تقارير-و-تحقيقاتعرب-وعالم

هل جاءت عملية رعنانا تنفيذا لوعيد أبو عبيدة؟

في خطاب وصف بالقوة وعبر عن التحدي والاقتدار كان ” أبو عبيدة”- الناطق باسم كتائب القسام- يتوعد الاحتلال بهجمات تقض مضجعه وتفجر الأوضاع في الضفة الغربية، وقال مشجعا جماعات المقاومة بالضفة: “نناشد أبناء العاروري والعياش وكل الشهداء أن يلتقطوا هذه الفرصة التاريخية لضرب الاحتلال”.

ولم يكتمل يوما بعد خطاب “أبو عبيدة”، حتى كان الأسيران “أحمد ومحمود زيدات” ينفذان عملية طعن ودهس في مستوطنة “رعنانا” أسفرت عن مقتل مستوطنة وإصابة ١٩ أخرين، بينهم إصابتين وصفتا بالميئوس منها وإصابين أخرتين وصفتا بالخطيرة.

وكان الشابان قد نفذا العملية باستخدام ٣ مركبات مختلفة، فاستولى الأول على سيارة ونفذ بها عملية دهس قبل أن تصطدم بالجدار، ليترجل منها ويقوم بطعن مستوطنة فيقتلها ثم يستولي على سيارة أخرى وينفذ بها عملية ودهس جديدة، أما الآخر فقد سيطر على سيارة ونفذ بها عملية دهس.

وقد تمكنت قوات الاحتلال من القبض على الشقيقين داخل المستوطنة، قبل أن تقتحم بلدة بني نعيم شرقي الخليل، وتقتحم منزلي الأسيرين داخلها وتحتجز عائلتيهما وتجري تحقيقات ميدانية معهم، كذلك رفعت القوات قياسات منزلي منفذي عملية “رعنانا” خلال اقتحام البلدة، الذي أدى لاندلاع مــواجهات بين شبان وقوات الاحتلال فيها.

وقد باركت حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية العملية واصفة إياها “بالبطولية”، وقالت: إنها جاءت كرد طبيعي على جرائم الاحتلال بحق شعبنا الصامد، وإصرار العدو على انتهاج سياسة القتل والقمع والإرهاب ضد شعبنا بالضفة والقدس هو رهان خاسر، وكل هذا لن يمنع شعبنا من متابعة واجبه الجهادي ولن يبعده عن التمسك بالمقاومة كخيار وحيد للتحرير.

فيما أصدرت حركة حماس بيان تفصيليا للعملية قالت فيه: عملية “رعنانا” الفدائية ردٌ طبيعي على مجازر الاحتلال وعدوانه المستمر على شعبنا الفلسطيني في الضفة والقطاع، وأبطال شعبنا ومقاوميه من رفح حتى جنين سيواصلون الدفاع عن شعبنا وأرضنا ومقدساتنا. وأضاف البيان: دماء الأطفال والمدنيين العزّل التي سفكها الاحتلال ستكون لعنة عليه وعلى ومستوطنيه الإرهابيين. وناشدت الحركة الجميع بالاستنفار فقالت: نستنفر شبابنا الثائر في عموم الضفة والقدس، وندعوهم إلى تصعيد النضال والثورة حتى دحر الاحتلال وتحرير أرضنا.

وعلى جانب آخر، نقل موقع “واي نت” عن رئيس أركان جيش الاحتلال قوله: إن “عملية رعنانا استُلهِمت مما يحدث في غزة”.

فيما نقلت شبكة ” قدس” الإخبارية عن “أحمد زيدات”- منفذ عملية “رعنانا”- قوله: “منذ بدء الحرب الشعواء علينا في غزة، قلتُ في نفسي: اصبروا قليلاً فستروا ما لا تسمعوا بإذن الله، وستجدون منا صبراً وجلداً وقوة وعزة، ولن يستطيع العدو تفتيتنا ولا الصبر على شدة بأسنا، ويقيننا بأننا منصورين بإذن ربنا ولا يضرنا من خذلنا”.

فهل كانت العملية التي استلهمت من غزة وأيدتها وشرحت ملابساتها حماس عقب يوم واحد من وعيد “أبو عبيدة”، تنفيذا لذلك الوعيد أو استجابة لأحد أوامره؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights