أخبار

وكيل الأزهر يحتفي بتخريج طبيبات المستقبل

شارك فضيلة الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، في حفل تخريج الدفعة الثانية والخمسين من كلية طب البنات بجامعة الأزهر بالقاهرة، مؤكدًا أن هذا الاحتفال ليس مجرد مناسبة لتكريم خريجات متميزات في مجال الطب، بل هو شاهد عملي ينفي افتراءات البعض بأن الإسلام ظلم المرأة.

قال فضيلته في كلمته خلال الحفل: “كيف يُتهم الإسلام بظلم المرأة وهو الذي أفسح لها المجال لتتعلم وتبدع؟
الإسلام منح المرأة حق التعليم والمعرفة، بل شجعها على الاطلاع على العلوم المختلفة، حتى أصبحت طبيبة تعالج الأمراض وتخفف الآلام”.

المرأة المسلمة: إنجازات متواصلة رغم التحديات

أوضح الدكتور الضويني أن من ينظر في تاريخ الإسلام سيجد سجلًا مليئًا بإنجازات المرأة المسلمة، حيث وصلت إلى أعلى المراتب العلمية والمهنية مع حفاظها على أدوارها الأسرية.

أضاف: “التاريخ الإسلامي حافل بالنماذج المشرقة للنساء اللاتي جمعن بين تحقيق طموحاتهنّ العلمية وممارسة أدوارهنّ الاجتماعية بشكل متوازن”.

تطرق وكيل الأزهر إلى المحاولات التي تسعى لتشويه صورة المرأة المسلمة ووضعها أمام خيارين متعارضين؛ إما إثبات الذات وتحقيق المكانة العلمية، أو القيام بواجباتها الأسرية، مؤكدًا أن هذا الطرح مغلوط ولا يتوافق مع طبيعة المرأة ولا تاريخها في الإسلام.

أشار فضيلته إلى أمثلة من التاريخ الإسلامي، مثل السيدة عائشة رضي الله عنها التي كانت من أعلم الناس في الفقه والطب، قائلاً: “هذه النماذج تدحض مزاعم من يحاولون طمس الحقائق التاريخية”.

الأزهر وموقفه الراسخ تجاه قضايا المرأة

أكد الدكتور الضويني أن الأزهر الشريف يقف داعمًا لقضايا المرأة ويسعى إلى تمكينها في إطار يحفظ هويتها ويحميها من التقاليد الراكدة والعادات الوافدة.

أضاف: “الأزهر يقدم نموذجًا فريدًا للمرأة المسلمة القادرة على مواجهة العالم بالعلم والفكر والإبداع”.

أشاد وكيل الأزهر بالخريجات، معتبرًا أنهنّ يمثلن ثمرة جهد متواصل وتعب مشترك بين الطالبات وأسرهنّ، داعيًا إياهن إلى مواصلة الطموح وعدم التوقف عند شهادة التخرج.

رسالة للخريجات: شهادة الخيرية هي الغاية

وجه وكيل الأزهر رسالة خاصة للخريجات، قائلاً: “أدعوكنّ إلى الحصول على شهادة الخيرية من خلال خدمة الناس ونفعهم. ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم: (خير الناس أنفعهم للناس)؟ أريدكنّ أن تجمعن بين ممارسة مهنة الطب ونشر الأمل والتفاؤل في حياة المرضى”.

أضاف: “العالم اليوم يحتاج إلى خطاب الأمل والسعادة بعيدًا عن الألم والحزن أنتنّ، بما تحملنه من وعي ديني وعلمي، قادرات على مواجهة التحديات والتصدي لأي محاولات تهدف للنيل من ديننا وهويتنا”.

الطبيبات الأزهريات: سفراء الإسلام بالعلم والعمل

اختتم وكيل الأزهر كلمته بالإشادة بالدور الذي يمكن أن تلعبه الطبيبات الأزهريات في تقديم صورة مشرقة للإسلام والمسلمين.

أكد: “لا يوجد أبلغ من أنتنّ في تمثيل الإسلام عمليًا، عبر تقديم الرعاية الطبية، ونشر قيم الأمل والعطاء، والدعوة إلى الله بالعلم والعمل”.

وشدد فضيلته على أهمية تحمل المسؤولية الوطنية والدينية، قائلاً: “علينا جميعًا أن نعمل جاهدين للحفاظ على ديننا وهويتنا، وأن نبذل قصارى جهدنا لنكون قدوة مشرقة للأمة الإسلامية”.

حفل تخرج دفعة جديدة من طبيبات الأزهر كان بمثابة تأكيد جديد على الدور الحضاري للمرأة المسلمة ودعم الأزهر المستمر لقضاياها، ليظل نموذج المرأة الأزهري رمزًا للتوازن بين الالتزام الديني والطموح العلمي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى