نداء إنساني عاجل إلى محافظ أسيوط: أين مدافن مركز أبنوب؟
كتب/جمال عبد الكريم أحمد
منذ عام 2023 وحتى اليوم، لا يزال ملف مدافن مركز أبنوب معلقًا بلا حسم، في مشهد يثير الاستغراب والحزن في آنٍ واحد، وسط صمت غير مبرر، ومعاناة إنسانية تتجدد مع كل حالة وفاة، لتتحول لحظات الوداع الأخيرة إلى أزمة حقيقية تعيشها عشرات الأسر.
أكثر من عامين مرّا، ولم يتم حتى الآن تسليم المدافن المخصصة لمركز أبنوب، رغم الحاجة الملحة، ورغم النداءات المتكررة من الأهالي، الذين وجدوا أنفسهم أمام واقع مؤلم، يفتقد لأبسط مقومات الكرامة الإنسانية في دفن موتاهم.
إن هذا التأخير غير المقبول يطرح تساؤلات مشروعة:
أين مدافن مركز أبنوب؟
ولماذا لم يتم تسليمها حتى الآن؟
ومن المسؤول عن هذا التعطيل المستمر؟
وإلى متى يظل المواطن يدفع ثمن الإهمال الإداري؟
إن المدافن ليست رفاهية، بل حق إنساني أصيل، لا يقبل التأجيل أو التسويف، ولا يحتمل أي تبرير، خاصة وأن الأمر يرتبط بحرمة الموتى وكرامة الأحياء، وهي خطوط لا يجب تجاوزها أو التهاون فيها.
ومن هذا المنبر، نوجه نداءً عاجلًا إلى:
اللواء محافظ أسيوط
رئاسة مجلس ومدينة أبنوب
الأجهزة التنفيذية المعنية
بضرورة التدخل الفوري، وفتح هذا الملف بكل شفافية، وإعلان أسباب التأخير للرأي العام، ووضع جدول زمني واضح ومحدد لتسليم المدافن، وإنهاء هذه الأزمة التي أثقلت كاهل المواطنين نفسيًا واجتماعيًا.
إن أهالي أبنوب لا يطلبون المستحيل، بل يطالبون بحق مشروع، طال انتظاره، وتأخر دون مبرر واضح. فكرامة المواطن تبدأ من حياته، ولا تنتهي بعد مماته.
الكرة الآن في ملعب المسؤولين، والتاريخ لا ينسى، والرأي العام يراقب، والإنسانية تفرض التحرك العاجل قبل أن تتحول الأزمة إلى وصمة إدارية لا تُمحى.




