40 عامًا من الإهمال.. من ينقذ نادي الصحفيين البحري بالإسكندرية؟
أرض بلا روح والصحفيون يطالبون بتحرك عاجل

على مدار 40 عاماً، ظل حلم إنشاء نادي الصحفيين البحري بالإسكندرية معلقاً بين الوعود والتجاهل، رغم تخصيص قطعة أرض مميزة له منذ عام 1986، اليوم، يقف المشروع في طي النسيان، بينما تحولت الأرض إلى موقف سيارات ومكان لباعة الشاي.
وفي ظل غياب أي خطوات فعلية من قبل نقابة الصحفيين لتنفيذه، ومع كل موسم انتخابي، تعود الوعود، لكن دون إنجاز يذكر، والسؤال إلى متى يبقى هذا الحلم أسير الإهمال؟ ومن ينقذه من الضياع؟
موقع نادي الصحفيين البحري
قطعة الأرض المخصصة لهذا الصرح الصحفي، والتي تمتد على مساحة 2000 متر مربع في قلب سابا باشا، بجوار نادي التطبيقيين بالاسكندرية، لا تزال مهملة بلا أي تطوير، بل تحولت إلى موقف سيارات ومكان لباعة الشاي، وكأنها لم تكن يوماً مشروعاً حيوياً للصحفيين.
انتخابات بلا حلول.. ووعود تتجدد
مع كل دورة انتخابية في نقابة الصحفيين، يتبارى المرشحون في تقديم الوعود الطموحة، إلا أن هذا الملف تحديداً لا يلقى سوى التجاهل، وكأنه غير مدرج ضمن الأولويات، فهل هو إهمال مقصود أم تقصير غير مبرر؟ الأكيد أن النادي النهري في البحر الأعظم كان تجربة ناجحة بإدارة واعية، فلماذا لا يتكرر هذا النجاح في الإسكندرية؟

مطالب الصحفيين: إنقاذ المشروع قبل فوات الأوان
لم يعد تأجيل تنفيذ نادي الصحفيين البحري أمراً مقبولاً لدى الجماعة الصحفية، خاصة في الإسكندرية، حيث يرى كثيرون أن المشروع يمثل حقاً أصيلاً لأعضاء النقابة وليس مجرد رفاهية، ويؤكد الصحفيون أن تأخر تنفيذ النادي طوال هذه السنوات أدى إلى استغلال الأرض في أنشطة عشوائية لا تمت بصلة للهدف الأساسي الذي خصصت من أجله.
أبرز مطالب الجماعة الصحفية
- تدخل فوري من نقابة الصحفيين لإنهاء حالة الجمود في هذا الملف، ووضع خطة واضحة لتنفيذ المشروع.
- إيجاد مصادر تمويل حقيقية سواء من خلال النقابة أو بالشراكة مع جهات داعمة، لضمان البدء الفعلي في البناء.
- تشكيل لجنة لمتابعة التنفيذ تضم ممثلين عن الصحفيين، لضمان الشفافية وعدم إهمال المشروع مجدداً.
- التواصل مع الجهات المعنية مثل المحافظة والجهات التنفيذية، لإزالة أي معوقات قانونية أو إدارية تعطل التنفيذ.
- الاستفادة من تجربة النادي النهري في القاهرة، والذي تم إنجازه بنجاح، وتطبيق نموذج مشابه في الإسكندرية.

وجاء بمطالب أحد الصحفيين على السوشيال ميديا، عبر جروب استعلامات الصحفيين: ” الحلول متاحة، والإرادة هي الفيصل، نأمل أن يتولى الأستاذ محمد شبانة هذا الملف في دورته المقبلة، لما له من خبرة في إنجاز مشاريع مماثلة بسرعة وكفاءة”.
آراء الصحفيين: وعود متكررة بلا تنفيذ
يرى العديد من الصحفيين في الإسكندرية أن قضية النادي البحري أصبحت نموذجاً صارخاً للإهمال والتجاهل، حيث يقول م.ع أحد الصحفيين بالإسكندرية: “كل دورة انتخابية نسمع الوعود، لكن لا نرى أي تحرك حقيقي، لماذا يظل هذا الملف معلقاً رغم أهميته؟” فيما يضيف آخر: “النقابة نجحت في تنفيذ مشروعات أخرى، فلماذا لا يتحقق نفس النجاح في الإسكندرية؟ هل هو نقص في الإرادة أم في التخطيط؟”
متى يتحرك المسؤولون؟
هل يتحول حلم نادي الصحفيين البحري إلى حقيقة، أم يظل مجرد لافتة تقف شاهدة على الإهمال؟ الكرة الآن في ملعب النقابة، فإما أن تتحرك سريعاً لإنقاذ المشروع، أو تسجل فشلاً جديداً يضاف إلى سجل الإخفاقات، والصحفيون في انتظار إجابة!
نادي الصحفيين البحري.. حلم ينتظر من يحييه
في ظل التحديات التي تواجه الصحافة والإعلام، لا ينبغي أن يكون مشروع كهذا مجرد ملف منسي، حيث نادي الصحفيين البحري ليس رفاهية، بل ضرورة لتوفير متنفس اجتماعي وثقافي لأعضاء النقابة في الإسكندرية.
الكرة الآن في ملعب مجلس النقابة، فهل سنرى تحركاً جاداً يعيد لهذا المشروع الحياة، أم سيبقى مجرد حلم مؤجل؟ الأيام المقبلة ستكشف الإجابة، لكن الأكيد أن الصحفيين لن يتوقفوا عن المطالبة بحقهم المشروع في نادٍ يليق بهم.