تقارير-و-تحقيقات

من القاهرة الخديوية إلى المتحف الكبير.. مصر تستعيد وجهها الحضاري عبر الهوية البصرية

تقرير – آيــة زكـي

تتبنى وزارة التنمية المحلية مشروع «الهوية البصرية» كخطوة قومية لإعادة المظهر الحضاري للمدن المصرية وتوحيد طابعها الجمالي مع الحفاظ على خصوصية كل محافظة وتراثها المحلي، في إطار جهود الدولة للقضاء على المظاهر العشوائية وتحقيق راحة بصرية للمواطنين بمشاركة الجامعات والمجتمع المدني والقطاع الخاص.

التنمية المحلية : رؤية متكاملة لاستعادة النسق الحضاري

أكد الدكتور خالد قاسم، المتحدث باسم وزارة التنمية المحلية، أن مشروع الهوية البصرية يمثل رؤية وطنية متكاملة لاستعادة النسق العمراني والجمالي للمدن المصرية، موضحًا أن التجربة تستهدف المحافظات ذات الطابع الثقافي والمعماري المميز من خلال إبراز القيم التاريخية والحضارية لكل محافظة.

وقال قاسم ،إن المشروع يسعى إلى القضاء على المظاهر العشوائية وإعادة المظهر الحضاري، مشيرًا إلى أن وجود هوية بصرية موحدة يمنح السكان إحساسًا بالراحة النفسية والانتماء الوطني، مضيفًا: نحرص على مراعاة خصوصية كل محافظة وطبيعتها، فلكل منها كنوزها التاريخية التي نبرزها عبر تصميمات معمارية متناسقة وشعارات مميزة.

وأوضح المتحدث باسم وزارة التنمية المحلية أن العمل جارٍ في محافظات الأقصر، أسوان، الإسكندرية، الإسماعيلية، بورسعيد، والقاهرة الكبرى، مع الانتهاء من مناطق متعددة بالفعل، لافتًا إلى تطوير المناطق التراثية مثل وسط البلد، العتبة، القاهرة الخديوية، ومصر الجديدة عبر إزالة التشوهات البصرية وتوحيد اللافتات والإضاءة،مشيرًا إلى أن مجلس الوزراء اعتمد منهجية الهوية البصرية لتطبيقها في جميع المحافظات، وتم إعداد 22 دليلًا إرشاديًا بالتعاون مع جامعات القاهرة وعين شمس، تشمل تصميم المداخل والميادين والإعلانات.

و أضاف قاسم أطلقنا برامج تدريبية موسعة بمركز التنمية المحلية بسقارة لرفع كفاءة المهندسين والمسؤولين عن التنفيذ،مؤكدًا أن المشروع يتم بالتعاون مع جهاز التنسيق الحضاري وكليات الفنون الجميلة والتربية الفنية، ويشمل تنفيذ جداريات مستوحاة من التراث المصري وتوحيد الإضاءة في الشوارع والميادين، مشددًا على أن القطاع الخاص والمجتمع المدني والمواطنين شركاء حقيقيون في نجاح المشروع.

خبير التنمية المستدامة: الهوية البصرية نقلة في فكر الإدارة الحضرية

قال الدكتور الحسين حسان، خبير التنمية المستدامة و تطوير العشوائيات،إن مشروع الهوية البصرية يمثل نقلة نوعية في فكر الإدارة الحضرية في مصر، موضحًا أن المشروع لا يقتصر على تجميل الواجهات، بل يمتد لتوحيد الصورة الذهنية لكل مدينة وإبراز هويتها التاريخية والثقافية، ما يعزز الجذب السياحي ويخلق حالة من الانتماء لدى المواطنين.

وأضاف حسان في تصريحات خاصة لـ” اليوم“، أن الاهتمام بتصميم الشوارع والميادين والإعلانات بشكل منسق يُسهم في تحسين جودة الحياة وتقليل التلوث البصري، داعيًا إلى استدامة المشروع عبر آلية متابعة وصيانة دورية تضمن الحفاظ على المظهر الحضاري.

وأوضح أن تطبيق الهوية البصرية في المدن الكبرى، خصوصًا في محيط المتحف المصري الكبير، يعد خطوة استراتيجية لدعم الترويج السياحي، إذ يخلق شخصية بصرية مميزة تعبر عن مصر الحديثة والمتجذرة في تراثها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى