حماس: إسرائيل تستخدم المساعدات كسلاح سياسي ونرفض آلياتها المخالفة للإنسانية

أكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” رفضها القاطع لمحاولات إسرائيل تحويل المساعدات الإنسانية إلى أداة للابتزاز السياسي، مشددة على أن أي آلية جديدة لتمرير الإغاثة دون إشراف دولي نزيه تمثل خرقًا فاضحًا للقانون الدولي.
وفي بيان صحفي صدر اليوم الإثنين، أشارت الحركة إلى أن المقترحات الإسرائيلية الأخيرة بشأن توزيع المساعدات في قطاع غزة ليست سوى “محاولة خداع سياسي” تهدف إلى امتصاص الغضب الدولي، لا إلى تلبية الاحتياجات الإنسانية المتفاقمة.
وأوضحت “حماس” أن ما يُطرح من ترتيبات جديدة يمثل استمرارًا لسياسة “التجويع والتشتيت”، ويمنح الاحتلال الإسرائيلي وقتًا إضافيًا للاستمرار في ارتكاب ما وصفته بـ”جرائم الإبادة الجماعية”، داعية إلى تحرك دولي فوري لوقف هذه الممارسات.
وثمّنت الحركة مواقف الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الرافضة لأي آليات لا تلتزم بالمبادئ الإنسانية الأساسية، مؤكدة أن مسؤولية إدارة وتوزيع المساعدات يجب أن تبقى حصرًا في يد الهيئات الدولية المتخصصة، وليس الاحتلال أو وكلائه.
كما دعت “حماس” المجتمع الدولي إلى كسر الحصار المفروض على غزة وفتح المعابر لإدخال المساعدات الطبية والغذائية تحت إشراف الأمم المتحدة، بعيدًا عن أي اعتبارات أو تدخلات سياسية وعسكرية.
وفي ختام بيانها، حمّلت “حماس” إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع، معتبرة أن استمرار منع المساعدات وتعطيل عمليات التوزيع يؤكد تعمّد الاحتلال خلق مجاعة في غزة.
ويُذكر أن الاحتلال الإسرائيلي قد استأنف عدوانه على قطاع غزة في 18 مارس/آذار 2025، منهياً تهدئة استمرت شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار وُقّع في يناير/كانون الثاني الماضي. ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، خلّف العدوان الإسرائيلي أكثر من 170 ألف شهيد وجريح، أغلبهم من النساء والأطفال، إلى جانب آلاف المفقودين، وسط دعم أمريكي وأوروبي متواصل.



