نعمة الإسلام.. العطية الإلهية الأعظم التي تستوجب الشكر

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن هناك فرقًا جوهريًا بين مصطلحي “النِّعَم” و”النَّعَم” في اللغة القرآنية، موضحًا أن “النَّعَم” يشير إلى الأنعام، مثل الإبل والبقر والغنم، وهي مخلوقات سخّرها الله لخدمة الإنسان، بينما “النِّعَم” تشمل جميع العطايا الإلهية التي منحها الله لعباده، سواء كانت مادية أو معنوية.
وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج “لعلهم يفقهون” المذاع على قناة “DMC”، أن أعظم نعمة على الإطلاق في الإسلام هي نعمة الدين، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم لم يُطلق وصف “النعمة العظمى” إلا على الإسلام، استنادًا إلى قوله تعالى:
“اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا” (المائدة: 3).
وأوضح أن هذه الآية تدل بوضوح على أن الإسلام هو النعمة الكبرى التي ينبغي للمسلم أن يعتز بها، فهي النعمة التي لا تُقدَّر بثمن، والتي يجب أن يكون الشكر عليها دائمًا، قائلًا: “الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى”.
اختيار الألفاظ في القرآن ودلالاتها العميقة
وفي سياق تفسيره لبعض المصطلحات القرآنية، توقف الشيخ خالد الجندي عند دلالة استخدام القرآن لكلمة “تقتلوا” بدلًا من “تصيدوا” في الآية الكريمة:
“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ” (المائدة: 95).
وأوضح أن هذا الاختيار القرآني يحمل دلالة عظيمة، حيث إن الصيد الذي يصطاده المحرم يُعتبر ميتة لا يجوز أكلها، تمامًا كالموقوذة والمتردية والنطيحة. وأضاف أن المحرم إذا قتل الصيد، فإنه يصبح حرامًا أكله، حتى لو لم يتم استهلاكه بالفعل، مؤكدًا أن هذه الأحكام تأتي في إطار حفظ قدسية الإحرام واحترام حدود شريعة الله.
الإسلام.. نعمة تتطلب شكرًا مستمرًا
واختتم الجندي حديثه بالتأكيد على أن الوعي بهذه النعمة العظيمة يجب أن يدفع المسلم إلى شكر الله دائمًا، مشيرًا إلى أن إدراك فضل الإسلام والعمل بأحكامه هو أعظم صور الشكر، لأن الشكر ليس مجرد كلمات، بل التزام حقيقي بتعاليم الدين والتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة.




