هل تحققت علامات ليلة القدر؟.. تحري شروق شمس 29 رمضان 2025
شمس بلا شعاع؟ جدل حول تحقق ليلة القدر في 29 رمضان

مع إشراقة شمس يوم 29 رمضان 2025، تزايد اهتمام المسلمين بتحري علامات ليلة القدر، الليلة التي وصفها الله سبحانه وتعالى بأنها “خير من ألف شهر”، والتي يتحراها المؤمنون في العشر الأواخر من رمضان، خاصة في الليالي الوترية. وشهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعًا بين المسلمين الذين ناقشوا ظهور العلامات المرتبطة بهذه الليلة المباركة.
ترقب ليلة القدر وشروق الشمس
تباينت آراء رواد مواقع التواصل الاجتماعي حول دلائل ليلة القدر، حيث أشار البعض إلى أن من أبرز علاماتها الأجواء الهادئة والنور الصافي، فيما رأى آخرون أن تحديدها يحتاج إلى دلائل أوضح. وقد لفت بعض المتابعين إلى أن سلطنة عمان كانت أول دولة عربية تشرق فيها الشمس يوم 29 رمضان، حيث أفاد شهود عيان بأن الشمس بدت بلا شعاع، وهو ما جعل البعض يتساءل عما إذا كانت ليلة القدر قد وافقت ليلة 28 رمضان.
وفي المقابل، وثق آخرون شروق الشمس في مصر والسعودية، مشيرين إلى أن الشمس ظهرت بشعاع قوي، ما دفعهم للاعتقاد بأن ليلة القدر ربما كانت ليلة 25 رمضان.

العلامات الشرعية لليلة القدر
تحدث العلماء عن عدة علامات لليلة القدر، من أبرزها الشعور بالطمأنينة والهدوء خلال الليل، إلى جانب ظهور الشمس صباحًا بدون شعاع وفق ما ذكره الإمام القرطبي في تفسيره لسورة القدر. إلا أن الشهادات حول شروق الشمس يوم 29 رمضان جاءت متباينة؛ فبينما أكد البعض أن الشمس كانت بيضاء وصافية، رأى آخرون أنها كانت أكثر إشراقًا مما يشير إلى عدم تحقق العلامة المتعارف عليها.
رأي العلماء وأهمية الاجتهاد في العبادة
أكد مركز الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن الاجتهاد في العبادة في العشر الأواخر من رمضان هو الأهم، بدلًا من الانشغال بعلامات ليلة القدر وحدها، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: “من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه”.
وفي النهاية، يظل تحري ليلة القدر أمرًا اجتهاديًا، والأهم هو استغلال هذه الأيام المباركة في العبادة والدعاء، سائلين الله القبول والمغفرة.
