اقتصاد

تأمينك في جيبك: الرقابة المالية تُطلق ثورة رقمية وتُحصِّن حقوق العملاء بقرار تنظيم إصدار وتوزيع وثائق التأمين

​في خطوة نوعية لتعزيز التحول الرقمي ورفع كفاءة الخدمات المالية، أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، القرار رقم 199 لسنة 2025، والذي ينظم بشكل شامل إصدار وتوزيع وثائق التأمين رقميًا عبر شبكات نظم المعلومات. يهدف القرار إلى توسيع نطاق الشمول التأميني وتسهيل وصول العملاء للمنتجات، بالتوازي مع ضمان الشفافية وحماية حقوق المستهلكين في هذا القطاع.
​أبرز الضوابط لحماية الدفع والقنوات الجديدة
​حدد القرار الجديد جملة من الإجراءات لضمان سلامة التعاملات الرقمية وحماية حقوق العملاء، أبرزها:
​حماية الدفع الإلكتروني: إلزام العملاء بسداد أقساط وثائق التأمين الرقمية مباشرة في حسابات شركات التأمين عبر وسائل الدفع غير النقدي. وقد حظر القرار تحصيل أي مبالغ نقدية من قِبل جهات التسويق والتوزيع، لضمان الشفافية المالية وحماية أموال العملاء.
​قنوات توزيع موسعة: السماح لشركات التأمين بالتعاقد مع جهات معتمدة جديدة لتسويق الوثائق رقمياً، تشمل البنوك، والبريد المصري، وبنك ناصر الاجتماعي، والوسطاء الرقميين، وشركات الاتصالات، وشركات التجارة الإلكترونية المرخصة.
​شفافية المعلومات: إلزام شركات التأمين بـالإفصاح الكامل عن شروط الوثائق التي يتم توزيعها إلكترونيًا، وتوفير مواد مكتوبة ومقاطع فيديو تعريفية للعميل لإثبات اطلاعه على الشروط والمخاطر.
​إلغاء وتفعيل: القرار يُعد استحداثًا تشريعيًا متطورًا، ويلغي العمل بالقرار القديم رقم 122 لسنة 2015، ويستمر العمل بقرارات (729 و730 و902 لسنة 2016) المتعلقة بالضوابط التكنولوجية للتأمين متناهي الصغر.
​تأسيس تشريعي جديد ومواكبة للتطور
​يأتي القرار استناداً لقانون التأمين الموحد الجديد (رقم 155 لسنة 2024)، وسعيًا لمواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة. وقد بُني القرار رقم 199 لسنة 2025 على القرارات التنظيمية السابقة (139، 140، 141 لسنة 2023) التي أرست قواعد البنية التكنولوجية، والهوية الرقمية، والعقود الرقمية، ليوسع القرار الجديد نطاق تطبيق تلك الضوابط لتشمل عمليات إصدار وتوزيع وثائق التأمين بالكامل.
​ضوابط الإصدار ومسؤولية الشركات
​أجاز القرار لشركات التأمين إصدار وثائقها رقميًا بعد الحصول على موافقة الهيئة، شريطة الالتزام بالمتطلبات التكنولوجية وأنظمة الحماية المعتمدة.
​وألزم القرار الشركات الراغبة في الإصدار بتقديم خطة تفصيلية لإجراءات الإصدار والتوزيع للهيئة، على أن تستغرق دراسة الطلب 30 يومًا بحد أقصى، مما يضمن جاهزية الشركات فنيًا ورقابيًا قبل الموافقة.
​كما شددت الهيئة على أن المسؤولية التعويضية الكاملة تقع على شركة التأمين وحدها، وأن الجهة الموزعة هي مجرد قناة تسويق. وفي هذا الإطار، أُلزمت الشركات بإنشاء مركز اتصال مخصص لخدمة عملاء الوثائق الرقمية والرد على استفساراتهم وتلقي شكاواهم.
​كما اشترط القرار تقديم نسخة من العقود المبرمة مع جهات التسويق والتوزيع للهيئة، للتأكد من تعهد طرفي التعاقد على حماية سرية البيانات وخصوصية المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى