مفتي الجمهورية: برنامج تدريبي للصحفيين نحو إعلام إفتائي احترافي
دار الإفتاء : تُطلق برنامجًا تدريبيًّا لصناعة إعلام ديني مهني ورشيد

في خطوة غير مسبوقة تعكس حرص الدولة المصرية على ضبط الخطاب الديني ومواجهة فوضى الفتاوى، أعلنت دار الإفتاء المصرية عن إطلاق برنامج تدريبي متكامل للصحفيين والإعلاميين المعنيين بتغطية الشأن الديني، وذلك تحت شعار: “إعلام مهني لخطاب إفتائي رشيد”، والمقرر انعقاده في يونيو المقبل بمركز التدريب التابع للدار.
ويأتي هذا البرنامج في أعقاب إقرار البرلمان المصري لقانون الفتوى، كجزء من الجهود المستمرة لتجديد الخطاب الديني وتفعيل دور الإعلام في بناء وعي عام سليم، قادر على مواجهة الأفكار المتطرفة وخطابات الكراهية المتفشية عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

مضمون تدريبي شامل ومتكامل
يمتد البرنامج على مدار خمسة أيام متتالية، ويشمل مجموعة من المحاور التي تمزج بين الجوانب الشرعية والمهنية والتقنية. وسيخضع المشاركون لتدريبات متخصصة في تحليل الفتاوى، وأساليب التغطية الإعلامية الرشيدة للقضايا الدينية الحساسة، ومهارات الحوار مع الشخصيات الدينية، بالإضافة إلى كيفية التحقق من الأخبار الدينية الكاذبة، واستخدام أدوات الصحافة الرقمية وصحافة البيانات في تناول الشأن الإفتائي.
شراكة واسعة ونخبة من الخبراء
وسيُقدَّم البرنامج بمشاركة نخبة من كبار العلماء والمتخصصين في الإعلام الديني والأمن الفكري، بالتعاون مع جهات إعلامية ومؤسسات رسمية بارزة، من بينها: الهيئة الوطنية للإعلام، الهيئة الوطنية للصحافة، نقابة الصحفيين، المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.
خطوة نوعية نحو إعلام ديني احترافي
وفي هذا السياق، أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيّاد، مفتي الديار المصرية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن البرنامج يمثل نقلة نوعية في طريق بناء إعلام ديني مهني، قادر على مواكبة التحولات المجتمعية والتقنية، ويؤسس لشراكة دائمة بين دار الإفتاء والصحافة بما يخدم المصلحة الوطنية ويحمي المجتمع من الفوضى والتضليل.

شهادات معتمدة ووحدة تواصل دائمة
ومن المنتظر أن يحصل الصحفيون المشاركون على شهادات اعتماد رسمية من دار الإفتاء المصرية عقب انتهاء البرنامج، كما سيتم الإعلان عن تأسيس وحدة تواصل دائمة مع الصحفيين المهتمين بتغطية الشأن الديني، لضمان استمرار الدعم المهني والإفتائي اللازم لهم.
بهذا البرنامج الطموح، ترسخ دار الإفتاء المصرية دورها كمؤسسة دينية رائدة في دعم الإعلام المسؤول، وتخطو خطوة عملية نحو إعلام ديني يعكس قيم الاعتدال، ويصون المجتمع من الانزلاق وراء الخطابات الشاذة والمغلوطة.
