حوارات

نشعر بفرحة مضاعفة.. زوجان يحصلان على الماجستير في يوم واحد بإعلام قنا

حوار: محمود حسن محمود

في يوم استثنائي بكلية الإعلام وتكنولوجيا الاتصال بجامعة قنا، شهدت القاعات الأكاديمية لحظة نادرة: زوجان من معاوني هيئة التدريس نالا درجة الماجستير في اليوم نفسه، بعد شهر ونصف من زفافهما، في حدث جمع بين الحب والتفوق العلمي.

في حوار خاص لجريدة وموقع «اليوم»، شارك الزوجان تفاصيل رحلتهما، والصعوبات التي واجهتهما، والدروس التي استخلصاها من هذه التجربة الفريدة.

ماذا عن شعوركما بعد حصولكما على الماجستير معاً؟

الزوجان: “الأمر حقيقة فريد ومميز.. شاركنا كل خطوة مع بعض، حتى الاستعدادات النهائية، ونشعر بفرحة مضاعفة، وكأن النجاح تتويج لرحلة مشتركة وكأننا شخص واحد.”

 هل كان الحصول على الماجستير في نفس اليوم مخططا أم صدفة؟

“في البداية لم يكن هناك أي تنسيق ليكون ذلك في يوم واحد، لكن مع اقتراح عفوي بدأنا نفكر في الفكرة، ووجدنا صعوبات كثيرة، لكنها انتهت بمناقشة الرسالتين في نفس اليوم، وهو ما كان يسيراً جداً بفضل تسهيلات لجنتي المناقشة والإشراف.”

كيف كان الدعم النفسي بينكما؟

“الدعم النفسي أهم ما يمكن أن تقدمه لشخص آخر، خاصة لو كان قريباً جداً منك، حيث تشارك كل خطوة، كل فكرة، كل حزن وفرح، وحتى كل اقتراح، ومن الخارج يبدو الأمر سهلاً، لكن حقيقي، وهو ممتع جداً ومثير للاهتمام.”

هل الزواج أثر على الإنجاز الأكاديمي؟

“كان حافزاً كبيراً لإكمال العمل.. كنا نظن أن الزواج قد يبطئ الإنجاز، لكن قلبنا الأمر إلى دافع أقوى لكسر هذه القاعدة، والحمد لله تم الأمر بنجاح.”

 هل واجهتما تحديات أو صعوبات خارجية؟

“بالتأكيد، التحديات الكبيرة كانت أحياناً بسبب سلبية بعض الناس، الذين يحاولون تعقيد أمور بسيطة، مثل توفير الدعم أو توضيح بعض التفاصيل، لكنها كلها انتهت بفضل التفاهم والعمل الجماعي.”

كيف استقبل المحيطون بكما هذا الإنجاز؟

“الفرحة كانت كبيرة، مع دعوات صادقة من أغلب من حولنا، لأننا مقربون من غالبية زملائنا وأصدقائنا، وشاركوا معنا هذه اللحظة بسعادة حقيقية.”

وماذا عن مستقبلكما العلمي؟ الدكتوراه مثلاً؟

“نعتقد أننا نستحق بعض الراحة قبل التفكير في الدكتوراه، خاصة أننا استبدلنا شهر العسل بالشغل، وربما الآن وقت للتفكير قليلًا في حياتنا الشخصية.”

ما الدروس والقيم التي خرجتما بها من هذه التجربة؟

“القيمة الكبيرة هي أن تترك أثراً في الحياة، أثر يبقى ولا يُمحى، سواء في العلم أو في مجال البحث.. الأمرين : الحياة الشخصية والإنجاز الأكاديمي ليسا متعارضين، بل يمكن لكل منهما أن يكمل الآخر، إذا تم الحفاظ على التوازن وتوفير الطاقة اللازمة للعمل والهدوء، فحاول أن يذكرك الناس بالخير، فالحياة زائلة وكلنا لدينا رسالة.. اجعل رسالتك رضا الله وحب الناس ومساعدة الجميع.”

رحلة الحسين ووسام تثبت أن التفوق العلمي والحياة الشخصية ليسا متعارضين، وأن الدعم المتبادل والصبر والتنظيم قادرون على تحويل التحديات إلى إنجازات مميزة، لتبقى ذكرى فخر وإلهام لكل الشباب الباحثين عن التوازن بين الطموح الأكاديمي والحياة الإنسانية.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى