مبادرة “قيمنا مستقبلنا” تنشر الوعي الأخلاقي وتواجه التنمر بالمدرسة الخيرية الإسلامية في أسيوط

كتب : طارق فتحي عمار
في إطار التعاون المثمر بين مديرية التربية والتعليم بأسيوط وجمعية ربيع العمر للتنمية الشاملة، وتفعيلاً لدور المشاركة المجتمعية ضمن مبادرة “قيمنا مستقبلنا”، نظّمت الجمعية مبادرة تثقيفية بمدرسة الجمعية الخيرية الإسلامية الإعدادية بنين، استهدفت طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية بهدف غرس القيم الأخلاقية وتعزيز السلوكيات الإيجابية، إلى جانب مكافحة السلوكيات السلبية وعلى رأسها التنمر.

شهدت الفعالية حضور نخبة من القيادات التربوية والدينية والمجتمعية، من بينهم الأستاذ الدكتور أسامة عربي عمار، والدكتور حمدي محمد البيطار، أستاذا المناهج وطرق التدريس بكلية التربية – جامعة أسيوط، والشيخ إسماعيل محمد الصيرفي، مدير إدارة أوقاف غرب أسيوط، إلى جانب الدكتور حسين العياط، رئيس مجلس إدارة الجمعية، والدكتور عمرو البرادعي نائب رئيس المجلس، والسيدة سلوى عثمان مدير إدارة المشاركة المجتمعية، والأستاذ محمد محمود الكر موجه عام التربية الاجتماعية، والدكتور جمال محمد عبد الناصر وكيل وزارة الثقافة، والعقيد أحمد سيد عليوة رئيس مجلس الأمناء، وعدد من قيادات المدرسة والمعلمين وأولياء الأمور.

وخلال كلمته، تناول الدكتور أسامة عربي الآثار الخطيرة للتنمر على الضحايا والمتنمرين والمجتمع المدرسي بشكل عام، مشددًا على ضرورة توفير بيئة تعليمية آمنة تدعم جميع الطلاب دون استثناء. فيما قدّم الدكتور حمدي البيطار عرضًا مبسطًا ومؤثرًا حول الأبعاد النفسية والاجتماعية لسلوك التنمر، مؤكدًا أن تداعياته تتجاوز المتنمر عليه لتطال المتنمر نفسه ومستقبله.

كما أشار الدكتور حسين العياط والدكتور عمرو البرادعي إلى أن سلوكيات التنمر قد تكون انعكاسًا لمشكلات نفسية أعمق يعاني منها المتنمر، مثل الإحساس بالعجز أو الرغبة في السيطرة، مما يتطلب فهماً أعمق ودعماً نفسياً وتربوياً مبكراً.

أما الشيخ إسماعيل الصيرفي، فقد ألقى الضوء على أهمية كسر حاجز الصمت في وجه التنمر، وحثّ الحضور على ضرورة التدخل وعدم التهاون مع أي سلوك يؤذي الآخر، مشيراً إلى أن مسؤولية التصدي للتنمر تقع على عاتق الجميع.
بدوره، أكد الأستاذ محمد الكر أن هذه المبادرة تأتي ضمن سلسلة جهود مستمرة لنشر الوعي المجتمعي وتعزيز ثقافة التسامح والاحترام بين طلاب مدارس أسيوط، مشيرًا إلى أن مواجهة التنمر تتطلب تضافر جهود جميع أطراف المنظومة التعليمية والمجتمعية.
وقد شهد اللقاء تفاعلاً كبيرًا من الطلاب والمعلمين الذين طرحوا العديد من التساؤلات والمقترحات حول سبل التصدي للتنمر وخلق بيئة تعليمية صحية. كما دار نقاش مفتوح لتبادل التجارب والآراء حول الوقاية من الظاهرة.
وفي ختام اللقاء، شدد الأستاذ عمرو عتمان، مسؤول التثقيف والتعليم بجمعية ربيع العمر، على أهمية استمرارية مثل هذه المبادرات، مشيدًا بدعم السيد محافظ أسيوط اللواء الدكتور هشام أبو النصر ووكيل وزارة التربية والتعليم الأستاذ محمد إبراهيم دسوقي، ومؤكدًا على ضرورة تفعيل الشراكة بين المدرسة والأسرة والمجتمع في تهيئة مناخ تربوي إيجابي يدفع الطلاب نحو النجاح والتفوق.
واختتمت الفعالية بتقديم الشكر لإدارة المدرسة وهيئة التدريس على حسن التنظيم والاستقبال، وللطلاب على تفاعلهم والتزامهم بتعهد نبذ السلوكيات السلبية وتعزيز القيم الإيجابية داخل المجتمع المدرسي.



