مفتي الجمهورية يختتم برنامج تدريب متدربي أكاديمية الأزهر من 6 دول

كتب: مصطفى علي
استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الثلاثاء، وفدًا من المتدربين في أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، القادمين من كازاخستان والهند ونيجيريا والجزائر وغينيا كوناكري وغينيا بيساو، وذلك في ختام دورتهم التدريبية ضمن إطار التعاون المستمر بين الأكاديمية ودار الإفتاء المصرية.
مفتي الجمهورية: تجمع المتدربين يعكس وحدة الأمة وروابط الإيمان
في كلمته الافتتاحية، أكد مفتي الجمهورية أن اجتماع هذه النخبة من الدارسين تحت مظلة واحدة يجسد ما يجمع الأمة من روابط الإيمان ووحدة المقصد، مضيفًا أن التعاون العلمي بين المؤسسات الدينية أصبح ضرورة ملحة لإنتاج خطاب ديني رشيد قادر على الاستجابة لتحديات الواقع.
وأوضح فضيلته أن دار الإفتاء، التي نشأت بشكلها المؤسسي الحديث عام 1895، لعبت دورًا محوريًا على مدار عقود طويلة في دعم الحضور الإسلامي في مصر، وصارت مرجعًا موثوقًا يُستشهد به محليًا ودوليًا، وذلك بفضل جهود علماء رسخوا مكانتها في العمل الإفتائي والتربوي.
الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء: منصة دولية لمواجهة التحديات الفكرية
تطرق مفتي الجمهورية إلى الدور المتنامي للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، التي تضم اليوم 111 عضوًا من 108 دول، مشيرًا إلى أنها تمثل منصة فاعلة لتوحيد الجهود الإفتائية ومواجهة التحديات الفكرية المعاصرة.
كما استعرض منظومة العمل داخل دار الإفتاء التي تضم خدمات الفتوى الشفوية والهاتفية والإلكترونية والكتابية، بالإضافة إلى دورها المجتمعي عبر مركز الإرشاد الزواجي، وإدارة فض المنازعات، ووحدة الحوار الفكري، فضلًا عن حضورها الرقمي المتقدم من خلال تطبيقات ومنصات حديثة، أبرزها تطبيق «فتوى برو» الموجه للمسلمين في الغرب بخطاب وسطي معاصر.
برامج تدريبية متقدمة لمواجهة التطرف وتعزيز الوسطية
وأشار مفتي الجمهورية إلى جهود مركز التدريب في دار الإفتاء، الذي يقدم برامج طويلة ومتوسطة وقصيرة لتأهيل المفتين وتطوير أدواتهم العلمية والمنهجية، إلى جانب برامج التعليم عن بُعد لتلبية احتياجات الدارسين حول العالم.
كما تحدث عن مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش، ومركز سلام لدراسات التطرف ومواجهة الإسلاموفوبيا، الذي يحظى بدعم رئاسي ويقدم دراسات نوعية لتفكيك خطاب التطرف، مؤكدًا انفتاح دار الإفتاء على التعاون العلمي والبحثي والتدريبي لترسيخ رسالة الوسطية وتعزيز الوعي وبناء مجتمعات راسخة القيم.
تقدير المتدربين للدار ومنهجها الرصين
من جانبهم، أعرب المتدربون عن بالغ تقديرهم لفضيلة مفتي الجمهورية ولدار الإفتاء المصرية، مشيدين بالمنهج العلمي الرصين والرؤية الوسطية المتوازنة في معالجة القضايا الشرعية والفكرية، مؤكدين أن منظومة العمل المتكاملة والخدمات الإفتائية التي شاهدها المتدربون تمثل نموذجًا يحتذى به لترسيخ الفهم الصحيح للدين ومواجهة التحديات الفكرية المعاصرة.



