رئيس حزب المصريين يثمن زيارة الرئيس إلى تركيا.. ويؤكد: تعيد بناء التعاون
ثمن المستشار حسين أبو العطا، رئيس حزب ”المصريين“، عضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية، زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى تركيا، اليوم الأربعاء، ولقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مؤكدًا أن هذه الزيارة خطوة تاريخية تعكس التحسن الكبير في العلاقات بين البلدين بعد سنوات من التوتر والجمود، فضلًا أن لها دلالة واضحة على رغبة الطرفين في تجاوز الخلافات السابقة والعمل معًا لتحقيق المصالح المشتركة.
وقال ”أبو العطا“ في تصريحات خاصة لـ ”اليوم“ إن زيارة الرئيس السيسي إلى تركيا بعد عدة لقاءات دبلوماسية بين البلدين في الأشهر الماضية، تستهدف إعادة بناء جسور الثقة والتعاون، إلى جانب زيادة المباحثات بين الرئيس السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان حول عديد من الملفات الهامة على رأسها التعاون الاقتصادي، وتعزيز التبادل التجاري، ومناقشة القضايا الإقليمية التي تهم البلدين مثل الأزمة الليبية، والأمن في شرق البحر المتوسط، والتنسيق في قضايا مكافحة الإرهاب.
وأضاف رئيس حزب ”المصريين“ أن زيارة السيسي تعد نقطة تحول حقيقية في مسار العلاقات المصرية – التركية، مشيرًا إلى أن المصالح المشتركة والظروف الإقليمية الحالية دفعت البلدين إلى إعادة النظر في سياساتهما تجاه بعضهما البعض، مؤكدًا أن هذه الزيارة تعكس نضجًا سياسيًا ووعيًا بأهمية المصالح الاستراتيجية المشتركة بين البلدين، مشددًا على أن كلا البلدين يمتلكان موقعًا جغرافيًا متميزًا وثقلاً إقليميًا يمكن أن يُسهم في تعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح عضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية، أن التوجه نحو تحسين العلاقات المصرية – التركية يعبر عن إدراك كلا البلدين لحتمية التعاون والعمل المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية، وخاصة تلك المتعلقة بالأمن الإقليمي والاقتصاد، لافتًا إلى أن مصر وتركيا قادرتان على تحقيق توازن في المنطقة إذا ما عملا معًا، وأن توحيد الجهود بين البلدين سيكون له أثر إيجابي على حل العديد من القضايا العالقة في المنطقة.
وأشار إلى أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا كانت دائمًا أقل تأثرًا بالخلافات السياسية، حيث استمر التبادل التجاري بين البلدين بشكل ملحوظ حتى في أصعب الأوقات السياسية، موضحًا أن الزيارة تمثل فرصة لتعزيز هذه العلاقات الاقتصادية، خاصة مع الاهتمام المشترك بتنمية الاستثمار في مجالات الطاقة، والصناعة، والنقل البحري، والسياحة، مؤكدًا أن السوق المصرية تعد وجهة جاذبة للاستثمارات التركية، وأن التعاون الاقتصادي يمكن أن يكون البوابة لتعزيز العلاقات السياسية والديبلوماسية بين البلدين.
واختتم: تركيا تعتبر شريكًا تجاريًا مهمًا لمصر، وتعزيز العلاقات الاقتصادية يمكن أن يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتحقيق نمو اقتصادي مستدام لكلا البلدين، وهناك مجالات واعدة للتعاون المشترك مثل قطاع الطاقة المتجددة، والصناعات الغذائية، والبنية التحتية، وهي مجالات يمكن أن تستفيد من الخبرات والإمكانات الكبيرة التي يمتلكها كل طرف.


