اختتمت مديرية أوقاف مطروح أسبوعها الدعوي بندوتين عمليتين بالمسجد الكبير ومسجد التنعيم تحت رعاية الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف تحدث فضيلة الشيخ حسن عبد البصير عرفة وكيل وزارة الأوقاف بمطروح وقد أشار فضيلته إلى أن ديننا الإسلامي الحنيف هو دين النظام المتأمل في خلق الله عز وجل يجد كونا قد أنشيء ودار في فلك منتظم ومنظم { وَتَرَى ٱلۡجِبَالَ تَحۡسَبُهَا جَامِدَةࣰ وَهِیَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِۚ صُنۡعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِیۤ أَتۡقَنَ كُلَّ شَیۡءٍۚ إِنَّهُۥ خَبِیرُۢ بِمَا تَفۡعَلُونَ }” ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت ” إن الإسلام يوجب على اتباعه النظام ، في كل مرفق من مرافق الحياة ، فالصلاة تؤدي بنظام من جهة الوقت وأداء أركانها ومتابعه المأموم للإمام ، وكذلك في العبادات الأخرى من الزكاة والصوم والحج لقد أدركت الشعوب الناهضة ، في كل عصر وقطر مدى أهمية الالتزام بالنظام في شؤون الحياة كلها ، فبه يتحقق النجاح في المجال العلمي والعملي لأن الطالب الذي ينظم أوقاته سينجح في مدرسته أو جامعته وأن الصانع الذي يلتزم بالنظام في مصنعه سيحقق هدفه فيه ، وأن التاجر الذي يلاحظ النظام في متجره ، وفي معاملاته مع عملائه وزبائنه ، سينجح في تجارته في أقرب وقت وأسهل صورة .والتزام القانون والعمل بمقتضاه كالمرور واجب شرعي للحفاظ على النفس وتسهيل الحياة كما أن الالتزام بضوابط الحج والعمرة وعدم الالتفاف على التعليمات واجب شرعي فقد رأينا من سوغت له نفسه الدخول بدون تأشيرة رسمية للحج كيف أدى إلى هلاك الأنفس وقد يؤدى إلى اضطراب الشعائر وهذا إثم مبين .
وفي النهاية نبه فضيلته لحاجتنا لغيرة تدفعنا للأخذ بالنظام لنظهر بالصورة التي تليق بديننا وحضارتنا وتصبح مصرنا في مقدمة الأمم .وتحدث الشيخ محمد أنور كبير أئمة مطروح فعرج على نظام الكون الذي لابد أن يتعلم منه الإنسان كيف ينظم حياته ليكتب له النجاح والتوفيق { وَءَایَةࣱ لَّهُمُ ٱلَّیۡلُ نَسۡلَخُ مِنۡهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ (٣٧) وَٱلشَّمۡسُ تَجۡرِی لِمُسۡتَقَرࣲّ لَّهَاۚ ذَ ٰلِكَ تَقۡدِیرُ ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡعَلِیمِ (٣٨) وَٱلۡقَمَرَ قَدَّرۡنَـٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلۡعُرۡجُونِ ٱلۡقَدِیمِ (٣٩) لَا ٱلشَّمۡسُ یَنۢبَغِی لَهَاۤ أَن تُدۡرِكَ ٱلۡقَمَرَ وَلَا ٱلَّیۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ وَكُلࣱّ فِی فَلَكࣲ یَسۡبَحُونَ (٤٠) }
وعلى الجانب الاخر أقيمت الندوة العلمية الثانية بالمسجد الكبير وحاضر فيها الشيخ علي حامد والدكتور حسام العيسوي من أئمة أوقاف مطروح هذا وقد شهد اليوم ثلاث وثلاثين أمسية آخرى عن خلق الرفق تحت عنوان ما كان الرفق في شيء إلا زانه ليكون هو ختام حديث منظومة الأخلاق في هذا الأسبوع الدعوي


