أخبار

مفتي الجمهورية ينعى ضحايا حادث الطريق الإقليمي بالمنوفية

كتب: مصطفى على

في مشهد يعكس استمرار المعاناة على الطرق السريعة، وقع حادث تصادم مأساوي على الطريق الإقليمي بالقرب من محافظة المنوفية، أسفر عن وفاة عشرة مواطنين أبرياء، وإصابة عشرة آخرين بإصابات متفاوتة، في حادث وصفه المراقبون بأنه من أكثر الحوادث ألمًا خلال الفترة الأخيرة.

الحادث الذي وقع على أحد أكثر الطرق حيوية في دلتا مصر، أعاد إلى الأذهان التحذيرات المتكررة بشأن أهمية مراجعة إجراءات السلامة المرورية، وضرورة الانتباه إلى مسببات مثل هذه الكوارث، سواء بسبب السرعة الزائدة أو الإهمال في صيانة المركبات أو التقصير في الرقابة على الطرق.

مفتي الجمهورية يقدّم واجب العزاء: دعاء للضحايا وتضامن مع أسرهم

وفي أعقاب الحادث الأليم، أعرب فضيلة الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، عن بالغ حزنه وألمه لهذا المصاب الجلل، ونعى بمرارة ضحايا الحادث الذين لقوا حتفهم في لحظة فاجعة، مقدّمًا خالص التعازي وصادق المواساة إلى أسر الضحايا وذويهم.

وقال فضيلته في بيان رسمي صادر عن دار الإفتاء المصرية:

“نسأل الله عز وجل أن يتغمّد الضحايا بواسع رحمته، ويسكنهم فسيح جناته، وأن يربط على قلوب أهلهم، ويرزقهم الصبر والسلوان، كما نسأله تعالى أن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ مصر وأهلها من كل سوء”.

واختتم المفتي بيانه بتلاوة قول الله تعالى:

﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

الحزن يعمُّ الشارع المصري: مأساة إنسانية تلقى صدى واسعًا

لقي البيان الصادر عن مفتي الجمهورية صدى واسعًا بين أبناء الشعب المصري، خاصة مع تصاعد مشاعر الحزن في مختلف محافظات الجمهورية عقب انتشار خبر الحادث الأليم، حيث توالت بيانات النعي من الشخصيات العامة ومؤسسات الدولة، مؤكدين تضامنهم الكامل مع أسر الضحايا، وداعين بالرحمة لمن قضى، والشفاء لمن أُصيب.

وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي عبارات المواساة والدعاء، إلى جانب مطالبات شعبية بفتح تحقيق عاجل للوقوف على أسباب الحادث، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الإهمال أو التقصير، سواء من الجهات المسؤولة عن تنظيم حركة السير أو صيانة الطرق.

دعوة للمراجعة الشاملة: الحوادث المأساوية تتكرر

هذا الحادث، الذي يُعدّ واحدًا من سلسلة حوادث الطرق المتكررة، أعاد إلى الواجهة النقاش حول ضرورة تطوير البنية التحتية للطرق السريعة، وتكثيف الحملات التوعوية بشأن القيادة الآمنة، إلى جانب تفعيل الرقابة باستخدام أنظمة ذكية لرصد المخالفات قبل أن تقع الكارثة.

كما طالب مختصون بضرورة زيادة التنسيق بين الجهات الأمنية والمرورية والإدارية لوضع حلول دائمة لمشكلة الحوادث التي باتت تهدد حياة المواطنين بشكل شبه يومي، وخصوصًا على الطرق الدائرية والإقليمية.

الأزهر ودار الإفتاء: دعم دائم في وجه المحن

ويعكس بيان مفتي الجمهورية الدور المهم الذي تضطلع به دار الإفتاء المصرية في مواساة الشعب في الملمات والمحن، جنبًا إلى جنب مع الأزهر الشريف، كمؤسسات دينية تمثّل الضمير الروحي والوجداني للأمة، وتؤكد على قيم التضامن والدعاء والتلاحم الوطني في مواجهة أي مصيبة أو كارثة.

وتأتي هذه التصريحات الرسمية من دار الإفتاء تأكيدًا على الالتزام الديني والإنساني بمواساة أسر الضحايا، والدعاء لهم، وتعزيز حالة التعاطف المجتمعي في أوقات الشدّة، وهو ما يعكس مكانة هذه المؤسسات في نفوس المصريين.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى