أخبار

وزير الأوقاف: شراكة دار الإفتاء مع الصحافة تُجسد تكاملًا مؤسسيًا ملهمًا

 

كتب: مصطفى على

 

 

في مشهد وصفه بأنه “ملهم وعظيم وغير مسبوق”، ثمَّن معالي الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، مبادرة دار الإفتاء المصرية لتنظيم برنامج تدريبي للصحفيين والإعلاميين حول تغطية القضايا الدينية والإفتائية، معتبرًا أن هذه الخطوة تؤسس لمرحلة جديدة من التكامل المؤسسي والتعاون الوطني بين المؤسسات الدينية والإعلامية، في وقت تتسارع فيه وتيرة المعلومات وتتعقّد فيه التحديات المحيطة بالمجتمع المصري والعالم.

الأزهري: نتطلع إلى خطاب إعلامي متزن يورث الطمأنينة

خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للبرنامج الذي أطلقته دار الإفتاء بالتعاون مع نقابة الصحفيين، أشار الدكتور الأزهري إلى أن قلوب المصريين تتوق إلى خطاب مشترك متزن، ينبع من روح وطنية صادقة، ويواجه التحديات الراهنة التي فرضتها وسائل التواصل الحديثة والذكاء الاصطناعي وانتشار المعلومات المضللة.

وأكد أن هذا النوع من الخطاب لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال عمل مؤسسي متكامل بين الإعلام والعلم، يجمع بين عمق المعرفة الشرعية ودقة التناول الإعلامي، داعيًا إلى استمرارية مثل هذه البرامج وتوسيع نطاقها لتشمل كافة المؤسسات المؤثرة في تشكيل الوعي العام.

دار الإفتاء ونقابة الصحفيين.. شراكة وطنية لصناعة الوعي

وفي سياق كلمته، أشاد الأزهري بالشراكة بين دار الإفتاء المصرية ونقابة الصحفيين، مؤكدًا أنها تمثل نموذجًا رائدًا ومُلهمًا لتكامل الأدوار المؤسسية، حيث تسهم كل جهة بدورها في دعم الرسالة الوطنية المشتركة، عبر التنسيق والتعاون في المجالات التي تجمع بينها، وعلى رأسها بناء وعي ديني رصين ومحاربة التطرف وتصحيح المفاهيم المغلوطة.

وأوضح معاليه أن مثل هذه المبادرات ترسّخ ثقافة الحوار والتفاهم، وتضع أسسًا قوية لبناء خطاب إعلامي مسؤول يستند إلى العلم الرصين والبيان الواضح، ويكون قادرًا على تفنيد الشبهات، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، ومواجهة حملات التشويه التي تستهدف صورة الدين والإعلام معًا.

دعوة لمبادرات مماثلة وتوسيع الحوار الوطني

في ذات السياق، دعا وزير الأوقاف نقابة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية كافة إلى تبني مبادرات مماثلة، تسعى إلى جمع العلماء والإعلاميين في لقاءات تدريبية وتثقيفية تهدف إلى صياغة خطاب مشترك يخدم الوطن ويحصّن المجتمع من كل فكر متطرف أو خطاب مشوش.

وأشار إلى أن مثل هذه اللقاءات تمثل فرصة ذهبية لتجديد الصلة بين الإعلام والدين، وإعادة تعريف العلاقة بين العلم الديني العميق والمهنية الصحفية الرصينة، منوهًا إلى أن كلًّا من الطرفين يحمل رسالة نبيلة، لا تقل إحداهما أهمية عن الأخرى في صناعة الاستقرار ودفع عجلة الوعي.

الأوقاف تجدد ثقتها في الإعلام والدين شركاء في البناء

وفي ختام كلمته، أعرب الدكتور أسامة الأزهري عن ثقته الكاملة في مؤسسات مصر الدينية الراسخة، وعلى رأسها الأزهر الشريف ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف، كما جدّد ثقته في وعي الصحافة الوطنية وقدرتها على التمييز بين الغثّ والسمين، والإسهام الحقيقي في ترسيخ الاستقرار المجتمعي وحماية الأمن الفكري.

وأضاف: “أسأل الله أن يكون هذا اليوم المبارك بداية لمسار مشترك ننجح فيه معًا، ونبني به وطنًا أكثر وعيًا وأمانًا”، مشيرًا إلى أن الكلمة المسؤولة والخطاب المتوازن هما الأساس في مواجهة ما يُحاك للأمة من تحديات على الأصعدة كافة.

برنامج تدريبي لصناعة خطاب إعلامي ديني مسؤول

ويأتي البرنامج التدريبي الذي أطلقته دار الإفتاء ضمن جهودها المتواصلة في دعم الوعي الديني الرشيد وتحصين الإعلاميين من الوقوع في التناول غير المهني للقضايا الشرعية، عبر دورات متخصصة في فهم طبيعة الفتوى، وخطاب الوسطية، وأساليب التصدي للشبهات، بالتعاون مع عدد من الهيئات الإعلامية والنقابات المهنية.

ويهدف البرنامج إلى تأهيل الصحفيين والإعلاميين للتعامل الرصين مع القضايا الدينية والإفتائية، من خلال محاضرات وورش عمل تفاعلية، يقدّمها كبار العلماء والمفكرين، بما يعزز من الحضور الواعي والمُستنير للخطاب الديني في المشهد الإعلامي، ويُسهم في إنتاج محتوى يتسم بالرصانة، والمصداقية، والانتماء لقيم الوطن.

لقاء يعكس روح الانتماء ويجدد الثقة في الإعلام

وقد حظي اللقاء بحضور رفيع من القيادات الدينية والفكرية والإعلامية، من بينهم: فضيلة الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، وفضيلة الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، وفضيلة الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور يوسف عامر، رئيس لجنة الشؤون الدينية بمجلس الشيوخ، والكاتب الصحفي خالد البلشي، نقيب الصحفيين، إلى جانب نخبة من الإعلاميين والصحفيين المهتمين بالشأن الديني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى