20 ألف صاروخ ومسيّرة هزت إسرائيل منذ بداية الحرب.. والهدهد يُربكها!
أفادت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية باطلاق نحو 20 ألف صاروخ وطائرة مسيرة على إسرائيل من جميع الساحات منذ بداية الحرب على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023.
الصحيفة ذكرت في تقرير لها أن التهديدات الجوية أصبحت معقدة خاصة في الجبهة الشمالية بسبب الطبيعة الجبلية لمنطقة الجليل الأعلى والجنوب اللبناني، كما أن الطيور التي لديها زوايا طيران مماثلة للمسيّرات باتت تثير الرعب، حيث إنه يمكن لأي حركة “مشبوهة” تشغيل نظام الإنذار، وتتسبب بتفعيل أجهزة الاستشعار الحساسة، إضافة إلى إطلاق المقذوفات في الهواء، كما يحدث غالباً في غلاف غزة.
كما وصفت الفيديو الذي نشره “حزب الله” منذ يومين تحت اسم “هذا ما رجع به الهدهد” بأنه مثير للذعر، وعلقت الصحيفة بالقول:”الصور عالية الجودة التي نشرها حزب الله للمواقع الحساسة في حيفا أثارت ذعر الإسرائيليين وساهمت بالحرب النفسية”.
هدهد لبنان
قبل يومين؛ نشر حزب الله اللبناني مقطعا مصورا مدته 9 دقائق و31 ثانية تحت عنوان “ما رجع به الهدهد” يتضمّن مسحا دقيقا لمناطق بشمال فلسطين المحتلة، في حين وصفته مصادر إسرائيلية بالخطير.
وقال الحزب إن مقطع الفيديو صوّرته مسيّرات تابعة له تمكّنت “من تجاوز وسائل الدفاع الجوي للعدو، وعادت من دون أن تتمكّن وسائله من كشفها”.
وتضمّنت المشاهد التي وردت في الفيديو مواقع إسرائيلية حسّاسة، من بينها قواعد عسكرية ومخازن أسلحة وصواريخ وموانئ بحرية ومطارات بمدينة حيفا الواقعة على بعد 27 كيلومترا من الحدود اللبنانية.
وظهرت في الفيديو مشاهد جوية لمدينة حيفا، بما فيها مجمع الصناعات العسكرية لشركة “رافائيل” ومنطقة ميناء حيفا التي تضم قاعدة حيفا العسكرية وميناء حيفا المدني ومحطة كهرباء حيفا ومطار حيفا وخزانات نفط ومنشآت بتروكيميائية، كما ظهر مبنى قيادة وحدة الغواصات وسفينة “ساعر 4.5” المخصصة للدعم اللوجستي وسفينة “ساعر 5”.
الدفاع الجوي
وأوضح تقرير الصحيفة العبرية أن التحدي الذي تمثّله المُسيّرات في الحرب في المنطقة الشمالية يصبح أكبر، حيث تسببت طائرات حزب الله المتفجّرة (الانقضاضية) خلال الحرب في وقوع العديد من القتلى والمصابين في إسرائيل، وتسببت في أضرار جسيمة”.
ووفقاً للصحيفة، لم تصمم منظومة “القبة الحديدية” للتعامل مع الطائرات المسيّرة، لكن سلاح الجو الإسرائيلي يجري تعديلات عليها حتى تتمكن من توفير “الرد المناسب”.
كما بيّنت الصحيفة أن المعضلة الرئيسية بشأن المسيّرات بالنسبة لإسرائيل، خاصة تلك القادمة من لبنان، في المسافة القصيرة التي تفصل عن منازل سكان المستوطنات الشمالية؛ ما لا يسمح بالكشف المبكر عنها.
وللكشف عن التهديدات المتعلقة بالمسيّرات، يستخدم سلاح الجو الإسرائيلي الطائرات المقاتلة التي يمكن لها أيضاً الاعتراض.