محافظات

مطرانية أسيوط للأقباط الأرثذوكس تشارك الأوقاف في مشروع صكوك الأضاحي

أسيوط: عماد صابر 

شاركت مطرانية أسيوط للأقباط الأرثوذكس، برعاية نيافة الأنبا يؤانس، في مشروع وزارة الأوقاف لصكوك الأضاحي، في خطوة بالغة الدلالة تؤكد عمق الروابط التي تجمع بين أبناء الوطن الواحد.

استقبل الشيخ محمد عبد اللطيف محمود، مدير عام الدعوة والمراكز الثقافية، القس عاموس بسطا، ممثلًا عن مطرانية أسيوط، والذي قدّم دعمًا كريمًا بشراء عدد من صكوك الأضاحي، دعمًا لهذا المشروع الإنساني النبيل، الذي بات أحد رموز التكافل المجتمعي في مصر الحديثة.

وقد أعرب نيافة الأنبا يؤانس عن اعتزازه بهذه المشاركة، مشيدًا بالدور الحضاري الرائد الذي تقوم به وزارة الأوقاف، بقيادة معالي الأستاذ الدكتور أسامة السيد الأزهري، وزير الأوقاف، في خدمة المجتمع المصري بكل أطيافه.

وأكد الأنبا أن مشروع صكوك الأضاحي يعكس وجهًا مشرقًا من وجوه الإنسانية والتراحم، ويبعث برسائل قوية عن وحدة المصريين وتكاتفهم في الخير والعطاء.

من جانبه، ثمّن الشيخ محمد عبد اللطيف هذا الموقف النبيل من مطرانية أسيوط، واصفًا إياه بأنه موقف وطني مُشرّف يعبّر عن معدن هذا الشعب الأصيل، الذي لا تفرّقه عقيدة، ولا تباعده ديانة، بل يجمعه الحب والوطن والانتماء العميق لتراب هذا البلد العظيم.

وأكد وكيل وزارة الأوقاف، أن مصر ستظل قوية بوحدة شعبها، صلبة بتكاتفه، وفريدة في نموذجها الإنساني، تحت القيادة الحكيمة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي – حفظه الله ورعاه – الذي يرعى هذا النسيج الوطني ويصونه.

وفي صكوك الأضاحي، لم تكن المشاركة مجرد مساهمة مادية، بل كانت عهدًا وطنيًا جديدًا على أن هذا الوطن يعلو بالمحبة، ويتماسك بالتكافل، ويتجمّل حين يتقاسم أبناؤه فرحة العطاء.

تلك اللحظة التي امتدت فيها يد الكنيسة لتصافح يد الأوقاف، لم تكن حدثًا عابرًا، بل كانت قصيدة تُتلى على مسامع الزمن، بأن مصر ما زالت تُدهش العالم بتلاحمها، وما زال شعبها يُعلّم الأجيال أن الانتماء ليس شعارًا، بل سلوكًا متجذرًا في الروح.

وحين تبارك القيادة الدينية للمسلمين خطوة المطرانية، وتُثني الكنيسة على دور وزارة الأوقاف، فإن ذلك ليس مجاملة، بل مشهد حضاري يُثبت أن مصر لا تعرف الطوائف، بل تعرف شعبًا واحدًا… قلبًا واحدًا… ومصيرًا واحدًا.

في مصر… لا نقول نحن شركاء وطن”، بل نقول: نحن وطنٌ واحدٌ يشعُّ نورًا حين يتوحّد، ويصنع المعجزات حين يتكاتف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى