أخبار

كليلة ودمنة.. دروس أخلاقية من التراث ينصح بها خالد الجندي

 

وجه الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، نصيحة للشباب بقراءة كتاب “كليلة ودمنة”، واصفًا إياه بأنه من أهم الكتب التراثية التي ينبغي الاطلاع عليها، نظرًا لما يحتويه من حكم ودروس أخلاقية تُساعد في بناء الوعي وتنمية القيم الإنسانية.

وخلال حلقة خاصة من برنامج “لعلهم يفقهون”، بعنوان “حوار الأجيال”، والمذاع على قناة DMC، أكد الجندي أن هذا الكتاب يمثل أحد أبرز الأعمال الأدبية في التراث الإسلامي، رغم كونه مترجمًا عن الأدب الهندي بواسطة الكاتب عبدالله بن المقفع، مشيرًا إلى أنه يتضمن مجموعة من الحكايات الرمزية التي ترويها الحيوانات، لكنها تحمل في طياتها دروسًا إنسانية عميقة.

قصص رمزية تحمل رسائل تربوية وأخلاقية

أوضح الشيخ خالد الجندي أن “كليلة ودمنة” يعتمد على أسلوب الحكاية الرمزية، حيث تتحدث الحيوانات وتتفاعل كما لو كانت بشرًا، لافتًا إلى أن الكتاب يضم قصصًا متعددة، أبطالها شخصيات رمزية مثل:

الثعلب، الذي يجسد المكر والخداع.

الأسد، الذي يرمز إلى القوة والسلطة.

الذئب، الذي يعكس الخيانة والطمع.

الحمار، الذي يمثل البساطة والغباء أحيانًا.

التمساح، الذي يشير إلى المكر والدهاء.

وأكد الجندي أن الهدف من هذه الحكايات ليس الترفيه فقط، بل إيصال رسائل تربوية وأخلاقية تساعد في تنمية الفكر النقدي والقدرة على استخلاص العبر من المواقف المختلفة، مشددًا على أهمية هذا النوع من الأدب في تربية النشء وتعزيز قيم الحكمة والعدل والأمانة في المجتمع.

القصص في القرآن الكريم.. رسائل تربوية بأسلوب إلهي

وفي سياق حديثه عن أهمية الحكايات الرمزية في التربية، أشار الشيخ خالد الجندي إلى أن القرآن الكريم أيضًا يعتمد على أسلوب القصص، لكنه يتفرد بقدرته على تقديم العبر والحكم بأسلوب إلهي معجز.

وأوضح أن القصص القرآني لا يقتصر على سرد الأحداث فقط، بل يتناول الحكمة والعبرة وراء كل قصة، مستشهدًا بقصة أصحاب الكهف، حيث يرويها القرآن مرة بتفصيل دقيق، ومرة أخرى بإيجاز، ما يعكس ثراء الأسلوب القرآني وتنوعه في تقديم الرسائل التربوية.

وأضاف أن قصة يوسف عليه السلام تقدم مثالًا آخر على هذا الإبداع القرآني، حيث تبدأ بإجمال للأحداث ثم يتم تفصيلها لاحقًا، مما يجعل القارئ يتفاعل مع القصة ويتعلم منها بشكل تدريجي وعميق.

أهمية القراءة في تنمية الفكر والوعي

اختتم الشيخ خالد الجندي حديثه بالتأكيد على أهمية القراءة عمومًا، وقراءة كتب التراث بشكل خاص، مشيرًا إلى أن “كليلة ودمنة” ليس مجرد كتاب أدبي، بل هو منهج متكامل لنقل القيم والأخلاقيات بطريقة مشوقة، داعيًا الشباب إلى الاستفادة منه لتنمية وعيهم واكتساب الحكمة من تجارب السابقين.

كما شدد على ضرورة التمعن في القصص القرآني، باعتباره أرقى أشكال السرد التربوي وأعظم مصدر للحكمة والعبرة، مؤكدًا أن القرآن يقدم نماذج حياتية تساعد الإنسان على فهم الواقع واتخاذ القرارات الصائبة في حياته.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى