نائب رئيس حزب المؤتمر “اليوم”: الدور المصري صمام أمان للمنطقة في 2025

كتبت: دينا أحمد
قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن عام 2025 مثل اختبارا حقيقيا للدور المصري في التعامل مع تعقيدات القضايا الإقليمية، في ظل تشابك الصراعات المسلحة، وتراجع فاعلية المؤسسات الدولية، وتصاعد أدوار الفاعلين غير الدوليين في عدد من الملفات الساخنة بالمنطقة.
وأوضح فرحات في تصريح خاص لـ”اليوم” أن الدور المصري اتسم خلال هذا العام بالواقعية السياسية ودبلوماسية التوازن، خاصة في ملفات السودان ولبنان وليبيا وفلسطين، حيث تحركت القاهرة انطلاقا من ثوابت واضحة، على رأسها الحفاظ على الدولة الوطنية، ومنع انهيار المؤسسات، ورفض منطق الميليشيات والفوضى، مع تغليب الحلول السياسية على الخيارات العسكرية.
وفيما يخص الأزمة السودانية، أكد نائب رئيس حزب المؤتمر أن مصر لعبت دورا محوريا في الدفع نحو وقف إطلاق النار، والحفاظ على وحدة الأراضي السودانية، واحتواء تداعيات الصراع على الأمن القومي المصري، مشيرا إلى أن القاهرة تعاملت مع الأزمة بمنطق “إدارة الخطر” وليس وهم الحسم السريع، في ظل تعقيد المشهد الداخلي وتعدد أطراف النزاع.
وبشأن لبنان، أشار فرحات إلى أن التحرك المصري ركز على دعم مؤسسات الدولة، وعلى رأسها الجيش اللبناني، ومحاولة إعادة إحياء المسار السياسي، رغم إدراك القاهرة لمحدودية التأثير في ظل الانقسام الداخلي الحاد، و التجاذبات الإقليمية والدولية التي تقيد أي حلول جذرية.
أما في الملف الليبي، فشدد فرحات على أن مصر واصلت دورها كطرف داعم للاستقرار ووحدة الدولة الليبية، من خلال دعم المسار السياسي، ورفض التدخلات الأجنبية، والعمل على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، مؤكدا أن القاهرة نجحت في تثبيت معادلة “لا غالب ولا مغلوب” كمدخل أساسي لتجنب الانفجار الشامل.
وفيما يتعلق بـ القضية الفلسطينية، أكد فرحات أن الدور المصري ظل الأكثر تأثيرا وواقعية، سواء على مستوى الجهود الإنسانية، أو الوساطة لوقف إطلاق النار، أو الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، موضحا أن حدود التأثير الحقيقي لمصر تظل مرتبطة بتعنت الاحتلال، واختلال موازين القوى، وتراجع الإرادة الدولية.
وأكد أستاذ العلوم السياسية أن مصر لا تدعي امتلاك حلول سحرية لأزمات الإقليم، لكنها تتحرك بثبات لحماية أمنها القومي، ومنع تفكك الدول، وتهيئة بيئة سياسية تسمح بالحلول، وهو دور يعكس ثقل الدولة المصرية و مسؤوليتها التاريخية في محيطها العربي والإقليمي.




