الرئيسيةعرب-وعالم

حصاد 2025| حروب وهدن ونظام عالمي مرتبك.. أبرز أحداث العام

تقرير: سمر صفي الدين

بينما يقترب العالم من إسدال الستار على عام 2025، تتكشف حصيلة ثقيلة من الصراعات والتحولات التي أعادت تشكيل النظام الدولي وعمقت حالة عدم اليقين.

ومع اقتراب عام 2026، يستحضر المشهد العالمي أحداثًا مفصلية كسرت ثوابت سياسية، وأعادت إشعال نزاعات، ودفعت شعوبًا بأكملها نحو المجهول.

وفي هذا السياق، تداخلت عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مع حروب مفتوحة، وهدن هشة، واحتجاجات شبابية، وكوارث مناخية غير مسبوقة.

وبناءً على ذلك، بدا عام 2025 عامًا انتقاليًا صاخبًا، تتصارع فيه القوى الكبرى على النفوذ، بينما تدفع الشعوب أثمان القرارات السياسية والعسكرية.

عودة ترامب

مع بداية يناير، أعاد دونالد ترامب رسم ملامح السياسة الأمريكية عبر أوامر تنفيذية مكثفة انسجمت مع عقيدة “أميركا أولًا” وأربكت مؤسسات الحكم.

وفي المقابل، واجهت تلك القرارات اعتراضات قضائية واسعة، بعدما علقت المحاكم تنفيذ عدد منها بدعوى تعارضها مع الدستور والحقوق الأساسية.

وبالتوازي، فجرت سياسات ترامب التجارية حرب تعريفات جمركية عالمية، تسببت في توترات اقتصادية وأربكت سلاسل التوريد الدولية.

وعلى الصعيد الداخلي، أسفرت حملات الترحيل الجماعي وتفكيك إدارات فيدرالية عن انقسام مجتمعي حاد وتصاعد الغضب داخل المدن الكبرى.

ومن زاوية سياسية، أرسل ترامب الحرس الوطني إلى ولايات يقودها ديمقراطيون، ما فسر كرسالة ضغط سياسي غير مسبوقة منذ عقود.

وفي السياق نفسه، شنت الإدارة الأمريكية هجومًا مباشرًا على برامج التنوع والشمول، معتبرة إياها تهديدًا للهوية الأمريكية التقليدية.

وبنتيجة هذه السياسات، دخل الحزب الجمهوري مأزقًا انتخابيًا بعد خسائر مؤلمة في نيويورك ونيوجيرسي وكاليفورنيا وفرجينيا.

ومع اقتراب انتخابات منتصف الولاية 2026، تزايدت المخاوف داخل الحزب من فقدان السيطرة على الكونغرس.

هدنة غزة

في قطاع غزة، فرضت الضغوط الأمريكية مسارًا سياسيًا قاد إلى اتفاق وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر.

وبعد عامين من حرب مدمرة، أتاح الاتفاق تبادل رهائن ومعتقلين، وسط آمال حذرة بإنهاء واحدة من أعنف جولات الصراع.

وفي المقابل، سمح الاتفاق بزيادة دخول المساعدات الإنسانية، رغم تأكيد الأمم المتحدة أنها لا تزال دون احتياجات السكان الأساسية.

وبالتزامن، تصاعدت الخلافات حول المرحلة التالية من الاتفاق، خاصة ملف نزع سلاح حماس وضمانات الأمن الإسرائيلي.

وفي هذا الإطار، تبادلت حماس وإسرائيل الاتهامات بانتهاك الهدنة، بينما نفذت تل أبيب ضربات متفرقة داخل القطاع.

وبموازاة ذلك، استمرت التوترات الإقليمية مع مواصلة إسرائيل استهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان.

إسرائيل وإيران

في خضم اتساع رقعة المواجهة الإقليمية، نفذت إسرائيل في يونيو ضربة غير مسبوقة داخل إيران أشعلت حربًا استمرت اثني عشر يومًا.

وخلال تلك الحرب، تدخلت الولايات المتحدة بشكل محدود عبر استهداف ثلاث منشآت نووية إيرانية، ما أثار قلقًا دوليًا واسعًا.

وفي سبتمبر، وسعت إسرائيل دائرة عملياتها بشن غارات داخل الدوحة استهدفت قيادات من حركة حماس.

السودان المشتعل

في السودان، دخلت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع مرحلة أكثر دموية مع سقوط مدينة الفاشر بعد حصار طويل.

وبحسب تقارير أممية، رافق سقوط المدينة ارتكاب مجازر وعمليات اغتصاب ونهب ونزوح جماعي واسع.

وفي ضوء هذه التطورات، أعادت الأحداث إلى الأذهان فظائع دارفور، وسط تحذيرات من عمليات تطهير عرقي ممنهجة.

وبعد السيطرة على الفاشر، أصبحت عواصم دارفور الخمس تحت سيطرة الدعم السريع، مع امتداد القتال إلى إقليم كردفان.

حرب أوكرانيا

في الملف الأوكراني، أطلقت عودة ترامب مساعي أمريكية جديدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ الغزو الروسي عام 2022.

وفي هذا السياق، تنقلت مواقف ترامب بين التقارب مع بوتين والتوبيخ العلني لزيلينسكي أمام الإعلام العالمي.

ورغم محادثات إسطنبول وقمة ألاسكا، فشلت الجهود الدبلوماسية في تحقيق اختراق حقيقي نحو وقف إطلاق النار.

وعلى الأرض، واصل الجيش الروسي تقدمه شرقًا، مقابل ضربات أوكرانية استهدفت منشآت نفطية داخل روسيا.

بابا جديد

في مايو، أعلن الفاتيكان انتخاب أول بابا أمريكي في التاريخ، روبرت فرانسيس بريفوست، تحت اسم لاوون الرابع عشر.

ومنذ انتخابه، ركز البابا الجديد على القضايا الاجتماعية، مع محاولات موازنة بين التيارات التقدمية والمحافظة داخل الكنيسة.

احتجاجات الجيل زد

في قارات عدة، فجّر شباب الجيل “زد” موجة احتجاجات واسعة ضد الفساد وغلاء المعيشة وتقييد الحريات الرقمية.

وفي دول مثل النيبال ومدغشقر، تحولت الاحتجاجات إلى أزمات سياسية أطاحت بحكومات قائمة.

وفي المقابل، قمعت تحركات مماثلة بعنف في تنزانيا ودول أخرى، مخلفة قتلى واعتقالات واسعة.

وبصورة لافتة، تحول علم “وان بيس” إلى رمز عالمي لمقاومة القمع والاستبداد.

ضربات أمريكية

في أغسطس، أطلقت الولايات المتحدة حملة ضربات في الكاريبي والهادئ بذريعة مكافحة تهريب المخدرات.

ورغم نفي واشنطن، أثارت الضربات اتهامات أممية بتنفيذ عمليات قتل خارج نطاق القانون.

وبالتوازي، صعدت فنزويلا خطابها ضد واشنطن، معتبرة الحملة محاولة لإسقاط نظام مادورو.

مناخ قاسٍ

في عام 2025، شهد العالم موجة غير مسبوقة من الكوارث المناخية المرتبطة بتغير المناخ.

وأدت الأعاصير والفيضانات وحرائق الغابات إلى آلاف الضحايا ودمار واسع في أوروبا والأميركتين وآسيا.

وبحسب العلماء، تؤكد هذه الكوارث أن النشاط البشري جعل الظواهر المناخية أكثر عنفًا وتكرارًا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى