تقرير- أحمد سالم ومروة نصر:
قلّما نجد مناسبة خلال هذه الفترة، إلا وتأثرت مظاهر الاحتفال بها بسبب “نار الأسعار” التي كادت تحرق المواطن. فبينما يحتفل العالم بعيد الحب، في الرابع عشر من فبراير 2024، تتراجع اهتمامات الأشخاص بهذا اليوم الذي لطالما حرصوا على الاحتفال به، تعبيرًا عن مشاعرهم تجاه البعض.
التحركات الأخيرة في أسعار السلع، وصل مداها إلى الهدايا والإكسسوارات، ما جعل “العشاق” يخوضون حرب البقاء بين الحب والأسعار، تاركين استفهامًا لدى البعض: أيهما ينتصر؟.. هذا ما نرصده خلال التقرير التالي:

عروس البحر.. اختفاء المظاهر
مراسلة الإسكندرية عروس البحر المتوسط، لاحظت اختفاء مظاهر الاحتفال بعيد الحب على كورنيش المحروسة، إذ أنه في السابق، كانت هذه المنطقة على طول خط الساحل، تعُجّ بالمواطنين خلال هذا اليوم، وهو ما ظهر مغايرًا لما نراه اليوم.
الأمطار متفاوتة الشدة، لا شك في أنها لعبت دورًا حيويًا في قلة عدد الأشخاص المتواجدين بالشوارع أثناء وقت الذروة، لكن على حد وصف الكثيرين: لم يكن ذلك في السابق ليحدث كل هذا التأثير الذي يجعل من الاحتفال بعيد الحب طفيف إلى ذاك الحد.
عروس البحر المتوسط يطغى عليها أكثر خلال هذه الأيام، الاستعداد بشكل كبير لشهر رمضان المبارك، الذي يفصلنا عنه بضع وعشرون يومًا، ما يجعل ذلك أيضًا عاملًا مساهمًا في اختفاء مظاهر الاحتفال بـ”فلانتين 2024″.
الفلانتين: قول للزمان ارجع
يقول أحد الأشخاص -لم يذكر اسمه- إن المواطن خلال تلك الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد، لم يعد يُفكّر في الرفاهيات بقدر تفكيره في توفير الاحتياجات الأساسية لأسرته.
يضيف: عمليات الشراء باتت تنصبُّ أكثر على الأشياء والسلع الضرورية ذات الأولوية القصوى في الأسرة المصرية، بينما الهدايا والإكسسوارات، يمكن القول أنها لم تعد متداولة بيننا كما كان في السابق.

أحد الشباب الذي أتم خطبته منذ وقت قريب، يعبّر عن مدى تأثره بأسعار الهدايا خلال عيد الحب، قائلًا: في السابق كان الشاب في هذه المرحلة يُكثر من شراء الهدايا لخطيبته، لاسيما لو كانا حديثا عهد في التعارف.
يتابع: ولأن الوضع الاقتصادي بات يلقي بظلاله على جميع المناسبات الآن، فأصبحنا نقتصد في كل شيء حتى الإكسسوارات التي تهدى عن طريق المحبة في هذه المناسبات، فبدلًا من شراء مجموعة عناصر مختلفة، نقتصر فقط على الأشياء التي قد تكون ضرورية.
يستطرد: الشباب في هذه المرحلة أصبح مثقلًا بالأعباء المتعلقة بتجهيز شقة الزوجية بما فيها من مفروشات وعفش وأساسيات تتخطى أسعارها الحالة المادية للشباب، لذا فإن التفكير في الرفاهيات قلّما نجنده في هذا الزمان.
نار الأسعار تكوي العشاق
بالحديث مع محال بيع الهدايا والإكسسوارات، تبيّن أن الأسعار ارتفعت مؤشراتها بشكل ملحوظ مقارنة بالعام الماضي، وهذا ما أثر بكل تأكيد على عملية البيع والشراء.
يقول أحد الباعة، إن: صندوق الهدايا الصغير تصل أسعاره إلى 100 جنيه فأكثر، بينما الأشكال التي تأخذ شكل القلوب، تتراوح أسعارها ما بين 65 إلى 70 جنيهًا.

ويضيف: البالونات الكبيرة التي تأخذ شكل القلب يبلغ سعر الواحدة منها 40 جنيهًا، بينما بالون القلب الصغير يساوي 15 جنيهًا.
أما عن “الدباديب”، فأوضح أن أسعارها تبدأ من 250 جنيه وتصل إلى ألفي جنيه، في حين سعر بوكيه الورد يتراوح من 150 إلى 600 جنيه.
وعن حالة البيع والشراء في موسم الهدايا والإكسسوارات، ذكر البائع أن الإقبال لم يرتقِ إلى المؤشرات التي كانت عليه سابقًا في أعياد الحب، لأن الركود أصبح يخيم على حركة البيع، تزامنًا مع تحريك الأسعار بشكل يومي.
وأشار إلى أن كثير من الأشخاص يأتون إلى المحال للاستفسار فقط عن الأسعار، وقلّما نجد واحدًا يقرر أن يقوم بعملية شراء بعد فصال وجدال في السعر، معقبًا: كما تحركت الأسعار قلّت عملية البيع.
شاهد ألبوم الصور:







موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم