نائب رئيس حزب المؤتمر لـ«اليوم»: التعاون المستمر بين مصر وصندوق النقد الدولي ضروري لجذب الاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة
ثمن الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، في تصريح خاص لـ”جريدة اليوم” ما ورد في تقرير صندوق النقد الدولي بشأن المراجعة الثالثة لبرنامج التعاون بين مصر والصندوق مشيرا إلى أن ما ورد فيه من مؤشرات إيجابية جاءت نتيجة العديد من الجهود المبذولة من مؤسسات الدولة المصرية لإحداث الإصلاحات الهيكلية في الاقتصاد المصري وفي السياسات النقدية والمالية ذات العلاقة، والتي انعكست على مؤشرات الاقتصاد الكلي بحسب تقرير المؤسسة الدولية.
وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلي أن التعاون المستمر بين مصر وصندوق النقد الدولي يعد أمرا بالغ الأهمية لضمان استمرارية الإصلاحات وتحقيق أهدافها و مصر بحاجة إلى الاستفادة القصوى من هذه الشراكة لتحقيق توازن بين الإصلاحات الاقتصادية والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، مشيرا إلى أن النجاح في تحقيق هذا التوازن سيسهم بشكل كبير في تعزيز الثقة في الاقتصاد المصري على المدى الطويل وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
واضاف أستاذ العلوم السياسية التقرير عكس جوانب متعددة تتطلب الوقوف عليها بتمعن، إذ يشير التقرير إلى جوانب إيجابية تتمثل في التقدم المحرز على صعيد بعض الإصلاحات الاقتصادية، إلى جانب بعض التحديات التي لا تزال تواجه الاقتصاد المصري كما أنه أشاد بجهود الحكومة المصرية في مواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، خاصة تلك المتعلقة بتعزيز القدرة التنافسية، وتحسين بيئة الأعمال، وتقليل البيروقراطية وقد أكد الصندوق على أهمية هذه الإصلاحات في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل يمكن أن يسهم في تحسين مستويات المعيشة لجميع المواطنين.
وأوضح نائب رئيس حزب المؤتمر أنه لا يزال هناك العديد من التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري والتي لا ترجع فقط إلى التحديات الداخلية في هيكل الاقتصاد المصري فحسب، و إنما يعود جزء كبير منها إلى الأوضاع الإقليمية الملتهبة لا سيما الحرب في غزة، وعدم استقرار الملاحة في البحر الأحمر وتأثيرات ذلك على الاقتصاد المصري وجذب الاستثمارات وعلى حركة التجارة الدولية وما له من تأثيرات سلبية على دخل قناة السويس والسياحة باعتبار تلك المصادر من أهم موارد النقد الأجنبي في مصر.
وأكد فرحات أن مؤشرات الاقتصاد الكلي تعزز من ثقة المستثمرين وتزيد من قدرة مصر على جذب الاستثمارات خاصة الأجنبية المباشرة، كما أن لها انعكاس كبير في القدرات الشاملة للدولة وتنعكس بشكل إيجابي على القوة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للدولة و الفترة القادمة تتطلب مزيدا من التركيز على تحقيق النمو الشامل و المستدام، والعمل على تحسين بيئة الأعمال، وزيادة معدلات التوظيف، بالإضافة إلى تعزيز الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية والصناعية، مما سيؤدي إلى تحفيز الاقتصاد ورفع معدلات النمو، بما ينعكس إيجابيا على حياة المواطنين ويحقق تطلعاتهم في حياة كريمة ومستقرة.
واختتم الدكتور رضا فرحات تصريحه بالإشارة إلى أن الحكومة المصرية مدعوة للعمل على تنفيذ توصيات صندوق النقد الدولي بشكل يوازن بين الإصلاحات الاقتصادية والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والسياسي في البلاد، مؤكدًا أن تحقيق هذا التوازن هو مفتاح النجاح في المرحلة المقبلة.



