السيد البدوي: الفوز برئاسة الوفد بداية لإعادة بناء الحزب لا نهاية المعركة

كتب: إسلام عبد الرحيم
كشف السيد البدوي، رئيس حزب الوفد الأسبق، عن رؤيته للمرحلة التالية في حال الفوز برئاسة الحزب، مؤكدًا أن الأمر لا يقتصر على موقع أو منصب، بل يرتبط بمشروع متكامل لإعادة بناء الوفد واستعادة دوره التاريخي في الشارع والحياة السياسية.
وخلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج «بالورقة والقلم» على فضائية TEN، أوضح البدوي أن خطته تقوم على ثلاثة محاور رئيسية، أولها إعادة بناء التنظيم الحزبي باعتباره العمود الفقري للتواصل مع المواطنين في المراكز والأحياء، مشددًا على أن هذا المحور يحتاج إلى دعم حقيقي ونشاط مكثف يعيد الحيوية للوفد ويُمكّنه من أداء دوره الطبيعي.
وأشار إلى أن المحور الثاني يتمثل في تطوير الأداء الإعلامي، لافتًا إلى أن جريدة الوفد تراجع دورها كما تراجعت الصحافة الورقية عمومًا، بعد أن كانت تحتل المركز الثاني بين الصحف المصرية، في حين تراجعت بوابة الوفد رقميًا بسبب ضعف الإمكانيات.
وأكد أن الحزب يمتلك كوادر صحفية متميزة، وأن الخطة تستهدف تحويل الوفد إلى مؤسسة إعلامية شاملة تعمل بمنطق المنصات الرقمية الحديثة، مع الاستعانة بخبرات متخصصة واستيعاب الصحفيين في المحافظات المختلفة.
وأوضح أن المحور الثالث يرتكز على تطوير الخطاب السياسي الموجه للشارع، في ظل تراجع دور لجان المحافظات، مشددًا على ضرورة صياغة خطاب أكثر قربًا من المواطنين وقضاياهم، وتحديث آليات التواصل السياسي بما يواكب المتغيرات الراهنة.
وفي سياق آخر، وجّه البدوي رسالة عاجلة وعتابًا واضحًا لأعضاء حزب الوفد، منتقدًا ما وصفه بالخروج الصريح على لائحة الحزب وتقاليده التاريخية، خاصة قرار فصل 9 من أعضاء الهيئة العليا وما صاحبه من تشهير إعلامي.
واعتبر أن نشر مانشيت يتحدث عن «اكتشاف خلية إرهابية داخل حزب الوفد» يُعد إساءة بالغة للحزب وتاريخه، لا سيما أن المفصولين من الوفديين المعروفين، مؤكدًا أن تلك القرارات صدرت بدوافع انتقامية ولا يجوز تبريرها.
وشدد رئيس الوفد الأسبق على أن الحزب كان وسيظل سندًا للدولة المصرية، موضحًا أن مدرسة الوفد الوطنية تقوم على معارضة رشيدة تحافظ على الدولة ومؤسساتها، ولا تتصادم مع مسار التنمية، بل تسهم في رفع وعي المواطنين ومواجهة الشائعات وحروب الأجيال الحديثة.
واختتم البدوي تصريحاته بالتأكيد على أن المنافسة داخل الوفد ستظل قائمة، وأن الجمعية العمومية وحدها هي صاحبة القرار والشرعية في اختيار قيادة الحزب وتحديد مستقبله السياسي.




