
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أن تضامن الدول الإسلامية يشكل الاستراتيجية الأكثر فاعلية لمواجهة التوترات وحالات عدم الاستقرار في المنطقة.
وقالت الرئاسة الإيرانية إن بزشكيان عبّر عن تقديره للدعم الذي قدمته الدول الإسلامية لإيران خلال الأحداث الأخيرة، مشددًا على أن وحدة وتماسك العالم الإسلامي كفيلان بضمان الأمن والاستقرار والسلام الدائم في الشرق الأوسط، ومؤكدًا أهمية دور الدول الإسلامية في هذا الإطار.
التماسك الوطني
أشار الرئيس الإيراني، خلال استعراضه آخر التطورات الدولية والإقليمية، إلى أن نهج حكومته يقوم على الالتزام بالمبادئ في القضايا الداخلية والخارجية، موضحًا أن طهران تعمل على صون وحدة المكونات العرقية والدينية وتعزيز التماسك الوطني.
وعلى الصعيد الإقليمي، شدد بزشكيان على أن إيران تبذل جهودًا حثيثة لتعزيز العلاقات الودية والتعاون مع الدول الإسلامية، انطلاقًا من مبدأ “الأخوة الإسلامية”، معربًا عن قناعته بإمكانية بناء منطقة آمنة ومتطورة من خلال التعاون المشترك.
احتجاجات إيران
انتقد الرئيس الإيراني ما وصفه بتصعيد الولايات المتحدة وإسرائيل العداء ضد الشعب الإيراني، متحدثًا عن ضغوط اقتصادية وتدخلات مباشرة في الأحداث الأخيرة داخل البلاد، مؤكدًا أن وعي الشعب الإيراني حال دون تحقيق ما وصفها بالأهداف التخريبية.
وفي ما يتعلق بالدعوات الغربية لعودة إيران إلى طاولة المفاوضات، قال بزشكيان إن طهران سبق أن خاضت مفاوضات مع الولايات المتحدة، إلا أن واشنطن على حد تعبيره هي من عرقلت الاتفاقات، معتبرًا أن الحوار لا يعني الإملاءات.
وأكد في الوقت نفسه استعداد إيران لدعم أي مسار يؤدي إلى السلام ومنع الصراع، شريطة احترام القانون الدولي وحقوق الشعب الإيراني.
ترحيب سعودي
من جانبه، أعرب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن ترحيبه بالمحادثة، مؤكدًا أن جهود المملكة تتركز على ترسيخ الأمن والاستقرار ودفع دول المنطقة نحو الازدهار، مشددًا على أن تضامن الدول الإسلامية يحظى بأهمية كبيرة لدى الرياض.
وأكد بن سلمان أن السعودية لا تقبل أي عدوان أو تهديد ضد إيران، معلنًا استعداد المملكة للتعاون مع طهران ودول المنطقة من أجل إرساء سلام وأمن دائمين.



