الأحرار ويكملوا الطريق ، أو أن يدوسهم التاريخ كما داس من خان قضايا الحق من قبل.

‏كانها الجولة الأخيرة ، ف‏إن زوال “إسرائيل” من الوجود حقيقة قرآنية، ووعد نبوي، لهذا نحن لا نسأل هل ستزول أم لا؟ لأنها زائلة لا محالة وإنما السؤال هو متى؟.

‏في المقابل يعلمنا القرآن الكريم حقيقة ثابتة وهي أن صراع النفوذ يختلف عن صراع العقيدة ، ‏فصراع النفوذ يذر الله الناس لما بين أيديهم من الأسباب وموازين القوى، فمن ملك أقواها غلب ، ‏أما صراع العقيدة، فلا يلزم أبداً أن تتكافأ القوى، ولا أن تتقابل موازين الأسباب ، ف‏كل الطغاة الذين أخذهم الله أخذ عزيز مقتدرٍ إنما أخذهم وهم في قوة جبروتهم ، ف‏حين أهلك الله فرعون لم يهلكه بتغيير موازين القوى، وإنما أهلكه وهو يقول: ” أنا ربكم الأعلى” ، أخذه وهو في أوج قوته، على رأس جيشه المدجج ، ‏وحين أهلك الله النمرود لم يهلكه في لحظة ضعف، وإنما أهلكه وهو في قمة غطرسته، ينادي في الناس: أنا أُحيي وأميت ، ‏وحين أهلك الله قوم عاد لم يهلكها بتغيير الأسباب، وانقلاب الموازين، وإنما أهلكهم وهم يقولون: “من أشدُّ منّا قوَّة” ، ‏وحين أهلك الله ثمود، فإنما أهلكهم وهم ما زالوا يجوبون الصخر بالواد ، ‏وحين شتت الله شمل الأحزاب يوم الخندق، كانت الأرض قد ضاقت على المومنين بما رحبت، وبلغت القلوب الحناجر.

‏حين بدأتِ الحرب على غزة كنت أعتقد أنها جولة من جولات الحرب، ستنتهي كما انتهت كل الجولات التي قبلها، أما الآن فشيئ ما في داخلي يقول إنها الجولة الأخيرة ، وإنها لن تبقى على الشكل الذي هي عليه الآن، ستأتي ريح الأحزاب بإذن الله، ورياح الله لها ألف شكلٍ وهيئة، وما يعلم جنود ربك إلا هو.

الجولة الأخيرة ف‏لا يوجد محتل بقي على احتلاله، هذه حقيقة ثابتة لا يستطيع أحد تكذيبها، بغض النظر عن عقيدة أصحاب الأرض فكل احتلالٍ زال هكذا يخبرنا التاريخ، وكل الغزاة رحلوا نهاية المطاف، وهذا الاحتلال زائل طال الوقت أم قصر، وعسى أن يكون قريباً.

الشيخ القعيد

قالها من قبلنا شيخ مقعد ، جسده عاجز ، لكن بصيرته كانت تمشي أمام التاريخ الشيخ أحمد ياسين بجسد مقعد وعقلٍ سابق لعصر قالها من سنين، “إسرائيل كيان مؤقت، سينتهي بحدود 2027.”

استند الشيخ القعيد إلى القرآن ، إلى التاريخ ، إلى سنن الله في الأرض ، ورأى أن كل جيل عمره 40 عاماً ، فالجيل الأول عايش النكبة ، والجيل الثاني فجر الانتفاضات ، والجيل الثالث جيل التحرير.

كأنها الجولة الأخيرة فكل شيء حولهم يتشقق ، خلافات داخلية ، هجرة عكسية ، ومقاومة لا تموت ، أما نحن فنحمل وعدا لا يكسر حيث قال الله “فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم” وعدا لا تحدده التواريخ، بل الدماء التي لا تجف، والأجيال التي لا تركع.

زوال إسرائيل علي يد نتنياهو

كما يوجد في كتبهم، في نبوءات يهودية ومسيحية، يقال إن زوال دولتهم سيكون على يد رجل يدعى “عطاء الله” و”نتنياهو” يأتي بمعني “نتن” يعني “عطاء” “ياهو” “الله” اي عطاء الله.

زوال دولة الاحتلال الإسرائيلي 
زوال اسرائيل وعد إلهي لا يتخلف فإن كل محتل جاء إلى أرض المسلمين قد رحل، من المغول إلى الصليبيين، ومن المستعمر الفرنسي والبريطاني إلى كل غاز حاول كسر شوكة هذه الأمة فكيف بإسرائيل؟ إنها مرحلة من مراحل الصراع بين الحق والباطل، وللباطل جولة، لكنه إلى زوال ، نعم، قد يطول الطريق، ويعظم البلاء، لكن الموعود آت ، فوعد الآخرة يقترب، وإسرائيل إلى زوال، لا محالة.

مصر والقضية الفلسطينية

ستظل مصر المدافع الأول عن الشعب الفلسطيني والداعم لحقوقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، هذا الموقف الراسخ عبر عنه الرئيس السيسي، بصوت جلي وواضح، حيث آكد رفضه لأي محاولة تهجير للفلسطينيين، وأبدى معارضته لتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وجسّد هذا الرفض عدة مرات في مناسبات متعدده.

وشدد الرئيس السيسي على أن الدولة لن تقبل بأي إجراء يمس حقوق الفلسطينيين أو يهدد وجودهم، الأمر الذي أدى إلى تغير جذري في نبرة الإدارة الأمريكية، حيث فوجئ ترامب بعدم ترحيب مصر ورفضها للخطة، رغم المساعدات المالية التي تقدمها الولايات المتحدة لهما سنوياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى