موسكو: الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي وأمريكا ضربة قوية للصناعة الأوروبية
الخارجية الروسية تحذّر من التدهور الصناعي وفقدان السيادة الاقتصادية

وصف وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بأنه يمثل “ضربة قاصمة” للاقتصاد والصناعة في القارة الأوروبية، محمّلًا واشنطن مسؤولية تراجع موقع الاتحاد كقوة صناعية عالمية.
وقال لافروف خلال لقاءٍ مع رجال أعمال أوروبيين: “الهدف الأمريكي هو تدمير القطاع الصناعي في أوروبا تمامًا، وفقدان التكتل لاستقلاله الاقتصادي”
وأضاف أن السياسة الأمريكية تسعى إلى “استنزاف” الاقتصاد الأوروبي عبر فرض خسائر هيكلية طويلة المدى تتهدد قدرة الدول الأوروبية على المنافسة.
استسلام أوروبي
وفي سياق متصل، وصف رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو، الاتفاق التجاري الأخير بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بأنه “استسلام أوروبي كامل”، مؤكداً أن بروكسل “خضعت بالكامل للشروط الأمريكية دون أي حماية للمصالح الاقتصادية والصناعية الأوروبية”.
وذكر بايرو في تصريحات صحفية: “هذا الاتفاق لا يمثل فرنسا، ولا يُعبّر عن السيادة الاقتصادية التي نناضل من أجلها. لقد تنازلت أوروبا عن كثير من حقوقها تحت الضغط الأمريكي، ووقّعت على اتفاق تجاري سيئ بكل المقاييس”.
الاتفاق الأوروبي الأمريكي
ينص الاتفاق الذي وُقّع أمس الأحد، على فرض رسوم جمركية بنسبة 15٪ على معظم صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة، في حين تم تجنب فرض الرسوم التي كانت مهددة بالوصول إلى 30٪ .
ويشمل ذلك صادرات السيارات، الرقائق الإلكترونية، الأدوية، مع استمرار الرسوم العالية على الفولاذ والألمنيوم بنسب تصل إلى 50٪ فوق حدود معينة.
في المقابل، التزمت دول الاتحاد الأوروبي بشراء نحو 750 مليار دولار من المنتجات الأمريكية، خاصة في مجالات الطاقة والمعدات العسكرية




