
كتب: حمدى شاكر
بين الأمل والانتظار، وبين الوعود والتأجيل، يعيش أهالي وطلاب نجع طلحة بمركز دشنا قصة حلم مؤجل منذ ما يقرب من خمس سنوات، وذلك بعد صدور قرار إحلال وتجديد لمدرستهم الإعدادية من قبل هيئة الأبنية التعليمية، ليظل الحلم معلقًا، رغم انتهاء أعمال البناء والتجهيز الكامل للمدرسة
.
📌 بداية الحلم…
فرحة عارمة عمّت الأهالي والطلاب عندما صدر قرار الإحلال والتجديد، حيث كان الجميع يترقب لحظة عودة المدرسة إلى الخدمة، خاصة في ظل معاناة الطلاب من التنقل اليومي إلى مدارس أخرى تبعد مسافات طويلة، ما يمثل عبئًا نفسيًا وبدنيًا وماديًا على الأسر.
تم هدم المبنى القديم، وبدأ العمل بجدية، عامًا بعد عام، والكل ينتظر يوم الافتتاح… حتى اقترب الحلم من الاكتمال.
تجهيزات تدعو للفخر… لكن المدرسة لا تفتح!
خلال الفترة الأخيرة، تم الانتهاء من بناء المدرسة، واستلامها من المقاول في نفس اليوم الذي استُلمت فيه مدرسة العبور الابتدائية، والتي بدأت العمل على الفور. بينما بقيت مدرسة نجع طلحة الإعدادية مغلقة رغم جاهزيتها الكاملة، بحجة “انتظار وصول المقاعد الخاصة بالطلاب”.
هل يعقل أن يكون مقعد دراسي هو العائق أمام فتح صرح تعليمي تم تجهيزه بالكامل وعلى أعلى مستوى؟! كيف يستقيم هذا مع شعار الدولة في دعم التعليم وتحقيق التنمية المستدامة؟!
الطلاب للعام السادس خارج مدرستهم!
للعام السادس على التوالي، يُضطر طلاب نجع طلحة إلى الذهاب إلى مدرسة الشهيد بعزازية دشنا، في مشقة يومية تستهلك وقتهم وجهدهم، وتكلف أولياء الأمور أعباء مالية إضافية، ناهيك عن التأثير النفسي السلبي لغيابهم عن مدرستهم الأصلية.
استغاثة عاجلة للمسؤولين:
يقدم أهالي وطلاب نجع طلحة الإعدادية استغاثة عاجلة إلى الدكتور هاني عنتر، وكيل وزارة التربية والتعليم بقنا، وإلى الدكتور طارق نور الدين، مدير إدارة دشنا التعليمية، لسرعة التدخل وافتتاح المدرسة فورًا، بعد أن أصبحت مجهزة وجاهزة تمامًا لاستقبال الطلاب.
ويؤكدون: لا نريد وعودًا جديدة، بل نطالب بحق أبنائنا في التعليم في بيئة آمنة داخل مدرستهم، بعد سنوات من الوعود والانتظار.
في الوقت الذي تتجه فيه الدولة بكل طاقتها لتطوير التعليم، لا يمكن أن يكون “عدم وجود مقاعد” حجة لتعطيل مدرسة متكاملة… الحل ممكن إذا توفرت الإرادة.

