تقارير-و-تحقيقات

الشريحة الإلكترونية.. هل تنهي دراسة اللغات والحياة العملية لعضو هيئة التدريس؟

بات التطور التكنولوجي والإعجاز العلمي يتخطى العقول البشرية ويجتاز العالم بسرعة هائلة ويتجه البشر لاستخدامه في كل مناحل الحياة ، حيث أصبح أهم العلوم الحديثة التي يسعي لها الأغلبية العظمي من البشرية وخاصة دول العالم الغربي في استخدامه في كافة مجالات الحياة ، فإن فنون الذكاء الاصطناعي وخوارزمياته أصبحت العقل البديل للعقل البشري حيث ينبهر كل من يستخدم هذه النماذج المتعددة للذكاء الاصطناعي أيضًا أصبح الممثل الرئيسي الذي يقوم بعمليات الإنقاذ للحياة العملية للبشر دون أن يكون لهذا الشخص وجود ، وسيكون الواقع الذي نعيشه قريبًا لتمهيد لبداية عصر جديد حينما يذوب كل ذلك أيادي صناعية متطورة قادرة علي حل كل أزمات الحياة البشرية يتم بيعها للبشر الضعفاء محدودي المعرفة والعلم والفعل والتفكير ، سيغدو السحر الذي يذهب العقل البشري.

ويستخدم حاليًا بالتبادل في المجالات الفرعية والتي تشمل التعلم الآلي(ML)والتعلم المنهي وتقوم العديد من الشركات الاستثمارية الكبري بالاعتماد علي علومه في إنجاز المهام الشاقة والمعقدة لديها لسرعة عن العقل والأيدي البشرية.

هو النظام العامل والدافع وراء بعض قصص النجاح المهمة الذي يحاكي القدرات الذهنية والبشرية وأنماط عملها ،قادر علي إدراك بيئته وإتخاذ الإجراءات لتعظيم فرصة تحقيق أهدافه بنجاح وكذلك تفسير وتحليل البيانات بطريقة تتعلم وتتكيف مع مرور الوقت.

حيث يعد من أهم وأحدث تطورات الذكاء الاصطناعي اختراع الشرائح الذكية المزروعة في الأجساد و الأدمغة البشرية من خلال نماذج الترجمة الفورية الآلية حيث تستخدم بشكل أسرع وصورة أدق في ترجمة اللغات عن طريق الإشارات الدماغية كذلك الحديث بالتخاطر من خلال قراءة الطرفين ما يدور بخاطرهما بجودة واتصال سريع من خلال توصيل الأفكار بشكل دقيق من دماغ إنسان إلي آخر الشيء الذي بات يهدد دراسة اللغات.

حيث بدأت أمريكا بقفل أقسام اللغات وإيقاف التسجيل بها عند تخرج اخر دفعة بكل قسم ،أيضًا تعمل الشريحة عن طريق التكامل بين الدماغ والأجهزة الإلكترونية المختلفة كذلك تعمل علي تفاعل المخ مع الأجهزة الذكية وهي من أهم مجالات الذكاء الاصطناعي التي طوعت علي خدمة البشرية وتهدف إلي تزويد الإنسان بقدرات أعلي في الترجمة الفورية وغيرها من المجالات لزيادة مداركه ومعارفه مما تعطي الإنسان قدرة أفضل علي التعامل مع المواقف والأسئلة أو المعوقات التي تعتري حياته العملية والفكرية.

الشريحة الإلكترونية معجزة تحاكي البشر لمحاكاة المستقبل

وقالت الدكتورة شيرين كدواني، مدرس وباحث في الإعلام الرقمي، خلال حديثها مع «اليوم»: أن فكرة الشرائح الإلكترونية المزروعة تحت الجلد والمرتبطة بالذكاء الإصطناعي وابتكاراته المتنوعة التي تسعى إلى محاكاة السلوكيات البشرية والشبكات العصبية والتفكير وخلافه باتت تشغل حيزًا كبيرًا من اهتمامات مختلف القوى الإقتصادية العالمية ، باعتبارها أساس المستقبل المعتمد بشكل كبير على الآلة وأتمتة الأعمال والخدمات، ومن بينها الإعلام والإتصالات الآلية والبشرية المباشرة.

وهو ما يثير القلق بشأن المستقبل الوظيفي للعديد من القوى البشرية التي ستحل محلها الآلات ، والتي تعتبر سلاح ذو حدين ، فهي تقوم بإختصار الوقت والجهد والمال المطلوب لأداء العديد من المهام ، ولكنها لازالت تفتقر للإبداع والابتكار والمرتبط بالعقل البشري والذي يستحيل على الآلة اكتسابه ، ومن ثم فإن الأمر يتعلق بضبط إستخدام تلك التقنيات المتطورة بما يحفظ التميز المرتبط بتطوير مهارات العنصر البشري ، وتطويع تلك التقنيات لخدمته في جوانب محددة كالمهام الروتينية التي لا ترتبط بالإبداع مثل توقعات الطقس وأسعار العملات وخلافه.

قضاء الشرائح الذكية من خلال نماذج الترجمة علي وظيفة المترجم

و بجانبها، تري دكتوره رؤى رشدي الطماوي “عضو هيئة تدريس بقسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب جامعة أسيوط” أن Google translate حتي هذه اللحظة و جميع مواقع الترجمة لم تقضي علي “وظيفة / مهنة الترجمة” لأن هناك أنواع متعددة من الترجمة مثل القانونية و الإقتصادية و العلميةو غيرها فإذا تمكنت تطبيقات الترجمة مثل Google Translate و مثيلاتها من القضاء على وظيفة المترجم في الوقت الحالي فهذا سيكون مؤشر قوي بأن نجاح العلماء في زراعة هذه الشريحة الألكترونية سيقضي علي وظيفة المترجم.

أيضًا أن تكون هذه الشريحة الإلكترونية سبب في الإستغناء عن الهيئات التدريسية في المستقبل “أمر مضحك “لأن التعليم الحقيقي “يسبق الواقع بخطوات كبيرة”فإذا تم النجاح في تركيب الشريحه الإلكترونية سيكون “دور المعلم و البرفسور”هو تأهيل البشر للتعامل مع هذه الشريحة الإلكترونية و تشغيلها بأعلي كفاءة ، فلا داعي للقلق علي وظائفنا التعليمية “المهم ربنا يوفقهم و ينجحوا في تحويل خيالهم إلي واقع”.

الشرائح الذكية في نماذج الترجمة واقع سنعيشة أم خيال

وأضافت «الطماوي» الواقع الذي نعيشه يؤكد أن ذلك شبه مستحيل لأن الترجمة ليست مجرد ترتيب كلمات في لغة أخري لمعرفة معني النص في اللغة الأصلية” الترجمة أعمق من ذلك بكثير”يعني الكلمة الواحدة يختلف معناها حسب نوع النص المترجم منه و اليه مثال بسيط كلمة “party” لو موجودة في نص عن المهرجانات هتكون ترجمتها “حفلة” لكن لو هتكون في “نص قانوني” هتكون ترجمتها “أحد طرفي التعاقد أو أحد طرفي النزاع” و لو هتكون في “نص سياسي” هتكون ترجمتها “حزب سياسي”و قس علي ذلك كل المصطلحات و الكلمات ما نسمع عنه “خيال” يمكن تحويله إلي “واقع” بعد ١٠٠ سنة علي الأقل و هذا التقدير نابع من محاولاتهم المضنية حتي هذه اللحظة التي زادت من وظائف الترجمة بدلًا من تقليلها.

جامعة أسيوط تواكب كل ماهو جديد في البحث العلمي

وتابعت دكتور” رؤي الطماوي ” أن جامعة أسيوط قامت بعمل أبحاث علي الشريحه الإلكترونية و لكن في كلية حاسبات ومعلومات و كلية الهندسة (تخصص ميكاترونكس و ربوتات) لأن الجامعة عريقة و تواكب جميع التطورات العالمية.

وأوضح الدكتور صابر جلال، استاذ متفرغ ورئيس البرنامج الخاص بكلية التربية جامعة أسيوط ، أن هذا الكلام سابق لأوانه ولا أعلم ما الذي سيفسر عليه.

و أكد «صابر»، على أن جامعة أسيوط دائمًا تتبنى الحديث فى مجال الأبحاث ولكن لا يوجد حتى الآن أبحاث فى هذا المجال فى جامعة أسيوط والجدير بالذكر ربما كلية حاسب آلي يكون عندهم دراية أوسع بالموضوع ،ونسبًا لتأثير الموضوع علي الهيئات التدريسية لا أعتقد أنه سيشكل عائق بل سيفتح مجالات جديدة للابحاث.

في هذا الصدد قالت دكتور “دينا محمود “عضو هيئة تدريس بكلية الآداب بجامعة أسيوط ومدرس الإذاعة والتلفزيون وتدرس ترجمة إعلامية أن مرحلة إستخدام الشرائح مرحلة لاحقة مازال وقت علي وجودها في الوقت الحالي لاكن في الوقت الراهن فعليًا يوجد إستخدام الذكاء الإصطناعي حيث يوجد فترة لأجتياح الذكاء الإصطناعي غزو العالم مثل الأنترنت ولاكن هذه الفترة ستكون أقصر بكثير من إنتشار الإنترنت في غضون سنوات معدودة يوجد طوفان من الذكاء الإصطناعي يحل محل وظائف كثيرة جدًا أو “A i”هو الذي قادر الآن علي تنفيذ الأوامر من خلال ترجمة الحديث مباشرة عن طريق النصوص والنماذج بؤامر من الإنسان بإشكال مختلفة حيث أنه يمتلك قدرات علي فعل ذلك من خلال الأدوات التي يمتلكها في الترجمة بأشكال رسمية وغير رسمية وشكل مهني وغيرها…

أمريكا تعلق دراسة اللغات وتعتمد علي فنون الذكاء الإصطناعي

وأضافت بالنسبة لمواجهة ذلك أصبح من الصعب جدًا مواجهة هذا التطور حيث بدأت بعض الجامعات الخارجية مثل الجامعات الأمريكية في الإعتماد علي الذكاء الإصطناعي في مجال الترجمة فبدأت تقلل عدد الطلاب الذين يرغبوا في تسجيل دراسة اللغات لأنه أصبح الأن بديل لذلك فيدرسوا مجال آخر أفضل للأستفاده منه .

الذكاء الإصطناعي أصبح أهم أولويات الأبحاث الجامعية

وأوضحت دكتور «دينا»فيما يخص أن الجامعات بدأت تتبني ذلك فبتأكيد المراكز البحثية والكليات الخاصة بعلوم الحاسب تعمل علي ذلك ، فأغلب الجامعات تعتبر الذكاء الإصطناعي من أهم أولوياتها فأجندة المؤتمرات لأغلب الجامعات والمجلات العلمية عند الرجوع إليها نري أنه يوجد بها أكثر من عدد عن الذكاء الإصطناعي وتأثيره علي المجال فكليات الطب عملت علي تأثيره علي المجال الطبي وكليات الهندسة وغيرها…

هل يحتل الذكاء الإصطناعي محل المهن الإعلامية

وأضافت أن كليات الإعلام وأقسامه عملت أكثر من بحث علمي علي الذكاء الإصطناعي وتأثيره علي الإعلام ومجالاته للإجابه علي التساؤلات التاليه هل يحل محل الصحفي أم لا؟!

هل يستخدم في صناعة المحتوي مكان صناع المحتوي ؟هل تصبح صناعة المحتوي كلها من صناعة الذكاء الإصطناعي ؟! وغيرها من التساؤلات ،كذلك يوجد العديد من المؤتمرات والندوات عن تأثير الذكاء الإصطناعي علي الإعلام.

هل تسبب الشرائح في نماذج الترجمة عائق علي شغل الهيئات التدريسية

وأكدت دكتور« دينا »في الحقيقة أن هناك جانبين في ذلك” الجانب الأول”هو أن الذكاء الإصطناعي هيحل محل كل شىء في الحياة طريق تغذيته بإدخال كل داتا الكتب التدريسية فهو قادر علي إستخراج كافة المعلومات للطلبة.

و”الجانب الثاني” و الحقيقة الأهم تري أن العملية التدريسية لا تعتمد علي أنها عملية تعليمية فقط ليس بدراسة معلومات فلا بد من وجود الجامعة عمومًا والمثال الأقرب في فترة وجود مرض “الكورونا”في استكمال الحياة الدراسية للطلبة من المنازل فالفكرة لم تقتصر فقد علي إرسال محاضرات بالصوت والصورة وإرسال المعلومات للطلبة فوجود دور الجامعة ضروري في حياة الطالب الجامعي بالحضور الذاتي .

أهمية عضو هيئة التدريس في ظل بدائل الذكاء الإصطناعي

وقالت دكتور «دينا محمود »فالأستاذ الجامعي ليس وظيفته قاصرة علي شرح وسهولة المعلومات فيعمل علي التفاعل المباشر مع الطلبة في المحاضرة للنقاش في المادة ومع بعضهم البعض وأيضًا بإجزاء العملية في المواد التدريسية والمناهج فهناك أجزاء من المناهج الدراسية تعتمد علي التطبيق العملي في أغلب الأوقات وهذا التطبيق يستحيل الذكاء الإصطناعي توافره ، وحتي أن تمكن من عرض الأمثلة التطبيقية فغير قادر علي الدخول مع الأغلبية العظمى من الطلبة في النقاش، وأيضًا الاستاذ الجامعي يعمل علي الوظيفة النفسية للطلبة لأنه يتعامل مع طلاب بثقافات مختلفة وظروف نفسية مختلفة فتعامله وتفاعله مع الطلبة في تلك الأمور واجبه عن وجود الذكاء الإصطناعي ، حيث يمكن للذكاء الإصطناعي مساعدة عضو التدريس في تصحيح بعض التكليفات ودخول بعض المعلومات من خلاله للطلبة وإرسالها.

فإذا كان الذكاء الإصطناعي لا يحتل وظيفة المدرس أو الاستاذ الجامعي مازالت الجامعات والمدارس للأطفال فهي مؤسسات التنشئة لهم كذلك الجامعات هي التي تصقل تجاربالطلاب الجامعيين وتؤثر في شخصيتهم فالطالب عند دخوله الجامعة يكون في مرحلة المراهقة مازالت شخصيته تتشكل فالجامعة تساهم فى شخصية الطلاب فلا يصح وجود جلوس الطلاب بالمنازل والدراسة بالذكاء الإصطناعي لأنه يؤثر علي الحياة النفسية والإجتماعية والأنشطة الطلابية والمعسكرات الطلابية وخدمة المجتمع عند وجود كل طالب أمام الجهاز الكمبيوتر في المنزل تندثر هذه الأشياء المهمة للغاية ويصبح المجتمع في حالة توحد وكل طالب يصبح في عالم خاص به وتصبح الحياة جزر منعزلة ليس بها تواصل ، فالذكاء الإصطناعي يمكن إستخدامه في التدريس لاكن لا يحل محل عضو هيئة التدريس.

رأي علماء الدين في ذرع الشرائح الذكية في الأدمغة البشرية

يري “ع.أ” أحد مشايخ دار الفتوي أن الله سبحانه وتعالي منح الدماغ البشرية لعقل الإنسان قدرات عظيمة وكثيرة لقد خلق الله الإنسان في أحسن تقويم ، فمع تطور العلوم ومواكبة التكنولوجيا والمستقبل ودول العالم الآخر وتتطورات الذكاء الإصطناعي الذي يدخل في حياة البشر ويزداد في التوسع فتلك الشرائح عملت علي مساعدة الكثير من المرضي وحل الأمور المعقدة غير استخدامها في برامج الترجمة ، لاكن عند إستخدامها في السيطرة علي عقل الإنسان في كافة تصرفاته والتحكم في أمور حياته كآله يتم التحكم فيها واختراق خصوصياته فهو علم مرفوض ومخالف سنة الله سبحانه وتعالي في تكريم خلقه .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى