وزير الإسكان : التعاون العربي هو مفتاح مستقبل الإسكان والتنمية العمرانية

كتب: حسني شومان
أكد وزير الإسكان أن مصر شهدت تحولًا جذريًا في قطاع الإسكان استنادًا إلى توجيهات القيادة السياسية وتنفيذًا لرؤية مصر 2030،
وأشار إلى أن النهضة العمرانية ارتكزت على وضع المواطن في قلب التنمية، وهو ما تجسد في مبادرة «سكن لكل المصريين»
التي وفرت ما يقرب من مليون وحدة سكنية لمختلف الفئات، إلى جانب مبادرة «حياة كريمة» التي تستهدف تطوير الريف المصري والارتقاء بجودة الحياة لملايين المواطنين.
حيث شارك المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، في فعاليات الدورة الـ42 لمجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب،
المنعقدة بمدينة الدوحة بدولة قطر، مؤكدًا أن تعزيز التعاون العربي وتكامل الجهود المشتركة يمثلان الركيزة الأساسية لبناء مستقبل مستدام لقطاع الإسكان والتنمية العمرانية في المنطقة العربية.
وانعقدت أعمال المجلس باستضافة كريمة من دولة قطر، وبمشاركة عدد من وزراء الإسكان العرب وكبار المسئولين والخبراء والمتخصصين،
حيث رافق وزير الإسكان وفد من الوزارة ضم المهندسة نفيسة محمود هاشم، مستشار الوزير والمشرف على قطاع الإسكان والمرافق،
والمهندسة إلهام السرجاني، مساعد الوزير للشئون الاستراتيجية وإدارة المشروعات والبرامج الوزارية.
وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات ترحيبية للسيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة بدولة قطر، إلى
جانب كلمات الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والمكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، والتي أكدت جميعها أهمية دعم العمل العربي المشترك في مجالات الإسكان والتنمية الحضرية المستدامة.
وخلال كلمته أمام المجلس، أعرب المهندس شريف الشربيني عن خالص الشكر والتقدير لدولة قطر قيادةً وحكومةً وشعبًا على حسن التنظيم وكرم الضيافة،
مشيدًا بالدور المحوري لمجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب في صياغة رؤى مشتركة لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية التي يشهدها القطاع.
وأضاف أن الدولة نجحت في تطوير المناطق العشوائية وغير الآمنة وتحويلها إلى مناطق حضرية متكاملة، مثل مثلث ماسبيرو ومنطقة الفسطاط، بما يضمن توفير بيئة معيشية آمنة وخدمات متكاملة تليق بالمواطن المصري.
وأشار الشربيني إلى أن الطفرة العمرانية امتدت لتشمل إنشاء مدن الجيل الرابع، وعلى رأسها العاصمة الإدارية الجديدة، وتنمية الساحل الشمالي الغربي
وتحويل مدينة العلمين الجديدة إلى مدينة مستدامة تعمل طوال العام، موضحًا أن الوزارة أطلقت الاستراتيجية الوطنية للعمران الأخضر والمستدام واستراتيجية المدن الذكية،
بما يسهم في ترشيد الموارد، وتعزيز استخدام الطاقة المتجددة، ودمج التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في إدارة المرافق والخدمات.
وأوضح وزير الإسكان أنه دعمًا لملف تصدير العقار والتحول الرقمي، تم تدشين «منصة مصر العقارية» كمنظومة رقمية موحدة تهدف إلى تعزيز الشفافية وتيسير إجراءات حجز الوحدات السكنية.
وفي ختام كلمته، شدد المهندس شريف الشربيني على أن مستقبل الإسكان والتنمية العمرانية في عالمنا العربي يصنعه التعاون الصادق والإرادة المشتركة،
داعيًا الدول العربية إلى المشاركة الفاعلة في مؤتمر الإسكان العربي التاسع، الذي تستضيفه مصر نهاية العام المقبل.
وعلى هامش أعمال المجلس، تم عرض فيلم وثائقي حول جهود الدولة في تطوير العمران القائم، لا سيما مشروع «تلال الفسطاط»،
كما استعرض وزير الإسكان مستجدات الدراسة التي تعدها مصر حول تجارب الدول العربية في مجال السكن الاجتماعي،
مشيرًا إلى الانتهاء من إعداد نموذج التجربة المصرية، وحث الدول العربية على مشاركة تجاربها لإثراء الدراسة، تمهيدًا لإطلاقها خلال الدورة الـ43 للمجلس العام المقبل.




