إسرائيل تغتال العقل المدبر لتهريب أسلحة حزب الله عبر مطار بيروت

في ظل التصعيد المستمر على الجبهة اللبنانية، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد عن اغتيال أحد أبرز مسؤولي “الوحدة 4400” التابعة لحزب الله، وهو حسن علي نصر، الذي يشغل منصب نائب قائد الوحدة المتخصصة في تهريب الأسلحة والأموال.
وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في تغريدة عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، أن نصر كان مسؤولاً مباشراً عن عمليات تهريب الوسائل القتالية والأموال من إيران إلى لبنان، بهدف تعزيز البنية العسكرية لحزب الله. وأضاف أن هذه العمليات شملت استخدام مطار بيروت الدولي كأحد المسارات الأساسية لتمرير الأسلحة، بالتنسيق مع أطراف داخل المطار متعاونة مع الحزب وتعمل في الخفاء.
وأشار أدرعي إلى أن حسن علي نصر لعب دوراً مركزياً في صفقات التسلح عبر الحدود السورية اللبنانية، وكان يشرف على شبكات تهريب يديرها مهربو سلاح معروفون في المنطقة، بالإضافة إلى مشاركته في تطوير قدرات حزب الله الصاروخية ونقل معدات متطورة في تحدٍ واضح لقرارات مجلس الأمن.
انتهاك لوقف إطلاق النار
ويأتي هذا التصعيد رغم سريان اتفاق لوقف الأعمال العدائية بين حزب الله وإسرائيل، تم التوصل إليه بوساطة أمريكية بعد مواجهة عسكرية دامت لأكثر من عام. وبموجب الاتفاق، يُفترض أن تنسحب القوات الإسرائيلية من الجنوب اللبناني بالكامل، في حين يتراجع حزب الله شمال نهر الليطاني، مع تعزيز انتشار الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) في مناطق التماس.
لكن على أرض الواقع، لم تُنفّذ بنود الاتفاق بالكامل. إذ لا تزال إسرائيل تحتفظ بخمس نقاط استراتيجية في الجنوب اللبناني، تُطلّ على الحدود من الجانبين، وترفض الانسحاب منها، مشيرة إلى اعتبارات أمنية وإمكانية العودة إلى العمليات العسكرية إذا لزم الأمر.
مخاوف من تجدد التصعيد

تزايدت المخاوف من انهيار الاتفاق الهش، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية التي استهدفت في الأيام الأخيرة مناطق في الجنوب اللبناني والبقاع، وأوقعت قتلى وجرحى في صفوف عناصر حزب الله ومدنيين. وتقول تل أبيب إنها لن تسمح للحزب بإعادة بناء بنيته التحتية العسكرية، خصوصاً في المناطق القريبة من الحدود، بعد الخسائر التي مني بها خلال المواجهات الأخيرة.
وفي المقابل، يرى مراقبون أن استهداف شخصيات قيادية بحجم حسن علي نصر، قد يدفع حزب الله للرد بطريقة تؤدي إلى تصعيد جديد قد يفتح جبهة جديدة في الشمال، في وقت لا تزال فيه إسرائيل تخوض حرباً مفتوحة على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023.




