مكعبات الدجاج من لذة الطعم إلى مخاطر الصحة

في عالم الطهي السريع والنكهات المركزة، أصبحت مكعبات مرقة الدجاج مكوناً أساسياً في معظم المطابخ، تضفي طعماً غنياً ولذيذاً على الأطباق، لكن خلف هذه النكهة المميزة، هناك جدل كبير حول تأثيرها على الصحة، هل هي مجرد إضافة بريئة للطعام، أم أنها تحمل في طياتها أضراراً قد تهدد الجسم؟ في هذا التقرير، نستعرض الحقائق المخفية بين الطعم اللذيذ والمخاطر الصحية.
ما هي مكعبات مرقة الدجاج؟
تقول أم محمود، ربة منزل: “مكعبات مرقة الدجاج هي منتج صناعي يستخدم لتعزيز النكهة في الأطعمة، وهو بديل سريع لتحضير الشوربة الطبيعية”، وأضافت تتكون هذه المكعبات من جلود الدجاج وعظامه وأعضائه الداخلية، إضافة إلى مكونات أخرى مثل الملح المعزز باليود، والزيوت المهدرجة، والدقيق، والبهارات، ومعززات النكهة مثل الغلوتامات أحادية الصوديوم، التي تثير الكثير من التساؤلات حول تأثيرها على الصحة.
المكونات وتأثيرها على الصحة
رغم النكهة اللذيذة التي تضفيها مكعبات مرقة الدجاج، إلا أن بعض مكوناتها قد تثير القلق، ووفقاً للأطباء فأن الملح والصوديوم يحتوي على نسبة عالية من الصوديوم، الذي يؤدي الإفراط في استهلاكه إلى ارتفاع ضغط الدم وزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب، كما أن الدهون المهدرجة والمشبعة قد تؤدي إلى ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL) وزيادة فرص الإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين، بينما معززات النكهة (MSG وغيرها) تمنح الطعام طعماً قوياً، إلا أن بعض الدراسات تربط استهلاكها الزائد بآثار جانبية مثل الصداع، وارتفاع ضغط الدم، وحتى التأثيرات العصبية لدى بعض الأفراد.
هل تسبب مكعبات مرقة الدجاج السرطان؟
على الرغم من عدم وجود دليل علمي قاطع يثبت أن مكعبات مرقة الدجاج تسبب السرطان بشكل مباشر، إلا أن بعض مكوناتها، مثل الزيوت المهدرجة والملونات الصناعية، قد تزيد من احتمالية حدوث التهابات مزمنة في الجسم، والتي قد تكون بيئة محفزة لنمو الخلايا السرطانية على المدى الطويل، لذلك، ينصح الأطباء بالتقليل من استهلاكها قدر الإمكان.
وفي تصريحات صحفية قالت الدكتورة شيماء فكري، أخصائية التغذية العلاجية وعضو الجمعية المصرية،:” تحتوي مرقة الدجاج على كمية عالية من الصوديوم، والإفراط في استهلاكه يؤثر سلبا على صحة الكبد.
وتابعت أن مرقة الدجاج غنية بنسبة عالية من الدهون المشبعة والمتحولة، التي تتسبب في ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في الدم.
تأثيرها على الكبد والكلى
تشير الدراسات إلى أن الكبد هو العضو المسؤول عن معالجة السموم في الجسم، وعند استهلاك كميات كبيرة من مكعبات الدجاج، قد يواجه الكبد صعوبة في التخلص من المواد الحافظة والدهون المهدرجة، مما قد يؤدي إلى إرهاقه وتراكم الدهون حوله، كما أن الكلى قد تتأثر بسبب ارتفاع نسبة الصوديوم، ما يزيد من خطر تكون حصوات الكلى وارتفاع ضغط الدم.
البدائل الطبيعية لمكعبات الدجاج
لتجنب المخاطر الصحية المحتملة، يرى الأطباء بأنه يمكن استبدال مكعبات مرقة الدجاج ببدائل طبيعية أكثر أماناً، مثل تحضير مرقة الدجاج أو اللحم الطبيعي ة مع البهارات والخضروات للحصول على مرق صحي.
بين اللذة السريعة والمخاطر الصحية، يبقى الاختيار في يد المستهلك، وصحيح أن مكعبات مرقة الدجاج توفر حلاً سريعاً للطهي، لكنها تحمل في طياتها مخاطر لا يمكن تجاهلها، فهل يستحق الطعم اللذيذ أن نغامر بصحتنا من أجله؟ ربما يكون البديل الطبيعي هو الحل الأمثل لحياة أكثر صحة ونكهة بلا مخاطر.