مفتي الجمهورية ووزير العدل البحريني يبحثان تعزيز التعاون الإفتائي والتدريبي

التقى صباح اليوم في العاصمة البحرينية المنامة فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي جمهورية مصر العربية، ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، مع سعادة السيد نواف بن محمد المعاودة، وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف بمملكة البحرين، في لقاء يعكس الروابط الأخوية المتينة بين البلدين ويؤكد على أهمية التعاون المشترك في المجالات الدينية والشرعية.
حضر اللقاء معالي السفيرة ريهام خليل، سفيرة جمهورية مصر العربية لدى مملكة البحرين، والمستشار محمد مقبل، الوكيل المساعد لجهاز قضايا الدولة والتعاون الدولي، والأستاذ محمد جمال، مدير إدارة الشؤون التشريعية بوزارة العدل البحرينية، مما أضفى على الاجتماع طابعًا رسميًا يعكس الاهتمام المشترك بتعزيز العلاقات في المجالين العدلي والديني.
بحث آفاق التعاون في المجال الإفتائي والتدريبي
استهل الجانبان حديثهما بمناقشة سبل التعاون المشترك في مجالات الفتوى والإرشاد الأسري، حيث استعرض فضيلة مفتي الجمهورية دور دار الإفتاء المصرية في تعزيز الأمن والسلم المجتمعي من خلال نشر الفتوى الرشيدة التي تقوم على الاعتدال والوسطية، مشيرًا إلى الدور الحيوي الذي تضطلع به دار الإفتاء في التواصل مع المستفتين عبر قنوات متنوعة تشمل الفتاوى الشفوية والهاتفية والإلكترونية والمكتوبة.
كما شمل اللقاء مناقشة التعاون في مجال تدريب المأذونين، حيث أكد فضيلة المفتي على أهمية إعداد وتأهيل المأذونين الشرعيين بشكل مهني وعلمي دقيق، بهدف رفع كفاءتهم وتعزيز قدراتهم في التعامل مع قضايا الأحوال الشخصية، ليس فقط من الناحية الشرعية، بل أيضًا من خلال التدريب على الإرشاد الأسري، حفاظًا على استقرار الأسرة ودعمًا للمِّ شملها والمصالحة بين أطرافها، مع التركيز على منح الفرصة للتريث قبل اتخاذ قرار الطلاق.
الأمانة العامة لدور الإفتاء.. منصة عالمية لمواجهة التطرف
تطرق اللقاء إلى الدور المحوري الذي تقوم به الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والتي يرأسها فضيلة الدكتور نظير عيَّاد، حيث قدم فضيلته شرحًا وافيًا عن عمل الأمانة وإداراتها المختلفة، وعلى رأسها مركز الأبحاث، ومركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا، والمؤشر العالمي للفتوى، وغيرها من المؤسسات التي تهدف إلى تنسيق الجهود الإفتائية عالميًا لمواجهة الأفكار المتطرفة، وتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام.
تبادل الإصدارات والمشاركة في الفعاليات العلمية
في سياق تعزيز التعاون الثقافي والمعرفي، بحث الجانبان سبل تبادل الإصدارات والمطبوعات العلمية والدينية بين وزارة العدل البحرينية ودار الإفتاء المصرية، بالإضافة إلى التنسيق لحضور المؤتمرات والندوات المشتركة التي تسهم في إثراء الحوار الديني وتعزيز القيم الإسلامية السمحة.
مؤتمر “الحوار الإسلامي – الإسلامي”: منصة للوحدة والمصير المشترك
يأتي هذا اللقاء في إطار النشاط المكثف لفضيلة مفتي الجمهورية في العاصمة البحرينية المنامة، على هامش مؤتمر “الحوار الإسلامي – الإسلامي: أمة واحدة ومصير مشترك”، الذي يُعقد تحت الرعاية الكريمة لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين الشقيقة، بمشاركة رفيعة المستوى يتقدمها فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.
ويهدف المؤتمر إلى تعزيز الحوار البناء بين المذاهب الإسلامية المختلفة، وترسيخ قيم الوحدة والتضامن في مواجهة التحديات المشتركة التي تواجه الأمة الإسلامية، في ظل متغيرات دولية وإقليمية معقدة.
تأكيد على استمرارية التعاون المثمر
أعرب فضيلة مفتي الجمهورية عن تقديره العميق لحفاوة الاستقبال وحرص مملكة البحرين على تعزيز التعاون في المجالات الشرعية والإفتائية، مؤكدًا أن هذا التعاون سيمتد ليشمل آفاقًا أرحب، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
من جانبه، أشاد وزير العدل البحريني بالدور الريادي لدار الإفتاء المصرية في نشر الاعتدال وتصحيح المفاهيم الدينية، مؤكدًا أن مملكة البحرين حريصة على الاستفادة من هذه التجربة المتميزة وتعزيز جسور التواصل الديني والثقافي بين البلدين.


