أخبار

وزير الأوقاف يحتفي بالعلاقات المصرية السنغالية ويشيد برسالة التسامح

أمسية شعرية تحتفي بـ65 عامًا من الصداقة المصرية السنغالية

كتب :  أحمد فؤاد عثمان

شارك الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، في أمسية شعرية استثنائية نظمتها سفارة جمهورية السنغال بالقاهرة تحت عنوان: “العمرية المصرية والبكرية السنغالية”، وذلك في قاعة الفسطاط بمركز الأزهر للمؤتمرات، بحضور نخبة من كبار الشخصيات الدينية والثقافية والدبلوماسية.

وزير الأوقاف: نثمِّن الأدب السنغالي الرفيع ونفتخر برسالة التسامح المشتركة

وفي كلمته خلال الأمسية، عبّر وزير الأوقاف عن اعتزازه العميق برسالة التسامح التي تتبناها كل من مصر والسنغال، مشيدًا بما وصفه بـ”الأدب الرفيع” الذي أبدعه شعراء السنغال في تقديمهم للقصيدة “البكرية”، تكريمًا لمصر.

وأضاف الوزير أن جمع القصيدتين “العمرية” و”البكرية” في كتاب تحفة الدولتين في جمع الخليفتين يُعدّ لفتة راقية تعكس الاحترام والتقدير بين الشعبين، مؤكداً أن تقديم “العمرية” على “البكرية” تكريمٌ من السنغاليين لمصر، ردت عليه وزارة الأوقاف بالمثل في إصدارها كتاب تاج العلاء ومعراج الأصفياء في مدح الثلاثة الخلفاء، مع إعادة ترتيب القصائد وفق ترتيب الخلفاء الراشدين.

قصائد خالدة تروي حكاية الأخوّة بين دولتين

شهدت الأمسية إلقاء قصيدتين بارزتين؛ الأولى “العمرية” للشاعر المصري الكبير حافظ إبراهيم، والثانية “البكرية” للشاعر السنغالي محمد توري المعروف بـ”ابن حوى”، وقد ألقى القصيدتين الشاعران طه محمد الأزهري ومحمد توري بأسلوب نال إعجاب الحضور.

كما تضمّن كتاب وزارة الأوقاف قصيدة ثالثة بعنوان “العلوية” للشاعر محمد بن عبد المطلب، في مدح سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ودعا الوزير إلى تأليف قصيدة رابعة في مدح سيدنا عثمان بن عفان، لاستكمال مدح الخلفاء الأربعة.

حضور دبلوماسي وثقافي رفيع المستوى

شارك في الأمسية الدكتور كيموكو دياكيتي، سفير السنغال بالقاهرة، الذي ثمّن بدوره عمق العلاقات بين مصر والسنغال، مشيرًا إلى أنها تعود إلى عهد الزعيم جمال عبد الناصر، وتطورت لتشمل التعاون في المجالات الثقافية والدينية والعلمية والاستثمارية.

كما شارك في الحفل الأستاذ الدكتور علاء جانب، عميد كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر ممثلًا عن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، إلى جانب السفير شريف رفعت، نائب مساعد وزير الخارجية للشئون الإفريقية، والدكتورة رانيا عبداللطيف، رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الثقافية الدولية بوزارة الثقافة، والدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف.

الشعر جسر ثقافي وروحي بين الشعوب

وفي كلمته، أكد السفير شريف رفعت أن الشعر كان دائمًا وما يزال جسرًا من جسور التواصل بين الشعوب، خاصة حين يأتي محمّلاً بقيم المحبة والتسامح.

وأضاف أن العلاقات المصرية السنغالية تمثل نموذجًا مشرفًا للتعاون الإفريقي الحقيقي، في حين أثنت الدكتورة رانيا عبداللطيف على أداء الشاعرين خلال الأمسية، مؤكدة أن مثل هذه المبادرات الثقافية تُعزّز من وحدة الرؤية والمواقف بين البلدين.

الأزهر.. منارة العلم والتسامح لأبناء إفريقيا

من جانبه، نقل الدكتور علاء جانب تحيات الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، مشيرًا إلى أن الأزهر الشريف يمثل جسرًا حضاريًا يربط بين مصر والدول الإفريقية، وعلى رأسها السنغال، حيث يحتضن مئات الطلاب السنغاليين سنويًا، ويُسهم في نشر رسالة الوسطية والاعتدال.

هدية رمزية و100 نسخة للحضور

وفي ختام الأمسية، قدّم وزير الأوقاف نسخة من الكتاب الجديد إلى السفير السنغالي، كما تم توزيع 100 نسخة على الحضور، في لفتة رمزية تُجسد عمق التقدير المتبادل وتعزز من استمرار التعاون الثقافي بين البلدين.

الأمسية كانت أكثر من مجرد احتفال، بل كانت شهادة شعرية راقية على متانة العلاقات بين مصر والسنغال، وامتدادًا لرسالة السلام والتسامح التي يحملها الأدب وتحتضنها الروح الإسلامية الأصيلة في كلا البلدين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى