رفض مصر والأردن وفلسطين لخطة ترامب للتهجير

أعلنت كلا من مصر والأردن وفلسطين اليوم- الأحد- موقفها الرافض كليا لتصريحات الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، حول تهجير أهالي غزة إلى مصر والأردن، وفي بيانات رسمية اعتبرتها تعدي علي ثوابت القضية الفلسطينية.
مصر
حيث أكدت جمهورية مصر العربية على تمسكها بثوابت القضية الفلسطينية، وشددت على أنها ستبقى القضية المحورية في الشرق الأوسط، وقالت “إن التأخر في تسويتها، وفي إنهاء الاحتلال، وعودة الحقوق المسلوبة للشعب الفلسطيني، هو أساس عدم الاستقرار في المنطقة”.
كما أعلنت دعمها الكامل “لصمود الشعب الفلسطيني على أرضه وتمسكه بحقوقه المشروعة في ارضه ووطنه، وبمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني”.
وشددت الخارجية المصرية على رفض مصر أي مساس “بتلك الحقوق غير القابلة للتصرف، سواءً من خلال الاستيطان أو ضم الارض، أو عن طريق إخلاء تلك الأرض من أصحابها من خلال التهجير أو تشجيع نقل أو اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، سواءً كان بشكل مؤقت او طويل الأجل، وبما يهدد الاستقرار وينذر بمزيد من امتداد الصراع إلي المنطقة، ويقوض فرص السلام والتعايش بين شعوبها”.
ودعت المجتمع الدولي لتنفيذ حل الدولتين، بما في ذلك “تجسيد الدولة الفلسطينية على كامل ترابها الوطني وفي سياق وحدة قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية، وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وخطوط الرابع من يونيو لعام 1967.
الأردن
سارت الأردن على ذات الخط الثابت من رفض التهجير وتفريغ القضية الفلسطينية من مضمونها، فأعلن “أيمن الصفدي”- نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني: أن حل القضية الفلسطينية يكون بأن تبقى الأدن للأردنيين وفلسطين للفلسطينيين، وأن موقف الأردن ثابت لا يتغير من تثبيت الفلسطينيين على أرضهم، ورفضها لأي محاولات تهجير أو سياسات تمس حقوق الشعب الفلسطيني.
وقال: إن “الأردن مستمر في العمل مع الأشقاء والشركاء في المنطقة والمجتمع الدولي لدعم خطة سلام قائمة على حل الدولتين، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.
وتابع حديثه عن الاعتزاز بدور بلادة في تسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، مؤكدا على مواصلة الجهود الأردنية لتأمين وصول المساعدات بشكل مستدام.
وشدد على أن السلام الشامل في المنطقة لا يمكن تحقيقه إلا من خلال تلبية حقوق الشعب الفلسطيني، وأن الأردن يرفض أي محاولة لتهجير الفلسطينيين أو المساس بوحدة الأراضي الفلسطينية.
وأوضح الصفدي أن الأولوية الحالية تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون انقطاع، بجانب التمهيد لعملية إعادة إعمار شاملة في غزة، وهو ما يشكل ضرورة لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني وتثبيته على أرضه.
واختتم الصفدي بالتأكيد على أن الأردن سيظل داعمًا للشعب الفلسطيني، متمسكًا بمواقفه الثابتة، وبذل كل الجهود الممكنة لضمان حقوق الفلسطينيين، وتحقيق سلام عادل ومستدام ينهي الصراع ويضمن مستقبلًا آمنًا ومستقرًا للجميع.
السلطة الفلسطينية
على ذات المنوال، أدانت السلطة الفلسطينية تصريحات “ترامب” ورفضتها بشدة معتبرة إياها تجاوزا للخطوط الحمراء، وانها لن تسمح بنكبة جديدة مثل نكبتي 1948 و1967.
ولما أعلنت مصر والأردن موقفا حاسما رفضت فيه كل مشروعات تهجير الفلسطينيين خارج أوطانهم، وجهت السلطة الفلسطينية الشكر لهما ولجميع الدول التي اتخذت موقفا رافضا لهذا المقترح.
وأكدت على رفض الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية بأي سياسة تمس وحدة الأرض الفلسطينية في “قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية”، وكذلك تلك التي تحاول المساس بالثوابت الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني التاريخية مشددة على أن أية محاولة للمساس، مطالبة “ترامب” بالتركيز على تحقيق السلام وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وتحدثت السلطة في بيانها عن أهمية إعطاء الأولوية للوصول لوقف إطلاق نار نهائي مستدام في غزة، وكذلك مد أهالي غزة بالمساعدات الإنسانية اللازمة، وعودة أهالي الشمال إلى مساكنهم، وإعادة إعمار البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية، وتوفير سبل إعادة الإعمار.
وحذرت الرئاسة الفلسطينية من محاولات الاحتلال تقطيع أواصر غزة، وتهجير أهلها وسكانها، وقالت: “نجدد التأكيد مرة أخرى على أن الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية الممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية هي صاحبة القرار والمصير والمستقبل حفاظا على المشروع الوطني والهوية الفلسطينية”.
كما أعلنت أن السلطة الفلسطينية تواصل مساعيها واتصالاتها برئاسة “محمود عباس”، لبحث تداعيات تلك الدعوات على فلسطين وأمنها القومي.
وكان الرئيس الأمريكي “ترامب” قد صرح اليوم بأنه تحدث مع الملك “عبدالله الثاني” بشأن نقل جزء من الفلسطينيين من غزة المدمرة بشكل شبه كامل إلى الأردن، وأنه سيتحدث مع الرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي” لاستقبال جزء آخر منهم.




2 تعليقات