خواطر الشيخ الشعراوي .. في الدعاء بأسماء الله الحسنى “الحسيب”
كيف علّمنا الشيخ الشعراوي الدعاء باسم الحسيب؟

تقرير : أحمد فؤاد عثمان
تقدم جريدة وموقع “اليوم” في هذا التقرير خواطر الشيخ محمد متولي الشعراوي حول الدعاء بأسماء الله الحسنى، مع التركيز على اسم “الحسيب”، الذي يحمل معاني المراقبة الإلهية والعدل الرحيم.
كلمات الشعراوي تأخذنا في رحلة روحية تجمع بين الخشية والرجاء، وتبرز فضل الله ورحمته التي تشمل كل شيء.
خواطر الشيخ الشعراوي في الدعاء
في عالم يتوق فيه الإنسان إلى الطمأنينة والسكينة، يطل علينا الشيخ محمد متولي الشعراوي، ذلك العالم الجليل الذي جمع بين العلم والتقوى، بأدعية تحمل في مضامينها عمقًا إيمانيًا ينبض بالحياة.
في دعائه:
“اللهمّ يا حسيب وكفى بك حسيباً، اللهمّ يا رقيب وكفى بك رقيباً، لا يعزب عنك أصغر ذرةٍ في السماوات والأرض، ولا يعجزك شيءٌ لإحاطة قدرتك…”
ينعم الشعراوي بإيمانًا راسخًا بحضور الله الدائم، ومراقبته التي لا تغيب، وحكمته التي تشمل كل شيء.
يستخدم الشيخ كلمات بسيطة لكنها ذات وقع قوي، لتأكيد أن الله لا يقيم الناس على ميزان العدل وحده، بل هو الرحمن الرحيم الذي يعامل عباده بالفضل والإحسان، ويغمرهم برحمته التي وسعت كل شيء.
في هذه الخواطر، يبرز الشعراوي مفهوم الرضا بقضاء الله والاعتماد عليه في كل الظروف، والتوسل إلى رحمته بدلاً من الخوف من الحساب فقط، وهذا ما يعزز لدى الإنسان قوة صبره ويقينه بأن رحمة الله أكبر من كل خطيئة.
كما يؤكد في دعائه على أهمية الشكر والامتنان، إذ يقول:
“حَسْبُنَا مِنْ رَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ما شَكَرْنَاهُ مِنْ نِعَمِ رَبُّوبِيَّتِكَ…”، وهو تذكير يومي بأن نعمة الله تحيط بنا في كل تفاصيل حياتنا، سواء أطعنا أو قصّرنا.
يرسخ هذا النص الشعراوي جوهر العلاقة بين العبد وربه، علاقة توازن بين الخشية والرجاء، بين الشعور بالعجز والاعتماد على قدرة الله اللامحدودة.
إن خواطر الشيخ الشعراوي في هذا الدعاء ليست مجرد كلمات، بل هي رسالة إيمانية تلهم المؤمنين كي يثقوا برحمة الله ويواجهوا تحديات الحياة بثبات وسكينة.
وفي الختام
يبقى الشيخ الشعراوي منارة نور في عالم الفكر الديني، ومثلاً رائعًا لمن يريد أن يعيش إيمانه بعمق وبساطة في آن واحد.
فخواطره الدعائية مثل هذه تذكرنا دومًا بأن الله حسيبٌ ورقيب، وأنه وحده المستحق للثقة والاعتماد، وبأن الرحمة الإلهية مفتاح كل أمل وسلام داخلي.


