مواقف مصر الثابتة عبر الأجيال.. من عبد الناصر للسيسي: مصر ضد تهجير الشعب الفلسطيني

منذ بداية الصراع العربي الإسرائيلي، كانت مصر في طليعة الدول المدافعة عن الحقوق الفلسطينية، مؤكدة على أن فلسطين ليست مجرد قضية سياسية، بل قضية حق وعدالة، ومع كل محاولة لفرض مشاريع التهجير القسري، جاء الرد المصري واضحاً وحاسماً: لا بديل عن الأرض الفلسطينية، ولا مساومة على حقوق الشعب الفلسطيني.
جمال عبد الناصر.. لا بديل عن الوطن الفلسطيني

في خمسينيات القرن الماضي، ومع تصاعد المطالبات الصهيونية بترحيل الفلسطينيين إلى الدول المجاورة، كان الرئيس جمال عبد الناصر واضحاً في موقفه:”مصر لن تكون بديلاً للوطن الفلسطيني، ولن نقبل بأي مخطط لتوطينهم في سيناء، لأن ذلك يعني تصفية قضيتهم.”
ناصر لم يكتفِ بالتصريحات، بل قاد حرب 1956 ضد العدوان الثلاثي، وساند المقاومة الفلسطينية، ورفع شعار القومية العربية التي ترى في فلسطين جزءًا لا يتجزأ من الأمة العربية.
أنور السادات.. لا حل إلا داخل الأرض الفلسطينية

بعد حرب أكتوبر 1973، ورغم توجهه نحو السلام، تمسك الرئيس محمد أنور السادات بمبدأ عدم توطين الفلسطينيين خارج أرضهم، وقالها صراحة:
“القضية الفلسطينية يجب أن تحل داخل أرضهم، وليس على حساب السيادة المصرية.”، فالسادات، رغم توقيعه اتفاقية السلام مع إسرائيل، رفض أي حلول على حساب الفلسطينيين، وأصر على إقامة دولتهم المستقلة.
حسني مبارك.. التهجير تصفية للقضية

في مواجهة الضغوط الدولية، أعلن الرئيس محمد حسني مبارك موقفه الثابت: “لن أقبل أن يُهجر الفلسطينيون إلى سيناء، فهذا يعني تصفية قضيتهم.”، وخلال حكمه، رفض مبارك كل المخططات التي تهدف إلى تهجير الفلسطينيين أو استغلال سيناء كحل مؤقت أو دائم للأزمة.
عبد الفتاح السيسي.. التهجير ظلم لن نشارك فيه

مع زيادة الضغوط على مصر، خاصة بعدما تولى دونالد ترامب، رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، وإعلانه عن نيته في إمكانية التهجير المؤقت لسكان غزة لمصر والأردن، كان الرئيس عبد الفتاح السيسي أكثر وضوحاً في موقفه، حيث صرح بحزم:
“ترحيل وتهجير الشعب الفلسطيني من مكانه هو ظلم لا يمكن أن نشارك فيه.”
مصر اليوم، بقيادة السيسي، تواصل رفضها القاطع لأي محاولة لتصفية القضية الفلسطينية عبر التهجير، وتؤكد أن الحل الوحيد هو إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
مصر والشعوب العربية.. تضامن مستمر
لم تكن مصر وحدها في هذا الموقف، فالشعوب العربية، وعلى رأسها الشعب المصري، وقفت دائماً إلى جانب الفلسطينيين، سواء في ميادين القتال أو عبر الدعم السياسي والدبلوماسي، ومن رفض المصريين للتهجير، إلى انتفاضات الشعوب العربية، كان التضامن حاضراً، لأن القضية الفلسطينية ليست مجرد شأن داخلي، بل قضية الأمة بأسرها.
من جمال عبد الناصر إلى عبد الفتاح السيسي، ظل موقف مصر ثابتاً: لا لتهجير الفلسطينيين، لا للمساس بالحقوق التاريخية، ولا لمشاريع تصفية القضية، والتاريخ شاهد بأن مصر لم تساوم يوماً على فلسطين، ولن تفعل ذلك، وكما قال السيسي: “مصر دولة كبيرة.. قراراتها مستقلة.. وأمنها القومي خط أحمر.”
ويبقى صوت العدل أعلى من أي قوة، والشعوب الحرة لا تنسى حقوقها، مهما حاولت قوى الاحتلال طمسها، فلسطين باقية، وصاحب الحق سينتصر في النهاية.
