تقارير-و-تحقيقات

وفد الأزهر يلتقي المفوضية الإسلامية بإسبانيا

 

تقرير: مصطفى علي

في إطار جهوده المستمرة لدعم الجاليات المسلمة في أوروبا، التقى وفد الأزهر الشريف، برئاسة فضيلة الأمين العام لهيئة كبار العلماء أ.د. عباس شومان، والأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أ.د. محمد عبد الدايم الجندي، بمسؤولي المفوضية الإسلامية في إسبانيا جاء اللقاء على هامش فعاليات المؤتمر الذي نظمه المركز الثقافي الإسلامي بالعاصمة الإسبانية مدريد تحت عنوان:
«دور المؤسسات الدينية في صناعة الوعي الفكري الآمن وانعكاسات ذلك على سلامة المجتمعات».

دعم التعليم والعلوم الإسلامية للمراكز الإسلامية في أوروبا

جاء هذا اللقاء لبحث الاحتياجات التعليمية والعلمية التي يقدمها الأزهر الشريف للمراكز الإسلامية في أوروبا، في إطار اهتمام فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب شيخ الأزهر بدعم مراكز تعليم اللغة العربية والعلوم الإسلامية، وتدريب الأئمة وصقل مهاراتهم في مواجهة الفكر المتطرف، سواء من خلال اللقاءات المباشرة أو الافتراضية.

وأكد وفد الأزهر أن تعزيز ثقافة حوار الأديان أصبح ضرورة ملحة في العالم اليوم، وأن الأديان لا تتصارع كما يحاول البعض ترويجه، بل تتحاور لتأكيد قيم السلام والأخوة بين البشر بغض النظر عن الدين أو العرق أو اللون، مشيرين إلى جهود بيت العائلة المصرية كنموذج للتعاون بين الأديان.

جهود مبعوثي الأزهر في إسبانيا

شهد اللقاء حضور عدد من مبعوثي الأزهر الشريف العاملين في إسبانيا، الذين قدموا عرضًا موجزًا عن جهودهم الدعوية والتعليمية داخل المراكز الإسلامية والمدارس الدينية والجمعيات الثقافية.
وأكدوا أن هذه الجهود تأتي امتدادًا لدور الأزهر التاريخي في نشر قيم الوسطية والعيش المشترك، بما يعزز صورة الإسلام الصحيح ويواجه التطرف الفكري.

تعزيز التعاون في الابتعاث وبرامج التدريب

ركز اللقاء على سبل تعزيز التعاون في ملف الابتعاث وتطوير آليات اختيار المبعوثين بما يتناسب مع خصوصية الواقع الديني في إسبانيا، لضمان توفير خطاب معتدل يجمع بين الأصالة والمعاصرة.

وأشار أ.د. عباس شومان إلى أن دعم المبعوثين يعد ركيزة أساسية لترسيخ صورة الإسلام الصحيح القائمة على التسامح واحترام القوانين، مؤكدًا أن التعاون المستمر مع المفوضية الإسلامية يُعد نموذجًا للعلاقة البناءة بين الأزهر والمؤسسات الرسمية في إسبانيا.

من جانبه، أوضح أ.د. محمد الجندي أن مجمع البحوث الإسلامية يعمل على توفير كل أشكال الدعم العلمي والتأهيلي للمبعوثين، قبل سفرهم وأثناء مباشرتهم لمهامهم، مع التركيز على تدريبهم على التعامل مع التحديات الفكرية والبيئات الثقافية المتعددة.

إشادة بالجهود المشتركة والمستقبل التربوي

أشاد وفد الأزهر بجهود المفوضية الإسلامية في تنظيم العمل الديني وتنسيق المراكز والمساجد ورعاية شؤون الجالية المسلمة، مؤكدين أن التعاون بين الطرفين يشكل نموذجًا ناجحًا للحوار والتكامل في خدمة الإسلام والمسلمين داخل إسبانيا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى