عرب-وعالم

مجزرة على طريق السويداء: مقتل 15 درزيًا في كمين دموي وتصاعد الاشتباكات قرب دمشق

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، بمقتل 15 مسلحًا ينتمون لطائفة الموحدين الدروز، إثر تعرضهم لكمين أثناء مرورهم على طريق السويداء – درعا، وذلك في خضم تصاعد المواجهات الأمنية جنوب البلاد.

وأوضح المرصد أن الكمين نُفذ من قبل عناصر تابعة لوزارتي الداخلية والدفاع السورية، إلى جانب مسلحين موالين لها، بينما كانت المجموعة في طريقها إلى بلدة صحنايا التي شهدت اشتباكات عنيفة مساء الأربعاء.

وأكدت شبكة “السويداء 24” المحلية مقتل “ثلة من أبناء الجبل” في الكمين الذي وصفته بـ”الغادر”، على طريق دمشق – السويداء.

وكانت قرية “براق”، الواقعة قرب الطريق ذاته، قد شهدت اشتباكات عنيفة بين مسلحين من العشائر المحلية ومجموعات درزية، وفق ما أعلنته إدارة العمليات العسكرية السورية.

وفي سياق متصل، قالت وزارة الداخلية إن بلدة صحنايا، قرب العاصمة دمشق، شهدت مقتل 15 عنصرًا من قوات الأمن ليلة الثلاثاء – الأربعاء، نتيجة مواجهات مسلحة اندلعت في المنطقة، الأمر الذي دفع قوات الأمن العام إلى تنفيذ عمليات أمنية واسعة في “أشرفية صحنايا”، وسط دعوات للسكان بالبقاء في منازلهم والإبلاغ عن أي مسلحين في محيط البلدة.

وذكرت مديرية الأمن العام بريف دمشق أن العمليات تهدف إلى “فرض الأمن والاستقرار وضمان سلامة المدنيين”، مشيرة إلى اعتقال عدد من المسلحين خلال عمليات التمشيط.

وشوهدت ناقلات جنود مدرعة تابعة للجيش السوري تتجه نحو أشرفية صحنايا، وسط أنباء عن استمرار ملاحقة ما وصفتهم السلطات بـ”العناصر الخارجة عن القانون”.

وفي خطوة احترازية، أعلن مسؤول أمني في منطقة الكسوة إغلاق طريقي دمشق – درعا ودمشق – السويداء، بسبب التوتر الأمني في أشرفية صحنايا ومحاولة مجموعات مسلحة العبور إلى المنطقة.

وفي تطور لافت، شنت طائرات إسرائيلية، مساء الأربعاء، غارات على مواقع في أشرفية صحنايا، مما تسبب في موجة نزوح بين السكان، مع تسجيل عدد من الإصابات، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.

على الجانب السياسي، عُقد اجتماع موسع بين مشايخ عقل طائفة الموحدين الدروز ومسؤولين سوريين في داريا، بهدف احتواء الأزمة، وسط دعوات متصاعدة لتدخل دولي.

وفي بيان رسمي، طالب شيخ عقل الطائفة، الشيخ حكمت الهجري، بتدخل دولي عاجل لحماية المدنيين، معتبرًا أن “الحكومة التي تقتل شعبها لا تستحق الثقة”، في إشارة إلى ما وصفه بـ”القتل الجماعي الممنهج” بحق أبناء الطائفة.

وأضاف الهجري: “نعيش تكرارًا للفظائع التي وقعت في الساحل السوري دون محاسبة، ونخشى امتداد السيناريو الدموي إلى مناطقنا”، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لحماية المدنيين ووقف الانتهاكات.

وختم قائلاً: “رغم تمسكنا بالسلمية، نواجه تصعيدًا دمويًا غير مسبوق، ونرفع نداءنا لحقن الدماء وإنقاذ الأبرياء قبل فوات الأوان”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى