جامعة أسيوط تطلق ملتقى مبادرة «بالحوار نلتقي وبالقيم نرتقي» لتعزيز ثقافة التعايش والتسامح

شهدت جامعة أسيوط، اليوم الإثنين الموافق 15 من ديسمبر، انطلاق فعاليات ملتقى مبادرة «بالحوار نلتقي وبالقيم نرتقي»، الذي نظمه مركز النيل للتنوير والإشعاع الثقافي بالجامعة بالتعاون مع الهيئة القبطية الإنجيلية، وبمشاركة ممثلي مؤسسة الأزهر الشريف، وذلك تحت رعاية الدكتور أحمد المنشاوي رئيس الجامعة، وإشراف الدكتور أحمد عبد المولى نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، وبمشاركة الدكتور أندريه زكي رئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية ورئيس الطائفة، والدكتورة أسماء عبد الرحمن مدير مركز النيل للتنوير والإشعاع الثقافي، وريهام نادر ممثل الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية.
ويهدف الملتقى إلى نشر ثقافة الحوار البنّاء بين الأفراد، وإبراز الدور المحوري للأديان السماوية في ترسيخ قيم التسامح، والتعايش المشترك، وقبول الآخر، بما يسهم في دعم الاستقرار المجتمعي وتعزيز الانتماء الوطني.
وأكد الدكتور أحمد المنشاوي رئيس جامعة أسيوط حرص الجامعة على دعم المبادرات التي تعزز القيم الإنسانية المشتركة وتدعم ثقافة الحوار، انطلاقًا من دورها التنويري ورسالتها التعليمية والوطنية، مشيرًا إلى أن هذا الملتقى يمثل نموذجًا وطنيًا للتعاون المثمر بين المؤسسات الدينية والتعليمية، ويسهم في مواجهة التحديات الفكرية والمجتمعية المعاصرة.
وأوضح رئيس الجامعة أن الحوار الواعي القائم على الاحترام المتبادل يُعد من أهم الوسائل لحماية الشباب من الأفكار المتطرفة والهدامة، وتعزيز قيم المواطنة والانتماء، مؤكدًا أن الأديان السماوية كافة دعت إلى التسامح والسلام والتعايش.
ومن جانبه، أشار الدكتور أحمد عبد المولى إلى أن الحوار وتقبل الآخر من المبادئ الأصيلة التي أرستها الأديان والشرائع السماوية، وفي مقدمتها الدين الإسلامي، والتي أكدت على المساواة بين البشر في الحقوق والواجبات، ورفع الظلم، وترسيخ قيم التشاور والعدل، باعتبارها ركائز أساسية لبناء المجتمعات المستقرة.
بدورها، ثمّنت الدكتورة أسماء عبد الرحمن دعم إدارة الجامعة المادي والمعنوي لإنجاح الملتقى، مؤكدة أن الفعالية تمثل نموذجًا مميزًا للتكامل والتعاون بين الجامعة، والكنيسة القبطية الإنجيلية، ومؤسسة الأزهر الشريف، وأن جميع الأديان تدعو إلى الحوار، والعدل، والإحسان دون تمييز.
كما أعربت ريهام نادر عن تقديرها لإدارة الجامعة على جهودها في تنظيم الملتقى بصورة مشرفة، مؤكدة أن الحوار الراقي ضرورة وطنية لحماية المجتمع من الفتن، ودعم مسيرة التنمية، ودفع الوطن نحو التقدم والازدهار.
وشهد الملتقى حضور عدد من القيادات الأكاديمية والدينية والشخصيات العامة، من بينهم الدكتور محمد حلمي الحفناوي عميد كلية الفنون الجميلة، والدكتورة مديحة حمدي الأستاذ بكلية الآداب، والدكتور هيثم إبراهيم مدير عام إدارة رعاية الطلاب بالجامعة، والدكتورة سميرة لوقا رئيس قطاع الحوار بالهيئة وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إلى جانب ممثلي المبادرة بمحافظتي أسوان وأسيوط، وممثلي الأزهر الشريف، وأعضاء هيئة التدريس والعاملين، وطلاب من مختلف كليات الجامعة.
وفي ختام الفعاليات، تم إهداء درع الطائفة الإنجيلية لكل من الدكتور أحمد عبد المولى نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتورة أسماء عبد الرحمن مدير مركز النيل للتنوير والإشعاع الثقافي، تقديرًا لجهودهما المتميزة في إنجاح الملتقى.
وتضمن برنامج الملتقى عرض مسرحية «الباقة» من إخراج الأستاذ محمد جمعة مدير إدارة الفنون، إلى جانب مجموعة من الفعاليات المتنوعة، شملت «حوار الأجيال»، ومناظرة حول القيم الإنسانية في مواجهة التحديات المعاصرة، فضلًا عن ورش عمل تفاعلية وفقرات فنية متنوعة.

