أخبار

“مدرسة أبدية”.. فيلم وثائقي يبرز فن السجاد اليدوي بمعرض الكتاب

استضافت قاعة مؤسسات ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ56 عرضًا خاصًا للفيلم الوثائقي “مدرسة أبدية”، الذي يسلط الضوء على فن السجاد اليدوي، من إخراج نانسي كمال، وتصوير نبيل سمير. جاءت الندوة بحضور المهندس إكرام نصحي، مدير مركز ويصا واصف للفنون، وأدارتها الإعلامية رانيا رياض.

مدرسة الإبداع والاستدامة

أوضح إكرام نصحي أن المدرسة تعد بيتًا ثانيًا للفنانين، بل قد تكون بيتهم الأول، حيث يجدون فيها مساحتهم الخاصة للتعبير والإبداع. وأضاف أن الجيل الثاني من الفنانين يختلف عن الجيل الأول في السياق الاجتماعي والاقتصادي، لكنهما يشتركان في الفكر الإنساني.

وأشار نصحي إلى أن المركز يستعد حاليًا لإعداد الجيل الثالث من الفنانين الصغار، حيث يتم تدريب الأطفال من سن 11 إلى 12 عامًا خلال فترة الإجازة، مع التركيز على غرس الثقة والإبداع لديهم، لضمان استمرار هذا الفن العريق.

كما أكد أن مركز رمسيس ويصا واصف يحظى باهتمام عالمي، حيث سيتم عرض أعماله في متحف برلين بألمانيا لمدة 6 أشهر، ضمن قسم الآثار المصرية، بجانب تمثال رأس نفرتيتي.

فن السجاد.. إبداع لا ينتهي

أشار نصحي إلى أن رمسيس ويصا واصف أسس المركز برؤية تجمع بين التنمية المستدامة والفن، حيث لم يكن الهدف مجرد حفظ تقنيات النسيج التقليدية، بل تطويرها بشكل مستدام. وأوضح أن فن السجاد اليدوي يتطلب وقتًا طويلًا في صناعته، مما يعزز قدرة الفنان على الابتكار وتوسيع خياله. كما أجرى ويصا واصف أبحاثًا متقدمة حول الألوان الطبيعية الأساسية المستخدمة في النسيج، مما جعل إنتاج المركز نموذجًا للاستدامة الفنية.

رؤية سينمائية توثق الإبداع

تحدثت المخرجة نانسي كمال عن زيارتها الأولى للمركز عام 1995 أثناء دراستها الجامعية، حيث سمعت قصصًا ملهمة عن تأسيسه. وعند إخراجها الفيلم الوثائقي، شعرت بأنه حلم فني يتحقق.

وأوضحت أن الإضاءة المعمارية لعبت دورًا رئيسيًا في تعزيز الجمال البصري للفيلم، حيث أظهرت التفاصيل الفنية بدقة وانسجام. كما أوضحت أن اختيار عنوان الفيلم “مدرسة أبدية” جاء من مفهوم أن فن السجاد اليدوي يتجاوز الزمن، حيث يعيش لمئات السنين، مما يجعله فنًا خالداً ومستدامًا.

عدسة الكاميرا ترصد سحر المكان

من جانبه، أعرب مدير التصوير نبيل سمير عن سعادته بالعمل على الفيلم، مشيرًا إلى أن أول مشروع له بعد التخرج كان أيضًا عن فن السجاد، وهو ما جعله يشعر برابط خاص مع هذا المجال.

وصف سمير مركز ويصا واصف بأنه مكان مشبع بالطاقة الإيجابية، حيث يمتزج الإبداع مع عبق التاريخ، مما يجعل أي عمل فني داخله يحمل طاقة حب وحنين فريدة. وأضاف أن بساطة العمارة التقليدية في المركز لعبت دورًا في نجاح الفيلم، إذ تعكس جوهر الحرف اليدوية المصرية، مما يجعل “مدرسة أبدية” تجسيدًا حقيقيًا لاستمرارية الفن والإبداع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى