أمين الفتوى يوضح حكم الزواج من ابنة العم بعد الرضاعة مع الكبرى

أجاب الشيخ أحمد العوضي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إلى دار الإفتاء من محمود محمد بدير، من قرية الغنيمة مركز دسوق بمحافظة كفر الشيخ.
سأل السائل عن حكم الزواج من ابنة عمّه بعد أن ثبت له أنه رضع مع أختها الكبرى من نفس السيدة المرضعة.
جاء ذلك خلال لقاء مع الإعلامية زينب سعد الدين في برنامج “البيت” المذاع على قناة “الناس” اليوم الخميس.
تفاصيل حكم الرضاعة في الشريعة الإسلامية
أوضح أمين الفتوى أن مسألة الرضاعة هي من المسائل الشرعية الدقيقة التي تتطلب دراسة متأنية، حيث يجب التحقق من جميع التفاصيل المتعلقة بالرضاعة.
وقال العوضي: “مسائل الرضاعة تحتاج إلى بحث دقيق”، مشيرًا إلى أهمية الرجوع إلى الأم المرضعة للتأكد من أن الرضاعة تمت بشكل صحيح، وأن الشخص المعني قد رضع من السيدة بالفعل.
وأكّد الشيخ العوضي أنه إذا ثبت أن السيدة قد أرضعت الشخص نفسه، فإن جميع أولاد السيدة المرضعة يعتبرون بمثابة إخوة للأشخاص الذين رضعوا منها، بغض النظر عن كونهم أخوة من الأب أو الأم.
حكم الزواج في حالة الرضاعة بين الأبناء
وفيما يخص سؤال السائل، أكّد أمين الفتوى أنه إذا ثبت أن الرضاعة قد تمت بين الشخص الذي سأل وابنة عمّه الكبرى من نفس المرضعة، فإن ذلك يُعتبر سببًا شرعيًا لتحريمهما من الزواج.
وشرح العوضي قائلًا: “إذا ثبت الرضاع بينك وبين ابنة عمك، يصبح ذلك سببًا في تحريمه عليك شرعًا”.
وأضاف أن “أولاد المرضعة يُعتبرون إخوة للأطفال الذين رضعوا منها، ويُحرم عليهم الزواج من بعضهم”.
الخطوات اللازمة للتأكد من صحة الرضاعة
وأشار الشيخ العوضي إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات المناسبة للتأكد من صحة تفاصيل الرضاعة، حيث يمكن زيارة الجهات المختصة مثل الأزهر الشريف أو دار الإفتاء المصرية مؤكدا أنه من المهم زيارة الجهات الرسمية مع الأم المرضعة والأم الحقيقية للطفل من أجل التأكد من جميع تفاصيل الرضاعة وفقًا للضوابط الشرعية المتفق عليها”.
الرضاعة تحرّم الزواج بين الإخوة الرضاعيين
وأكد الشيخ أحمد العوضي على أن الرضاعة تحرّم الزواج بين الأشخاص الذين رضعوا من نفس المرضعة، حيث يعتبرون بمثابة إخوة شرعيين، ويُحرم عليهم الزواج من بعضهم، مثلما هو الحال في الإخوة الذين ينتمون إلى نفس العائلة من خلال النسب.


