مفتي الجمهورية في يوم الشهيد: تضحيات الأبطال إرثٌ خالد

أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن ذكرى يوم الشهيد تمثل محطةً تاريخيةً تجدد فيها الأمة عهدها بالوفاء لتضحيات أبنائها الأبرار الذين بذلوا أرواحهم في سبيل رفعة الوطن وحمايته.
وفي كلمته بهذه المناسبة الوطنية العظيمة، عبّر فضيلته عن أسمى مشاعر الفخر والعرفان تجاه الشهداء الأبطال، الذين سطروا بدمائهم الزكية صفحاتٍ من المجد والعزة، مؤكدًا أن هذه التضحيات ستظل محفورة في سجل التاريخ، شاهدةً على شموخ الأمة وعظمتها.
وقال مفتي الجمهورية: “إن دماء الشهداء ليست مجرد ذكرى عابرة، بل هي شواهد ناطقة على معنى الوفاء الحقيقي، وهي الشعلة التي تضيء لنا طريق العزة والكرامة. لقد قدم هؤلاء الأبطال أرواحهم ليحيا الوطن في أمنٍ وسلام، وتركوا لنا إرثًا خالدًا من الشجاعة والبسالة سيظل محفورًا في ذاكرة الأجيال القادمة”.
الاحتفاء بيوم الشهيد.. دعوةٌ للتفكير في معاني التضحية والعطاء
وأوضح فضيلة المفتي أن يوم الشهيد ليس مجرد مناسبة سنوية، بل هو دعوةٌ متجددةٌ للتأمل في معاني البذل والعطاء، ورسالةٌ تؤكد أن كرامة الأوطان لا تُصان إلا بالتضحيات، ولا يُحفظ مجدها إلا بالعمل الدؤوب من أجل أمنها واستقرارها.
وأضاف فضيلته أن الاحتفاء بيوم الشهيد يجب أن يكون حافزًا لاستلهام دروس التضحية والإخلاص، داعيًا الجميع إلى السير على خطى هؤلاء الأبطال في التفاني من أجل الوطن، والعمل على بنائه وحمايته بعزيمةٍ لا تلين وإرادةٍ لا تُهزم.
وأشار مفتي الجمهورية إلى أن الشهداء لم يتركوا مجرد ذكريات، بل تركوا إرثًا خالدًا من العزة والإرادة الصلبة التي لا تنكسر أمام التحديات.
تحية تقدير لأسر الشهداء.. نماذجٌ في الصبر والثبات
وتوجه فضيلته بتحية إجلال وإكبار إلى أمهات وأسر الشهداء الذين ضربوا أروع الأمثلة في الصبر والثبات، مؤكدًا أن هذه الأسر قدمت لمصر أغلى ما تملك، فاستحقت أن تكون محل تقديرٍ وعرفانٍ من الوطن بأسره.
كما أثنى على الدور البطولي الذي يقدمه رجال القوات المسلحة البواسل وأبطال الشرطة الأوفياء، الذين يسطرون كل يومٍ ملاحم جديدة في الدفاع عن أمن مصر واستقرارها، مشددًا على أن تضحياتهم ستظل مصدر فخرٍ واعتزازٍ لكل أبناء الوطن.
ذكرى الشهداء.. استلهامٌ للعزيمة في بناء المستقبل
وختم مفتي الجمهورية كلمته بالتأكيد على أن ذكرى يوم الشهيد ليست فقط لتخليد الماضي، بل هي نبراسٌ يضيء لنا المستقبل، ويدعونا إلى مواصلة مسيرة البناء والعطاء من أجل مصر.
وقال فضيلته: “نسأل الله تعالى أن يتغمد شهداءنا بواسع رحمته، وأن يجعل من تضحياتهم نورًا نهتدي به في طريق النهضة والازدهار. وندعو الله أن يحفظ مصر وأهلها، وأن يبارك في رجالها المخلصين الذين يواصلون مسيرة العطاء والتضحية من أجل رفعة هذا الوطن العظيم”.



