على الرغم من مرور شهر على قرارات محكمة العدل الدولية حول ما يجري بغزة، التي أكدت وجود جريمة الإبادة الجماعية في جميع تحركات الاحتلال، يستمر الأخير في ارتكاب جرائم بشعة داخل القطاع، حيث أجرت شبكة “قدس” الإخبارية اليوم- الأحد- إحصاء بإجمالي الجرائم التي ارتكبها الاحتلال في غزة منذ ٧ أكتوبر، بدءًا من جرائم القتل العمد لما يربو على ٣٠ ألف فلسطيني ٧٢% منهم من النساء والأطفال.
ثم جريمة التعذيب والمعاملة غير الإنسانية، وذلك عبر اعتقال ٢٦٠٠ غزاوي وتعريتهم وتعذيبهم جسديا بوحشية والرقم مرشح للزيادة، كما ارتكب جريمة الإخفاء القسري ضد آلاف الفلسطينيين الذين قبض عليهم دون أن يفصح عن مكان اعتقالهم أو هوياتهم بينهم أطفال رضع، وكذلك جريمة التهجير القسري لحوالي ٢ مليون فلسطيني.
كما استخدمت قوات الاحتلال المواطنين دروع بشرية في أحياء الزيتون والشيخ رضوان والنصر ومخيم المغازي ومنطقة غرب غزة، وقصف طيران الاحتلال الأهداف المدنية مثل: المستشفيات والمدارس ومراكز الإيواء ودور العبادة، كما استهدفت قواته المدنيين بالقنص والقصف.
واستخدم الاحتلال في حربه على غزة الأسلحة المحرمة دوليا، حيث ألقى ٧٠ ألف طن من المتفجرات بما في ذلك قنابل الفسفور الأبيض على المدنيين والبيوت الآمنة ليمحو مربعات سكنية بالكامل من القطاع.
وكان التجويع سلاح من أسلحة الاحتلال منذ بدء العدوان على غزة، خاصة في شمال غزة ومدينة غزة، عبر حصار مشدد ومنع إدخال المساعدات للقطاع، واستهداف حافلات المواد الغذائية والمياه وقتل آلاف المواطنين أمامها.
الجرائم التي تم إحصائها وأخرى ستتضح أركانها بمرور الوقت، تؤكد بوضوح ارتكاب الاحتلال جريمة التطهير العرقي لفلسطينيي القطاع، بينما يقف المجتمع الدولي مكتوف الأيدي بصمت مطبق، إلا من فيتو الولايات المتحدة المرفوع باستمرار في مجلس الأمن لمنع أي إجراء لوقف تلك الإبادة.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم