إنجاز جديد على أرض الوادي الجديد.. عاصمة إدارية جديدة بوابة للاستثمار
مواطنون: الزملوط يسير على خطي الرئيس

تشهد العاصمة الإدارية الجديدة التي تم إنشائها بمدينة الخارجة، عاصمة الوادي الجديد كافة الفعاليات والمناسبات القومية بالمحافظة وكذلك تدفق الأهالي إليها بعد أن تم نقل كل المصالح الحكومية بها.
فبعد أن دشن الرئيس عبد الفتاح السيسي العاصمة الإدارية الجديدة والتي تعد واحدة من أبرز إنجازات الدولة خلال هذه الحقبة الزمنية، فكر اللواء دكتور محمد الزملوط في إنشاء عاصمة إدارية بالوادي الجديد تحاكي نموذج العاصمة الإدارية الجديدة وبالفعل تم نقل المديريات والمصالح إليها لتثبت التجربة نجاحا غير مسبوق.
“اليوم” ترصد آراء المسؤولين والمواطنين في العاصمة الإدارية بالوادي الجديد:

الوادي الجديد ستضبح مقرا للعاصمة الإدارية الأولى
أكد اللواء دكتور محمد الزملوط محافظ الوادي الجديد بهذا المشروع ستصبح محافظة الوادي الجديد مقرا للعاصمة الإدارية الأولى من نوعها في مصر خارج القاهرة إلي جانب العديد من المشروعات التنموية من أجل تحسين مستويات المعيشة داخل مناطق حضرية كاملة الخدمات، وذلك من خلال مشروعات الإسكان الاجتماعي والإسكان البديل للعشوائيات.
كذلك المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، والتي أنجزت العديد من المشروعات في وقت قياسي داخل مراكز محافظة الوادي الجديد، خاصة بمركز الفرافرة. وتحظي المحافظة بالكثير من المشروعات القومية الكبرى التي تمت في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.

مجمع مصالح مميكن
ويأتي أبرزها مجمع المصالح الحكومي المميكن، والتوسع في إنشاء المدارس اليابانية والخاصة والتوسع الزراعي في المشروعات الزراعية وغيرها من المشروعات الكبرى التي تمت على أرض المحافظة إن هذه القفزة الكبيرة نحو المستقبل تكفل للمواطنين تلقي الخدمات بشكل متطور لتجنيبهم البيروقراطية ومشقة الانتقال بين الإدارات والأماكن المختلفة تسهيل عليهم في نموذج يحتذى به.
ويبدأ المشروع في محافظة الوادي الجديد كونها أكبر محافظة من حيث المساحة والتي تمتد على مساحة 42 % من إجمالي مساحة مصر.
حيث تتسارع الجهود على قدم وساق داخل محافظة الوادي الجديد افتتاح أول عاصمة إدارية بالمحافظات خلال الاحتفال بالعيد القومي في أكتوبر القادم، التي تم البدء في إنشاؤها منذ 4 سنوات، على مساحة 130 فدانا شمال مدينة الخارجة، بتمويل ذاتي بعيدا عن الموازنة العامة للدولة، ويتم تنفيذها على غرار مباني العاصمة الإدارية الجديدة لمصر لنقل المديريات التابعة للوزارات المختلفة إليها، لتقديم خدمات مميكنة متطورة لأهالي المحافظة داخل مكان واحد.
أكبر مجمع حكومي لمختلف المديريات
وتضم أكبر مجمع حكومي لمختلف المديريات التابعة للوزارات المختلفة، مست فيدة من أساليب مميكنا، ومجموعة من البنوك الرقمنة لتعزيز تقديم الخدمات. يشمل المشروع مجمعا حكوميا والمؤسسات الخدمية، ومدينة رياضية.

وتبلغ قيمة المرحلة الأولى 400 مليون جنيه مصري من إجمالي تكلفة تبلغ مليار جنيه، وتشمل مبانٍ حكومية وهياكل تجارية ومرفق للخدمات العامة وشبكة شاملة من الطرق. كما يتمتعزيز المظهر الجمالي للعاصمة الاستدامة البيئية من خلال مشاريع إضافية مثل مرافق الصيانة وخدمات السيارات وحديقة كبيرة.
وبالإضافة إلى ذلك، تم تطوير وحدة سكنية صديقة للبيئة بالتعاون مع جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب واضاف الزملوط قائلا أن العمل في العاصمة الإدارية الجديدة قد انطلق في يونيو عام ٢٠٢٠، بعدما تم اختيار الموقع شمال مدينة الخارجة على مساحة ١٠١ فدان منها ٣٨ فدانا للمرحلة الأولى، التي تشمل مباني للجهات الحكومية ومباني الأنشطة التجارية ومبني للتعامل مع الجمهور وشبكة الطرق والمرافق، وتم استغلال المنطقة جنوب شرق مسجد الرحمن الرحيم على أول الطريق الدائري، إنشاء مشروعات صيانة وخدمات سيارات و كافتيريا، بالإضافة إلى زراعة ١٦٠٠ شجرة لتوفير الظل وإضفاء مظهر جمالي، وزراعة سور شجري من أشجار الماهوجني يحيط بحديقة ٣٠ يونيو والعاصمة الإدارية، كما تم الانتهاء من إنشاء الطريق بطول ١٥٠٠ متر لربط العاصمة بوسط المدينة وفتح آفاق تنموية جديدة بالمنطقة.
وأضاف بأن “خطة تنفيذ وإنشاء العاصمة الجديدة قد اعتمدت على المتابعة اليومية من جميع الأجهزة التنفيذية، بالإضافة إلى التقارير المستمرة لتقييم نسب التنفيذ، وزيادة معدلاتها وتذليل كافة العقبات للشركات المنفذة، وسحب الأعمال من عدد من الشركات غير الملتزمة بالجدول الزمني للتنفيذ وإعادة طرحها لشركات أخرى جادة استطاعت التسريع بوتيرة التنفيذ”.
انتهاء التجهيزات النهائية
وأشار إلى انتهاء التجهيزات النهائية الجارية بمباني المديريات والمباني الخدمية بمجمع المصالح الحكومية المميكن، وتم نقل الموظفين لمؤسسات عملهم داخل العاصمة الإدارية، مع الالتزام بالزي الموحد، لإضفاء الجانب الحضاري داخل العاصمة، بالإضافة إلى إنشاء أول وحدة سكنية نموذجي ة على مساحة ١١٥م٢ بمقر العاصمة كأول نموذج من نوعه يتم تنفيذه في المحافظات، لمنزل اقتصادي صديقا للبيئة مشيدا بمواد بديلة، تلائم البيئة وتسهم في الحفاظ عليها كالطوب المضغوط والأسقف المختلطة، والذي ينفذ بتصميم عصري معتمد من المركز القومي
لبحوث الإسكان والبناء “.
يعد إنشاء العاصمة الإدارية في محافظة الوادي الجديد من المشروعات التكنولوجية التي تواكب التطور وتلبى احتياجات المستقبل، وتقضى بدورها على البيروقراطية والروتين الحكومي، بالإضافة إلى صقل مهارات العاملين الحكوميين لمواكبة آفاق المستقبل والتكنولوجيا والخدمات المميكنة، والإسهام بشكل كبير في تحسين بيئة العمل للموظفين الحكوميين.
موصفات المبنى الإداري
وأكد المحافظ، أن المبنى الإداري جرى تنفيذه على مساحة 4000 متر مسطح، ويتكون من أربعة أدوار، ويحتوي المبنى على 104 قاعات متعدد المساحات، ومخزن أو أرشيف متعدد المساحات، و 26 غرفة تحكم كهرباء وتكييف وإنذار وخدمات، و 6 صالات انتظار، بالإضافة إلى مبنى “التعامل مع الجمهور”، الذي نفذته مديرية الإسكان على مساحة 2850 مترا مسطحا
كما جرى التعاقد مع شركة مصر الوسطى لتوزيع الكهرباء؛ لتنفيذ أعمال التغذية الكهربائية الرئيسية لمجمع الخدمات الحكومية المميكن، بجانب تشغيل محطات الطاقة الشمسية الخاصة بالمجمع، وذلك بناء على تكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بالإضافة إلى توجيه رئيس مجلس الوزراء باستكمال أعمال المجمع استعدادا لافتتاحه، كأول مجمع من نوعه على مستوى محافظات الجمهورية.

إشادة بفكرة العاصمة الإدارية
وأضاف إبراهيم بركة السكرتي المساعد لمحافظ الوادي الجديد، أن فكرة إنشاء عاصمة إدارية لمحافظة الوادي الجديد، من الأفكار التي تلبي احتياجات المستقبل وتواكب العصر، وتنطلق بالوادي الجديد إلى عالم الرقمنة حيث ستسهم بشكل كبير فى توفير الوقت والجهد للمواطن الذي سيحصل على مختلف الخدمات في مكان واحد، حيث إن مختلف المؤسسات والمصالح الحكومية تم نقلها إلى العاصمة الإدارية، فضال عن استخدام واستغلال المقرات الأصلية لهذه المؤسسات فى التوسع لإقامة المزيد من المعاهد والكليات الجامعية بما يلبى طموحات أبناء الوادي الجديد.
كما تعمل العاصمة الجديدة على الحفاظ على الهوية الثقافية والتراثية من خلال تنفيذ أول نموذج للمنزل الريفي الأخضر “صديق البيئة” وذلك بالتعاون مع جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب، حيث يجرى دراسة إمكانية للاستفادة من تلك التجربة في تنفيذ الوحدات السكنية لمحدودي الدخل، في بعض المناطق المشابهة داخل محافظة الوادي الجديد.

ويعد المنزل الريفي أول نموذج من نوعه يتم تنفيذه بالمحافظات لمنزل اقتصادي من مواد بديلة صديقة للبيئة، حي ث تم إنشاؤه من طوب التربة المدموك “المضغوط” ، والخامات المحلية الطبيعية المتوافرة، بالإضافة استغلال جريد النخيل لصناعة الأبواب والشبابيك، وتتجاوز نسبة الخامات الطبيعية صديقة البيئة المستخدمة في المبنى الـ70 % من مكوناته، كما يراعى فيه التوزيع الحراري، وتم تنفيذه بتصميم عصري، ويتكون من 3 غرف وصالة وحمام ومطبخ.
سهولة التعاون وتيسير الأمور بين المديريات
وأكد سيد عبدالعزيز وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة الوادي الجديد، أن العاصمة الجديدة أدت إلي سهولة التعاون وتيسير الأمور بين المديريات نظرا لقرب المسافة بينها مما يسهل الإجراءات على المواطنين بدلا من التنقل بين مديرية وأخرى.
وأضاف أن المديرية تنظم حاليا رحلات مدرسية للعاصمة الإدارية الجديدة لرؤيتها والتعرف عليها كواحدة من أكبر المشروعات التنموية المنفذة على أرض محافظة الوادى الجديد.
فيما أشار جهاد المتولى رئيس مركز ومدينة الخارجة إلي أن المحافظة شهدت طفرة استثمارية وتنموية منذ تولى اللواء محمد سلمان الزملوط لمنصبه كمحافظ الوادي الجديد.
حلم وتحقق
وأكد حرص المحافظ على توفير أوتوبيسات جديدة لنقل الموظفين والعاملين بالعاصمة الإدارية الجديدة وكذلك حرص على بناء حضانة مجهزة بأفضل الوسائل التعليمية والترفيهية لتسهيل الأمور على العاملات بالعاصمة الإدارية.
ويري بهاء أبوشوشة محاسب حر وأحد أبناء مركز الخارجة أن العاصمة الإدارية بمثابة حلم تحقق على أرض الواقع وأنه مشروع تنموي كبير سهل على كل المواطنين التعامل مع المديريات المختلفة وأنه من الجيد توافر كل المديريات في مكان واحد وخاصة عند توافر وسائل المواصلات للعاصمة.

