حقيبة الهدايا لم تُفتح.. الموت يخطف عوض فرحان قبل عناق أولاده

كتب ✍ جمال عبد الكريم أحمد
خيّم الحزن والأسى على أهالي قرية عرب مطير التابعة لمركز الفتح بمحافظة أسيوط، عقب انتشار صور مؤثرة لما وصفه الأهالي بـحسن الخاتمة للشاب عوض فرحان أحمد، 30 عامًا، الذي لقي مصرعه في حادث انقلاب سيارة ميكروباص على الطريق الصحراوي الشرقي بمحافظة المنيا، أثناء عودته من رحلة غربة امتدت لعام ونصف في المملكة العربية السعودية.
وشهد شهود عيان على الحادث أن عوض فارق الحياة وهو رافعًا إصبع التشهد، في مشهد أبكى كل من رآه، بينما ظلت حقيبته إلى جواره مغلقة لم تُفتح، وكأنها تأبى أن تُسلَّم هداياها بعد أن رحل صاحبها قبل أن يصل إلى أحضان أسرته.
وقال أحد أقارب الضحية إن عوض، المتزوج ولديه طفلان، غادر قريته قبل عام ونصف بحثًا عن لقمة العيش، وكان يحلم بيوم العودة الذي طال انتظاره. وبالفعل عاد إلى أرض الوطن بعد رحلة شاقة، وكان من المقرر أن يصل إلى مطار أسيوط الدولي، إلا أن تعطل الرحلة أدى إلى تحويلها إلى مطار القاهرة.
وأضاف أن الشاب وصل إلى القاهرة سالمًا، وملامح الفرحة لا تفارق وجهه، قبل أن يستقل سيارة ميكروباص متجهًا إلى قريته، حاملًا حقيبته المليئة بالهدايا والملابس والألعاب التي اشتراها لأطفاله، استعدادًا للحظة العناق التي طالما انتظرها.
لكن القدر كان أسرع من الفرحة؛ فبعد ساعات قليلة من وصوله، وقع الحادث المأساوي على طريق المنيا الصحراوي، لتنتهي رحلة الغربة الطويلة قبل أن تكتمل العودة، ويُسدل الستار على قصة أبٍ لم يمهله القدر ليحتضن أبناءه، تاركًا خلفه حزنًا عميقًا ودموعًا لا تجف في قريته.



